تدريب متقدم لتعزيز استجابة القطاع الصحي لحماية النساء في ليبيا

ينظم صندوق الأمم المتحدة للسكان (مكتب ليبيا) بالتعاون مع المركز الوطني لمكافحة الأمراض بوزارة الصحة الليبية ومشاركة الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري بتونس، أول دورة تدريبية متقدمة للمدربين تعنى بحماية المرأة لتعزيز استجابة قطاع الصحة الليبي لما له من دور أساسي في الرصد والتدخل في حالات الإساءة والعنف اللذين يمكن أن تواجههما المرأة والشابة الليبية خلال الفترة من 6 إلى 10 نوفمبر الجاري بالعاصمة تونس.

وأوضح بيان صحفي وزعته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الاثنين، أن صندوق الأمم المتحدة للسكان (مكتب ليبيا) «يعمل للقضاء على التهميش والتمييز والعنف ضد المرأة في ليبيا استنادًا إلى منظومة النهج القطاعي متعدد الأبعاد»، ويهدف «إلى تعزيز قدرة الجهات الحكومية ذات الصلة لتقديم الخدمات المناسبة للفئة المستضعفة من النساء والشابات ضحايا الإساءة، والعنف والتمييز».

وأشار البيان إلى أن مراكز الرعاية الصحية غالبًا ما تكون وجهة أولى لهؤلاء النساء اللاتي يواجهن سوء المعاملة أو العنف، والتي ينبغي أن يكون لها دور أساسي سواء في رفع مستوى الوعي ومساعدة الناجيات.

وقال البيان إن برنامج التدريب يتناول مختلف القضايا بما في ذلك أنواع العنف ضد المرأة وآثارها على الصحة، وتحديد الفئات الضعيفة، ودور مقدمي الرعاية الصحية، وتنفيذ خدمات عالية المستوى للوقاية والتصدي لها.

وأضاف أنه «تعميمًا للخدمة ومن قبل للمعرفة سيتم تدريب مجموعة من الخبراء وأطباء ذوي تخصصات طبية مختلفة من عدة بلديات ليبية (طرابلس، بنغازي، طبرق، سبها، جادو، مصراتة،المرزق، درنة، زوارة) حول قضايا النوع الاجتماعي وحماية المرأة».

وذكر البيان أن التدريب يهدف «إلى تعليم المشاركين كيفية تحديد والاستجابة لضحيات الإساءة والعنف على المستوى المحلي، وتقديم المساعدة النفسية والاجتماعية والطبية لهن». لافتًا إلى أن المجموعة المدربة ستكون مسؤولة على تدريب مقدمي كافة الخدمات الصحية داخل الدولة الليبية لنقل المعارف ومواصلة لهذا المجهود الذي يعنى أساسًا بمزيد دعم المرأة الليبية. وأن التدريب سيناقش تحديد أدلة إجرائية تتوافق مع الخلفية الليبية وإنشاء نظام إحالة فعال.

وأكد الرئيس المدير العام للديوان الوطني للأسرة والعمران البشري بتونس رضا قطعة أن «مناهضة العنف ضد المرأة هو جزء من حمايتها في سبيل المساواة بين الجنسين وفي تطابق مع أهداف الألفية»، كما أشاد بالتعاون الثنائي الليبي التونسي في مجال تطور الكفاءات وتبادل الخبرات.

كما استطرد المدير القطري لصندوق الأمم المتحدة للسكان بليبيا الدكتور جورج مكرم جورجي، قائلاً: «التمييز والعنف ضد المرأة والشابات هو إشكالية صحية ترتبط وثيقا بحقوق الإنسان الأساسية، نحن بحاجة إلى التدخل لتأمين خدمات الوقاية والحماية للنساء والشابات، وخاصة لأولئك الأكثر ضعفًا مثل النازحات واللاجئات من النساء والشابات خاصة وأن العنف قد تفاقم خلال الأزمة في ليبيا».