وصول رعايا ليبيين إلى الجزائر هروبًا من اليمن

وصل مطار الجزائر الدولي، عشية أمس السبت، رعايا ليبيين تم إجلاؤهم من اليمن، بسبب تدهور الوضع الأمني هناك.

وتولت الجزائر إجلاء رعايا جزائريين وليبيين ومغاربة مقيمين باليمن، مساء أمس السبت، في إطار عملية إنسانية، حيث وصلوا إلى المطار الدولي هواري بومدين، وكان في استقبالهم وزير الشؤون الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة مونية مسلم.

وشملت عملية الإجلاء 160 جزائريًا و40 تونسيًا و15 موريتانيًا وثمانية ليبيين وثلاثة مغربيين وفلسطيني واحد، حيث وصلوا إلى الجزائر على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية.

وشكلت قيادة التحالف لجنة هدفها تنسيق وتسريع إجراءات إجلاء الرعايا الأجانب من اليمن، وفق ما أعلن العميد أحمد عسيري الناطق باسم عملية عاصفة الحزم.

وأضاف في المؤتمر الصحفي اليومي بالرياض نقلته صحف يمنية أن من يعطل الإجراءات في المطارات هي جماعة الحوثي لأنها مسيطرة عليها.

وقال إنه تم إجلاء رعايا روسيا والجزائر وإندونيسيا وباكستان، وهناك دول أخرى سيجرى إجلاء رعاياها وفق جدول محدد.

ترحيل السفير الجزائري والبعثة الدبلوماسية إلى البلاد
ونتيجة «عاصفة الحزم» العسكرية التي يقودها التحالف ضد مسلحي جماعة أنصار الله (الحوثيين) والرئيس المخلوع علي عبد الله الصالح قررت الجزائر أيضًا ترحيل سفيرها في صنعاء وجميع الموظفين العاملين في السفارة إلى البلاد، بناء على تقديرات الوضع اليمني حسبما كشف مصدر دبلوماسي جزائري لـ «بوابة الوسط»، ولاسيما عقب تعرض محيط سفارة روسيا، وسفارات دول أخرى للقصف بسبب المعارك الدائرة في اليمن.

وشكّل تحفظ الجزائر على الانضمام إلى «عاصفة الحزم» وإعلانها الاستعداد لرعاية مصالحة بين اليمنيين، أحد أسباب سحب بعثتها الدبلوماسية من صنعاء، لتجنب أزمة دبلوماسية بين الرياض والدول العربية المشاركة في التحالف في حال تعرض مقر السفارة لقصف جوي غير متعمد من قبلها.

وأشار وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، في تصريح صحفي أخيرًا إلى سعي بلاده من أجل حل الأزمة اليمنية بشكل سلمي وتحقيق المصالحة الوطنية والحوار بين الأطراف اليمنية كافة.

وأضاف أن بلاده «تؤمن بالحلول السلمية والسياسية للأزمات التي يشهدها كثير من الدول العربية والأفريقية».

وتعد هذه المرة الثانية التي تجلي فيها الجزائر دبلوماسييها من مناطق التوتر، إذ أجلت سابقًا في أبريل 2014، سفيرها في ليبيا وجميع العاملين والجالية الجزائرية، في أعقاب توتر الوضع في العاصمة طرابلس وعدد من المدن الليبية.