ليبيا في الصحافة العربية (الأحد 5 أبريل)

ركَّزت الصحافة العربية، اليوم الأحد، في تناولها الأزمة في ليبيا، على المواجهات العسكرية بين الجيش وما يُعرف بقوات «فجر ليبيا» على مشارف العاصمة (طرابلس)، وذلك تزامنًا مع تصريحات لوزير الخارجية أكد خلالها أنَّ الجيش بقيادة حفتر يحارب الإرهاب، وأنَّ المجتمع الدولي لا يعترف سوى بشرعية مجلس النواب.

معارك العزيزية وسرت
وأوردت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، أنَّ عدد القتلى في المعارك بين قوات الجيش الليبي، وما يُسمى بقوات عملية «فجر ليبيا» في بلدة العزيزية الواقعة على 30 كيلومترًا جنوب العاصمة (طرابلس) ارتفع إلى 18 قتيلاً.وجاء بالجريدة أنَّه بينما أعلنت «فجر ليبيا» عملية وشيكة لاسترداد العزيزية من قبضة الجيش، فُرض حظر تجوال في مدينة سرت شرق العاصمة، بعد اشتباكات عنيفة بين «فجر ليبيا» وعناصر تنظيم «داعش».

وقال مصدر عسكري بغرفة عمليات المنطقة الغربية بالجيش الليبي: «إنَّ قوات جيش القبائل المسانِدة للجيش خاضت اشتباكات في مدينة العزيزية، وتمكَّنت من التقدُّم في عمق المدينة، لكنها تراجعت قليلاً جراء كثافة النيران من قبل فجر ليبيا».

في المقابل، كَشَفَ المكتب الإعلامي لعملية «فجر ليبيا» عملية عسكرية وشيكة ستشنها لاستعادة مدينة العزيزية من قبضة الجيش الليبي. وقال المكتب في بيان له: «إنَّ سقوط المدينة كان نتيجة تعاون واضح ما بين العائدين لبيوتهم وجيش القبائل»، مشيرًا إلى أنَّ «فجر ليبيا» تصدَّت للهجوم قبل أنْ يتحصَّن بقية المهاجمين في منطقة جنوب غرب مدينة العزيزية.

وأضاف البيان: «إنَّ قواتنا تدعو السكان المدنيين لإعادة إخلاء المنطقة استعدادًا لاقتحامها في الساعات القليلة المقبلة في حالة ما رفضت تلك العصابات تسليم نفسها وإلقاء أسلحتها»، وفق البيان.

القتال في غريان
إلى ذلك، نقلت جريدة «الحياة» اللندنية، أنَّ الأعمال العسكرية المتبادلة بين الجيش الليبي والقوات الموالية لـ «فجر ليبيا» التي تسيطر على العاصمة (طرابلس) أمس، تواصلت، إذ قصفت طائرة حربية تابعة لحفتر مدينة غريان صباح أمس، من دون تحديد أي هدف أصابته.وأفاد رئيس المجلس العسكري في غريان، مفتاح شنكادة، وفق الجريدة، أنَّ القصف وَقَعَ على منطقة «مانا» قرب «خزان شريفة» للمياه المغذي لمنطقة القواسم.

وأوضح شنكادة أنَّ المضادات الأرضية تصدّت للطائرة وأرغمتها على الفرار، ما اضطرها الى إلقاء حمولتها بطريقة عشوائية فوق منطقة «مانا» الواقعة على المدخل الشرقي لوسط مدينة غريان. ولم يسبب القصف أية إصابات بشرية.

كما أعلن المجلس العسكري لثوار الزنتان، أنَّه قرَّر عدم المشاركة مع القوة المسانِدة للجيش الليبي لدخول العاصمة (طرابلس)، إلا إذا طُلب منه المساندة في مهمة محدَّدة.

حفتر خط أحمر
ونقلت جريدة «الأهرام» المصرية عن وزير الخارجية محمد الدايري، قوله إنَّ معايير اختيار حكومة الوفاق يأتي على رأسها ألا تضم أعضاء من المشاركين في جلسات الحوار أو المؤتمر المنتهية ولايته أو مجلس النواب أو الأحزاب، بل حكومة تكنوقراط.وعن تولي الفريق أول ركن خليفة حفتر قيادة الجيش، قال الدايري: «هناك حقيقة ناصعة أنَّ الفريق حفتر قام بمجهود جبار، والحديث عن تنحيته تجني على واقع ورغبة الشعب الليبي. الفريق حفتر يتمتَّع بشعبية كبيرة، فهو من وَقَفَ ضد الإرهاب في بنغازي ودرنة. حفتر خط أحمر ومَن يريد محاربة الإرهاب فليأت معه».

وعن موقف المجتمع الدولي من الأزمة، قال الدايري - في ندوة الجريدة: «إلى الآن مازال المجتمع الدولي متمسكًا بشرعية مجلس النواب في طبرق، حتى إنَّ الانتقادات التي وُجِّهت لبريطانيا بخصوص وجود ممثليها في تونس، لقد أكد لنا سفيرها في ليبيا أنَّه لأسباب سياسية وليست أمنية، مؤكدًا أنَّ بلاده لن تعترف بالمؤتمر الوطني، كما قدَّم خصومنا السياسيون طرحًا على هامش مؤتمر الحوار في المغرب يتمثَّل في مشروع مجلس رئاسي يراقب الحكومة يُشكل من ستة أعضاء من الجانبين، واستاء المبعوث الدولي من هذا الطرح لأنَّه يتم خارج نطاق الحوار، والحقيقة أنَّ ليبيا لن تترك بفراغ دستوري أو مؤسساتي».

المزيد من بوابة الوسط