آمر عمليات الوادي الحمر يكشف خفايا معارك الهلال النفطي

تحدَّث آمر غرفة عمليات الوادي الحمر، العقيد يوسف راتب، لـ «بوابة الوسط»، عن خفايا معارك منطقة الهلال النفطي بين قوات حرس المنشآت وما يُعرف بقوات «الشروق» التابعة لعملية «فجر ليبيا».

وقال راتب، في تصريحاته: «إنَّ غرفة عمليات الوادي الحمر شُكِّلت تحت قيادة حرس المنشآت بعلم وتنسيق مع رئيس مجلس النواب صالح قويدر باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة»، موضحًا أنَّ قرار إنشاء الغرفة جاء في أعقاب معلومات عن حشد قوات الشروق لقدراتها العسكرية استعدادًا لمهاجمة الموانئ النفطية.

معارك السدرة تجاوزت السبعة؛ أبرزها معركة وادي كحيلة الأولى، التي تسببت في اشتعال النيران بخزانات السدرة

وأضاف: «في 13 ديسمبر وردتنا معلومات من ضباط من مدينة سرت، أنَّ هناك قوات بدأت في التحرُّك باتجاه السدرة، وكانت المعلومات تأتينا من الـ 90 وبوسعدة وأم القنديل، وكان عدد آلياتنا في ذلك اليوم لا يتجاوز 13 آلية مسلحة، كما أنَّ نسبة قواتنا في ذلك اليوم أمام قوات الشروق المهاجمة كانت 1 إلى 9، فأرسلنا طائرة للاستطلاع أخبرنا قائدها بأنَّ طول الرتل من بن جواد إلى هراوة، ولم نكن نقوى على التصدي له إلا بمساعدة من قوات سلاح الجو».واستطرد: «معارك السدرة تجاوزت السبع، أبرزها معركة وادي كحيلة الأولى، والتي تسببت نتيجة القصف العشوائي على أول الخزانات في السدرة في اشتعال النيران بالخزانات، فضلاً عن معركة وادي كحيلة الثانية ومعركة قارة الحداد».

إلى ذلك، كشف آمر الغرفة هوية الطائرة المجهولة التي حلقت فوق منطقة الهلال النفطي أوائل مارس الماضي. وقال راتب: «إنَّها طائرة أميركية وحلقت فوق المنطقة، بينما كانت تدور اشتباكات بين قوات حرس المنشآت وعناصر عملية الشروق، لكننا تمكَّنا من الدخول إلى قناة اتصالها وأخبرنا قائدها بعلمنا بهويتها».

إمدادات غرفة الوادي الحمر كانت تأتي في كثير من الأحيان بدعم من قبائل الشرق

وفي حديثه عن كيفية حصول غرفة عمليات الوادي الحمر على ذخائرها وإمداداتها، قال آمر الغرفة: «حصلنا بعد عدة معارك على بعض الذخائر من رئاسة الأركان لكنها لم تكن كافية».

وأضاف: «كنا طوال فترة الاشتباكات مع قوات الشروق نشتري الأسلحة والذخائر من السوق السوداء، وتأتي الإمدادات والمؤن من قبائل الشرق في كثير من الأحيان».

وتابع: «منذ تأسيس الغرفة تلقينا وعودًا من القائد الأعلى ورئيس الأركان بتوفير كل ما نطلبه، لكن للأسف بعد المعارك لم تتحقَّق تلك الوعود»، فيما أشار إلى أنَّ «الشخص الوحيد الذي كان على اتصال بالغرفة هو رئيس العمليات برئاسة الأركان، ولم يتصل بنا أحدٌ من رئاسة الأركان أو الدولة بصفة عامة».