ليبيا في الصحافة العربية (2 أبريل 2015)

ركَّزت الصحافة العربية، اليوم الخميس، في تناولها آخر مستجدات الساحة الليبية، على رفض عمر الحاسي قرار إقالته من منصب رئيس الحكومة المنبثقة من المؤتمر الوطني المنتهية ولايته.

إقالة الحاسي
نشرت جريدة «العرب» اللندنية ما قاله عمر الحاسي المُقال من قبل المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته أنه سيتشاور مع من وصفهم بـ «شركائه الثوار» عقب قرار إقالته من منصب رئيس ما يسمى بحكومة «الإنقاذ الوطني» في طرابلس.

وقال الحاسي إنه سيتشاور مع شركائه في الجبهات قبل اتخاذ موقف من قرار إقالته، وإنه سيبحث هذه المسألة مع فقهاء القانون الدستوري.

ووصفت «العرب» إقالة الحاسي بأنها أشعلت الخلافات بين التشكيلات المسلحة المساندة لحكومة الحاسي، خاصة بين غرفة عمليات ثوار ليبيا وقوات «فجر ليبيا».

وأضافت أن الانقسامات الداخلية التي تعاني منها حكومة الإنقاذ المنبثقة من المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته ظهرت إلى العلن بعد إقالة عمر الحاسي، أمس الأول الثلاثاء.

ومن المتوقع أن تسود حالة الارتباك طويلاً بين الميليشيات الإسلامية المساندة لحكومة الإنقاذ، فمن جهة رفضت غرفة عمليات ثوار ليبيا إقالة الحاسي واعتبرتها «جنازة لمشروع الثوار وسرقة لأحلامهم في بناء دولة يحارب فيها الفساد»، ومن جهة أخرى رحّبت ميليشيات «فجر ليبيا» بقرار المؤتمر وطالبت الرئيس المُقال بالانسحاب بهدوء من المشهد السياسي.

امتناع الحاسي عن قبول الإقالة
فيما تناولت جريدة «الشرق الأوسط» رد فعل عمر الحاسي عن قرار إقالته، أنه فوجئ وتابع القرار في القنوات التلفزيونية، وأعلن أنه سيتشاور مع شركائه الثوار والفقهاء الدستوريين بشأن إقالته من منصبه كرئيس لحكومة «الإنقاذ الوطني» غير المعترف بها دوليًا، المنبثقة من المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، الذي عاد إلى المشهد السياسي عقب عملية فجر ليبيا العسكرية.

ونقلت الجريدة أنه دافع في مؤتمر صحفي، عقده مساء أول من أمس، عن حكومته التي تولى رئاستها منذ شهر سبتمبر من العام الماضي، واتهم المؤتمر المنتهية ولايته برفض إقرار الموازنة الخاصة بها، والمقدرة بنحو 38 مليار دينار ليبي.

وقال إنه لا يمكن إقالة رئيس الحكومة من دون مساءلة أو استدعائه للتحقيق، مشيرًا إلى أنه طلب إجراء تعديل وزاري لكن لم يستجب له البرلمان السابق.

وتابع: «سأمتثل لهذا القرار إذا وافق عليه الثوار، لكنه ألمح إلى أنه ربما سيقيم دعوى قضائية ضد قرار الإقالة بعد مشاورات، قال إنه سيجريها أيضًا مع الفقهاء الدستوريين».

واعتبرت «الشرق الأوسط» أن رفض الإقالة يمثل انقسامًا داخل التشكيلات المسلحة في طرابلس، وشنت غرفة عمليات «ثوار ليبيا» هجومًا حادًا على المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، واعتبرت في بيان لها أن الأسباب التي ساقها عمر حميدان الناطق باسم البرلمان المنتهية ولايته بشأن إقالة الحاسي وهو يتلعثم لم تكن مقنعة.

الحاسي في الإقامة الجبرية
وركزت جريدة «الحياة» أيضًا على رفض عمر الحاسي قرار المؤتمر المنتهية ولايته إقالته، مشيرةً إلى ما تردد بأن قوات «فجر ليبيا» وضعت الحاسي قيد الإقامة الجبرية للتحقيق معه، على إثر مؤتمر صحفي عقده، أعلن فيه أنه تفاجأ بالنبأ، وأكد أن «رئيس الحكومة لا يمكن إقالته من دون مساءلة»، لكن الحاسي، أعلن أنه سيمتثل إلى «القرار في حال قبول شركائه الأساسيين الثوار، وسيحتفظ بحقه الدستوري في الاعتراض».

وقالت «الحياة» إن قرار الإقالة عزاه بعض المراقبين إلى خلافات بين «الإخوان» وجماعة «المقاتلة».

وأشار عضو المؤتمر، محمود عبد العزيز، إلى إقالة الحاسي فقط، والإبقاء على باقي الوزراء في حكومته، وتكليف نائبه خليفة الغويل، بتسيير أعمال رئاسة الحكومة.

وقال عبد العزيز إن الإقالة أتت «نتيجة نقاش عام يتعلق بالأوضاع السياسية والأمنية، وبناء على قراءة تقارير لجان المحاسبة واللجان البرلمانية، إضافة إلى طلبات مقدمة من قبل أعضاء في المؤتمر والحكومة، بإقالة الحاسي».

المزيد من بوابة الوسط