1200 طن قمامة يوميًا مشكلة تبحث عن حل في بنغازي

تسعى لجنة الأزمة في مدينة بنغازي إلى حل عديد المشاكل والاختناقات التي يعاني منها سكان المدينة، لكن تبقى مشكلة تكدس القمامة في الشوارع، المشكلة الأبرز التي تهدد صحة المواطنين.

ففي بنغازي يجب التخلص يوميًا من نحو 1200 طن من القمامة، حسب دراسة لشركة الخدمات العامة، وهي مشكلة لم توفر لجنة الأزمة حلولاً ملموسة لها حتى الآن، الأمر الذي يدفع المواطنين إلى التخلُّص من القمامة بالحرق، بما لذلك من آثار سلبية على الصحة والبيئة.

مراسلة «بوابة الوسط» تجوّلت في شوارع بنغازي، ورصدت تراكم أكوام من القمامة، وكأنها لم تمس منذ مدة طويلة قد تصل إلى أشهر.

وقال مواطنون التقتهم «بوابة الوسط»: إنَّ لجنة الأزمة تساعد على تنظيف أماكن بعينها، كي تبدو المدينة نظيفة، لكن الحقيقة غير ذلك، إذ تتكدس أكوام القمامة في مناطق عدة.

وتقول المواطنة أمينة الحداد: «أصبحت المناطق التي كنا نصفها بالشعبية أنظف من مناطقنا التي نقول عنها أحياء راقية، والقمامة مكدسة ولم يتم نقلها إلى أي مكان منذ توقف شركة الخدمات عن العمل».

فيما يرى خالد سالم مواطن يسكن أحد الأحياء الشعبية: «إنَّ الحل الذي قالت عنه لجنة الأزمة لم نره أبدًا، ولكننا اتفقنا مع شاب لنقل القمامة مقابل مبلغ زهيد كل نهاية شهر».

فيما يؤكد منذر الفقهي مدير مكتب التوعية واﻹرشاد بشركة الخدمات العامة بنغازي عدم وصول الميزانية التي تقدر بحوالي 18 مليون دينار لحساب الشركة، ويضيف: «ما زالنا ننتظر الإجراءات الإدارية والروتينية ليصل المبلغ، حيث سيُصرف تسعة ملايين دينار كمرتب شهرين فقط للعاملين، فيما تخصص التسعة ملايين الأخرى لمستحقات الشركات المساندة لشركة الخدمات العامة».

ومع ذلك يقول الفقهي «حتى مع وصول هذه المبالغ فسوف تبقى المشكلة قائمةً، ويرى أنه يجب من الأساس تخصيص ميزانية مستقلة للشركة».

واعتبر تكليف لجنة الأزمة ببنغازي لشركة البناء والتشييد لنقل القمامة بأنّه «لا يُعد حلاً على اعتبار أنَّ القمامة لا زالت مكدسة، وأنَّ الشركة ليست متخصصةً وإمكانياتها ضعيفة لا تقوى على تنظيف بنغازي بأكملها»، مضيفًا أنَّ بنغازي تتخلّص من 1200 طن من القمامة يوميًا، بحسب دراسة لشركة الخدمات العامة.