ليبيا في الصحافة العربية (الأربعاء 1 أبريل)

ركَّزت الصحافة العربية، اليوم الأربعاء، في تناولها الأزمة الليبية ومستجداتها، على إقالة عمر الحاسي رئيس الحكومة المكلفة من قبل المؤتمر المنتهية ولايته لخلافات على إدارته، في وقت تشهد فيه المعارك ضد قوات «فجر ليبيا» الموالية للمؤتمر تقدُّمًا وتفوُّقًا للجيش الوطني.

الخلافات تطيح الحاسي
وجاء بجريدة «الخليج» الإماراتية، أنَّ الخلافات عصفت بالحكومة غير الشرعية في طرابلس، أمس الثلاثاء.وقال الناطق باسم المؤتمر، المنتهية ولايته، أمس الثلاثاء، إنَّ المؤتمر قرَّر إقالة رئيس وزراء حكومته غير المعترف بها، عمر الحاسي، من منصبه للتصدي للانقسامات الداخلية، مع تفاقم خلافات التشكيلات المسلحة واكتمال استعدادات الجيش الوطني لتحرير العاصمة (طرابلس) من قبضتها، وفق الجريدة.

وأضاف حميدان للصحفيين: «أُعفي عمر الحاسي من منصبه وكلف خليفة محمد الغويل، تسيير أعمال الحكومة» بسبب سوء الأداء والشكاوى التي تقدَّم بها عددٌ من الوزراء بالحكومة.

وبدت إقالة الحاسي مرتبطة بالحوار الجاري، إذ قرَّر المؤتمر المنتهية ولايته أنْ يمهل الحوار شهرًا لتشكيل حكومة وحدة وطنية، على أنْ يسمي رئيسًا جديدًا لحكومته إذا لم يجر التوصل إلى اتفاق خلال هذه المدة.

وقال عضو في المؤتمر المنتهية ولايته، لوكالة «فرانس برس»: «تمت إقالة رئيس الحكومة فقط، مع الإبقاء على بقية الوزراء»، مشيرًا إلى أنَّ «القرار جاء في جلسة تصويت انعقدت أمس في طرابلس».

وذكر مصدرٌ آخر أنَّه جرى تكليف النائب الأول للحاسي، على أنْ يتم تسمية رئيس وزراء جديد لهذه الحكومة غير المعترف بها خلال فترة شهر.

وأضاف أنَّ الإقالة جاءت «نتيجة نقاش عام تعلَّق بالأوضاع الحالية السياسية والأمنية، وبناء على قراءة تقارير لجان المحاسبة واللجان البرلمانية، إضافة إلى طلبات مقدَّمة من قبل أعضاء في المؤتمر وفي الحكومة نفسها بإقالة الحاسي».

إجلاء الأهالي من سرت
إلى ذلك، نقلت جريدة «الحياة» اللندنية، عن آمر الشرطة العسكرية في مدينة سرت، محمد الزادمة، مناشدته أهالي المدينة مغادرتها، تمهيدًا لعملية عسكرية لطرد «داعش» منها، ولم يحدِّد موعدها.أتى ذلك بعد فشل مساعي حكماء المدينة في التوصُّل إلى حلٍّ مع المجموعات المسلحة التابعة لتنظيم «داعش» المتمركزة في عدد من المقار الحكومية في سرت.

وأوردت الجريدة أنَّ المسؤول الأمني التابع للحكومة غير الشرعية في طرابلس أبلغ أمس، أنَّ القوات المكلفة تأمين سرت، أغلقت المنفذ الجنوبي للمدينة في منطقة الظهير، لتضييق الخناق على الجماعات المسلحة.

كذلك أكد ناطق باسم «الكتيبة 166» المكلفة تأمين سرت والتابعة لـ «فجر ليبيا»، أنَّ الأوضاع هادئة ومستقرة في محاور المدينة كافة، مشيرًا إلى أنَّ الكتيبة تتمركز في مواقعها في جنوب سرت وشرقها.

وقُتل ستة وأُصيب اثنان من أفراد لواء حماية المنطقة الوسطى، الأربعاء الماضي، إثر تعرُّضهم لهجوم من المجموعات المسلحة التابعة لـ «داعش» على بوابة تابعة لهم في محطة الخليج البخارية.

واستهدف سلاح الجوِّ الليبي محطة الأقمار الصناعية في سوق الخميس، مساء الإثنين، إلا أنَّ القصف أخطأها وأصاب شركة «المقاولات الهندية» قربها وألحق أضرارًا مادية بها.

معارك الجيش و«فجر ليبيا»
ونقلت جريدة «الجمهورية» المصرية، عن مصدر عسكري تأكيده أنَّ قوات الجيش الليبي سيطرت على مركز شرطة سيدي فرج في بنغازي، بعد اشتباكات عنيفة مع ما يُعرف بـ«قوات مجلس شورى ثوار بنغازي» الموجودة بالمنطقة.

وأوضح المصدر أنَّ قوات الجيش تمكَّنت من السيطرة على مركز شرطة سيدي فرج، لافتًا إلى أنَّ معارك متقطّعة مازالت مستمرة في المنطقة بين قوات الجيش وقوات «أنصار الشريعة».وذكر المصدر أنَّ اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة تدور بمحور «القوارشة»، مشيرًا إلى أنَّ قوات الجيش تقوم بتحشيد العناصر والآليات لشنِّ هجوم بري جوي على منطقة القوارشة التي تعد آخر معاقل المسلحين.

في غضون ذلك، قُتل أربعة عناصر من قوات عملية «فجر ليبيا» جراء الاشتباكات مع قوات الجيش الليبي بالمنطقة الغربية بالبلاد.

وقال عضو المجلس المحلي في مدينة الزاوية، محمد الخضراوي، إنَّ أربعة عناصر من مدينة الزاوية بقوات عملية «فجر ليبيا» لقوا مصرعهم جراء الاشتباكات مع جيش القبائل في المنطقة الغربية، لافتًا إلى أنَّه تمَّ تشييع الجثامين في جنازة مهيبة شارك فيها كل أبناء وأعيان وشيوخ المدينة.