اشتباكات متقطعة في سرت و«الحكماء والشورى» يواصل مساعيه لحل الأزمة

تشهد مدينة سرت اشتباكات متقطعة بين عناصر تنظيم «داعش» المسيطرة على مواقع في المدينة، و«الكتيبة 166» المكلفة بحماية وتأمين المدينة؛ فيما لا يزال مجلس الحكماء والشورى يواصل مساعيه لبحث الأزمة التي تعانيها المدينة جرّاء تدهور الأوضاع المعيشية على خلفية التوتر الأمني.

ودارت، أمس الإثنين، بعد صلاة المغرب اشتباكات بين «الكتيبة 166» المكلفة بتأمين سرت وعناصر تنظيم «داعش» لمدة ساعة، قرب محطة الخليج البخارية ومنطقة الظهير (23 كلم غرب سرت)، حسب شهود عيان من سكان منطقة الظهير.

وذكر الشهود لـ«بوابة الوسط» أن عناصر تنظيم «داعش» استهدفوا القوة المتمركزة قرب محطة الخليج البخارية بمنطقة القبيبة الواقعة غرب سرت بصواريخ «غراد» وقذائف «هاون»؛ مما أدى إلى وفاة أحد أفراد «الكتيبة 166»، ثم قامت قوات الكتيبة بالرد على عناصر «داعش» المتواجدين بمنطقة السبعة ومزارع منطقة الظهير (غرب سرت)، بينما لا تتوافر معلومات حول ما إن كان هناك وفيات أو إصابات في صفوف عناصر التنظيم خلال الاشتباكات التي استمرت لمدة ساعة، حسب مصدر تابع للكتيبة 166.

من جهته، قال الناطق الإعلامى باسم الكتيبة إن قذيفة «هاون» سقطت على أفراد تابعين لقوة الدعم بالمنطقة الوسطى المكلفين بالحراسة عند نقطة أمنية بجوار المحطة البخارية؛ مما أدى إلى استشهاد أحدهم، ويدعى أحمد الغول، مبينًا أن القذيفة جاءت من قبل المجموعة المسلحة التابعة لتنظيم «داعش» المتواجدة بمنطقة السبعة كيلو متر غرب سرت ومزراع الظهير.

متابعة الوضع في سرت
في غضون ذلك، تركز اجتماع مجلس الحكماء والشورى بسرت، أمس الإثنين، برئاسة مفتاح مرزوق المعداني، وبحضور أعضاء المجلس من الحكماء وأعيان قبائل منطقة سرت وأعضاء لجنة الأزمة والحوار، على مناقشة الوضع الأمني في المدينة.

وأفاد رئيس مجلس الحكماء والشورى المكلف بسرت، مفتاح مرزوق المعداني، «بوابة الوسط» بأن الاجتماع ناقش أيضًا الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها أهالي سرت في ظل عدم توافر الوقود والسيولة المالية بالمصارف التجارية العاملة بالمدينة، التي اضطرت لإغلاق أبوابها منذ أيام أمام الزبائن. وكذلك متابعة تعليق العمل بمكتب المبيعات التابع لصندوق موازنة الأسعار بسرت، وبحث توفير احتياجات المخابز من الدقيق واحتياجات الجمعيات التعاونية للسلع، ومتابعة أزمة الوقود التي تشهدها المدينة منذ عشرة أيام بسبب التوتر الأمني، ومحاولة البحث عن توفير وقود للمحطات وأسطوانات غاز الطهي.

كما ناقش اجتماع المجلس المقترح الخاص بشأن تنظيم «مهرجان سرت الأول للسلام» الذي سيقام يوم السبت المقبل بشاطئ الزعفران، إضافة إلى متابعة أزمة معاناة مستشفى بن سينا التعليمي جرّاء نقص الكوادر الطبية والتمريض والإمداد الطبي واحتياجات المرافق الصحية، والعمل على إيجاد حلول لها من أجل توفيرها مع الجهات المختصة.

الوضع في السدرة
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر بالمجلس التسييري (أم القنديل) التابع للمجلس المحلي (خليج السدرة) «بوابة الوسط» بدخول شاحنات محملة بالوقود أمس الإثنين واليوم الثلاثاء، إلى مناطق بن جواد وأم القنديل قادمة من منطقة البريقة، وأشار إلى أن الشاحنات محملة بالوقود والديزل تلبية لطلب أهالي تلك المناطق التي تشهد هدوءًا حذرًا بعد توقف الاشتباكات في محيطها.

وأشار مصدر من لجنة الأزمة في بن جواد إلى أن أكثر من 90% من أهالي تلك المناطق عادوا إلى منازلهم، وأن عمليات التنظيف لمنطقة بن جواد بدأت منذ يومين وأن عدد من المحال التجارية فتحت أبوابها من جديد والمستشفى بات يعمل على الرغم من إمكانياته الضعيفة، مشيرًا إلى أن مصرف الوحدة في المنطقة متوقف حاليًا.

وشهدت مناطق بن جواد وأم القنديل، منذ أكثر من شهر، أزمة نقص الوقود بسبب التوتر الأمني الذي شهده محيط المنطقة الواقعة شرق سرت بمسافة 120 كلم.

المزيد من بوابة الوسط