لعمامرة لـ «الوسط»: نرفض الحل العسكري بليبيا ولن نشارك بالقوة العربية

رفض وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، اعتماد الخيار العسكري وسيلة لحل الأزمة الليبية، فيما أشار إلى أن القرار العربي بتشكيل قوة عسكرية مشتركة يحتاج لدراسة متأنية.

وقال لعمامرة لـ «بوابة الوسط»، اليوم الأحد: إن «القرار العربي بتشكيل قوة عسكرية مشتركة تكافح الإرهاب في الدول العربية جيد لكنه يحتاج دراسة متأنية»، مضيفًا أن الجزائر لن تشارك في أي قوة عسكرية، وأنها ستكتفي بدعم أي توجه لمواجهة الإرهاب من دون إرسال قوات عسكرية.

الجزائر تكتفي بدعم أي توجه لمواجهة الإرهاب من دون المشاركة في القوة العربية العسكرية

وعلى هامش مشاركته في فعاليات الدورة السادسة والعشرين للقمة العربية بمدينة شرم الشيخ المصرية، أشار لعمامرة إلى أن بلاده ستدعم القوة العربية المشتركة بكافة الوسائل الممكنة سواء سياسية أو لوجستية أو تمويلية دون الدعم بقوات عسكرية، إعمالاً بنص القانون الجزائري.

إلى ذلك، قال الوزير الجزائري إن بلاده ستستضيف الأطراف الليبية قريبًا لدفع الحوار الوطني إلى الأمام في محاولة للتوصل إلى حلول أكثر واقعية توحد الصف الليبي لمواجهة التحديات الكثيرة خاصة الأمنية.

وأضاف أن بلاده تطالب برفع حظر السلاح عن الجيش الليبي من أجل مواجهة التحديات الأمنية، لكنه رفض في الوقت نفسه دعم «أي طرف على حساب الآخر»، مشددًا على أن «الحل في ليبيا سياسي لا عسكري.. حتى لا ندخل في دوامة المواجهات العسكرية الخطيرة».

وأوضح لعمامرة أن الوضع في ليبيا يبدو أكثر تعقيدًا، ويحتاج إلى جهد كبير للوصول إلى حل سياسي يرضي الأطراف كافة، قائلاً: «كلما تأخر الوقت ازدادت صعوبة التوصل إلى حل سياسي»؛ بسبب المواجهات العسكرية على الأرض.

لن ندعم طرفًا على حساب الآخر والحل في ليبيا سياسي لا عسكري

كما أكد أن الجزائر ترفض الإرهاب بصوره وأشكاله كافة، وتتكاتف مع جميع الدول العربية للقضاء على مظاهره السياسية والأمنية والثقافية، لكنه شدد على أن العمليات العسكرية تحتاج إلى التمهل وعدم التسرع حتى لا تجني الدول العربية الخسائر من قرار صحيح في وقت خاطئ.

ونفى لعمامرة وجود خلاف بين الجزائر ومصر بشأن الوضع في ليبيا قائلاً: «لا أحد يختلف على ضرورة الحل السياسي في ليبيا ومواجهة التحديات الأمنية في آن، لا يوجد خلاف خارجي حول الداخل الليبي، الأطراف الليبية فقط هي من تختلف والجميع يسعى لتجميع الصف».

وأشار وزير خارجية الجزائر إلى أن بعض الأطراف العربية أو الدولية تحتفظ لنفسها بأسلوب لحل الأزمة، لكنها لا تختلف على الأهداف المشتركة، ولا يمكن لأحد أن يفكر في دعم «ميليشيات إرهابية».

المزيد من بوابة الوسط