البيان الختامي للقمة العربية يضع مجلس الأمن أمام مسؤولياته تجاه ليبيا

ركَّزت مسودَّة البيان الختامي للقمة العربية في القاهرة للدورة الـ26، الذي رفعه وزراء الخارجية للقادة، على ضرورة تقديم الدعم السياسي والمادي الكامل للحكومة الشرعية في ليبيا، ودعم الجيش الوطني.

وتضمَّن مشروع البيان، ملفات عدة، في مقدِّمتها اليمن وليبيا وسورية وفلسطين والإمارات، بالإضافة إلى مشروع قرار بإنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة.

وطالب القادة العرب، في مشروع البيان، مجلس الأمن بسرعة رفع الحظر عن واردات السلاح إلى الحكومة الليبية باعتبارها الجهة الشرعية، وتحمُّل مسؤولياته في منع تدفق السلاح إلى الجماعات الإرهابية.

وشدَّد البيان، على دعم الحكومة الليبية في جهودها لضبط الحدود مع دول الجوار، (وهو قرار تحفَّظت قطر عليه بالكامل)، فيما فسَّرت الجزائر الفقرات المتعلقة برفع الحظر وتسليح الجيش الليبي على أنَّه يندرج ضمن السياق السياسي للحل.

ودعا مشروع البيان الختامي، إلى إنشاء قوة عسكرية عربية، تشارك فيها الدول اختياريًّا، وتتدخل هذه القوة عسكريًّا لمواجهة التحديات التي تهدِّد أمن وسلامة أي من الدول الأعضاء بناء على طلب من الدولة المعنية، وهو القرار الذي تحفَّظ عليه العراق.

وفي ما يتعلق بالأحداث الجارية في اليمن، أيَّد البيان الختامي الإجراءات العسكرية التي يقوم بها التحالف الذي تقوده السعودية ضمن عملية عاصفة الحزم، مطالبًا الحوثيين «بالانسحاب الفوري من العاصمة (صنعاء) والمؤسسات الحكومية وتسليم سلاحهم للسلطات الشرعية».

وشدَّد المجتمعون على ضرورة الاستجابة العاجلة لدعوة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بعقد مؤتمر في السعودية تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي.

أما بشأن سورية، فأكدت القمة ضرورة تحمُّل مجلس الأمن مسؤولياته الكاملة إزاء التعامل مع مجريات الأزمة السورية.

العراق من جهته، جدَّد رفضه أي تدخل عسكري من أي دولة في شؤون دولة أخرى، ودعا إلى اعتماد الحوار سبيلاً للحلِّ، أما لبنان فشدَّد على السير بأي موقف يقوم على الإجماع العربي، ونأى عن أية خطوة لا تحظى بالإجماع أو التوافق.

وطالب الأمين العام للجامعة العربية بمواصلة اتصالاته مع الأمين العام للأمم المتحدة، من أجل إقرار خطة تحرُّك مشتركة تضمن إنجاز الحل السياسي للأزمة السورية وفقًا لمؤتمر جنيف1.

وجدَّد المجتمعون تأكيدهم المطلق على سيادة دولة الإمارات الكاملة على جزرها الثلاث، داعين الحكومة الإيرانية إلى الدخول بمفاوضات مباشرة مع دولة الإمارات، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية لإيجاد حل سلمي لقضية  الجزر.

 

المزيد من بوابة الوسط