قويدر: تنازلنا الوحيد أننا قبلنا بالحوار

قال رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح قويدر: «إنَّ أي حكومة تنتج من الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة، يجب أنْ تعمل في ظلِّ شرعية المجلس المنتخَب وتحت إشرافه»، مضيفًا: «إنَّ التنازل الذي قدَّمه البرلمان هو القبول بالحوار».

وشدَّد رئيس البرلمان المعترَف به دوليًّا، في حوار لجريدة «الحياة» اللندنية السبت، على أنَّ أي حوار لن يؤدي إلى تنازل المجلس عن شرعيته المستمدَة من صناديق الاقتراع.

وقال صالح: «إنَّ المجلس لا يشجِّع تدخلاً عسكريًّا دوليًّا، ويطالب بتسليح الجيش وتجهيزه لتمكينه من القيام بمهمته في حفظ الأمن والاستقرار».

ورأى رئيس مجلس النواب أنَّ تمسُّك المجلس بشرعيته لا يتناقض مع أسس الحوار مع أطراف تضم «الميليشيات الإسلامية».

ادعاءات المؤتمر
وفنَّد صالح «ادعاءات» المؤتمر الوطني، المنتهية ولايته، وحلفائه بأنَّ حُكم المحكمة أَبَطَلَ مجلس النواب، وقال: «إنَّ عددًا من أعضاء الهيئة الدستورية في المحكمة يؤكدون عدم صحة هذا الزعم، ونحن نؤكد أنَّ الحكم باطلٌ من أساسه، لأنَّه صَدَرَ من محكمة غير مختصة في هذا الشأن، والدليل ما حكمت به محكمة البيضاء ببطلان الحكم» الشهر الماضي.

وأضاف: «إنَّ الحكم الأخير الصادر في البيضاء عمَّم مرفقًا بشرح مفصَّل، على كل المنظَّمات الدولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، إضافة إلى الدول الكبرى والشقيقة والصديقة».

قويدر: « لا نشجع أي تدخل أجنبي في ليبيا، لكننا نحتاج من المجتمع الدولي أن يعيننا على تسليح الجيش

وأكد قويدر تمسُّكه بالقانون والدستور في مواجهة اقتراحات قدِّمت لتجاوز الشرعية عبر أطر وهياكل رديفة، وقال: «إنَّ ما يصل إليه الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة لجهة تشكيل حكومة وفاق، فإنَّ ذلك «يجب أنْ يتمَّ وفق شرعية المجلس المستمدَة من إرادة الشعب الليبي الذي أوكل إليه مهمة إدارة البلاد في هذه المرحلة»، بما في ذلك الإشراف على عمل السلطة التنفيذية المتمثِّلة بالحكومة.

حماية منشآت طرابلس
وعن كثرة الحديث أخيرًا حول إمكانية نشر قوة أجنبية تتولى حماية المقار الرسمية والمنشآت الحساسة في طرابلس في حال نجاح الحوار في تشكيل حكومة وفاق، قال قويدر: «نحن لا نشجِّع على أي تدخل أجنبي في ليبيا، لكننا نحتاج من المجتمع الدولي أنْ يعيننا على تسليح الجيش وتجهيزه بآليات ومعدات وسائر احتياجاته، ونحن قادرون على حماية بلادنا» في مواجهة أي تهديدات إرهابية.

وأشار قويدر إلى أنَّ «الجيش الليبي يحتاج إلى تطوير، لكنه بدأ يتعافى ويحقق انتصارات ضد الإرهاب» خصوصًا في بنغازي.

وأكد تطابق وجهة النظر بين البرلمان والجيش بقيادة الفريق أول ركن خليفة حفتر، وقال: «نحن متفقون على بناء جيش قوي يحمي ليبيا ويحفظ أمنها وحدودها، وعدم التهاون مع مَن يهدد الأمن والسلم الأهلي».

لقاء ليون
ونفى صالح وجود خلافات مع بعثة الأمم المتحدة أو أنْ يكون رفض لقاء مبعوثها، برناردينو ليون، لدى وصوله إلى طبرق مطلع الأسبوع الماضي، وقال إنَّ المبعوث الدولي «اجتمع في مطار طبرق مع وزير الخارجية الليبي محمد الدايري».

وأوضح أنَّ ما حال دون وصول ليون إلى مقر المؤتمر هو تظاهرات سلمية ضد تقديم تنازلات في الحوار إلى الميليشيات الخارجة عن الشرعية و«نحن لم نرفض مقابلته».

المزيد من بوابة الوسط