امعزب: المجلس الرئاسي يوزع السلطة.. بعيرة: البرلمان هو الجسم التشريعي الوحيد

قال عضو لجنة الحوار عن المؤتمر المنتهية ولايته، محمد امعزب، إنّه لم ترد أي توضيحات حول صلاحيات وهيكلية ومما يتكون المجلس الأعلى للدولة، مشيرًا إلى أنه موجود في عدد من الدول، ولكن بنماذج مختلفة ومتباينة، منها ما هو جزء من السلطة الحاكمة ومنها ما يشار إليه كمجلس قضائي أو استشاري، ولهذا طالبنا بتوضيح ملامحه، حتى لا يحدث لبس أو لغط أو سوء فهم حول مفهوم المجلس الأعلى للدولة.

وأوضح امعزب، في حوار مع «راديو الوسط» اليوم الخميس، أن «فكرة المجلس الرئاسي للدولة طرحت كي لا تتركز السلطة في يد فئة معينة أو يد فرد بذاته، ومحاولة لخلق توازن بين السلطات، ولهذا طرحت فكرة المجلس الرئاسي، بحيث يتكفل بالسلطات السياسية والرئاسية للدولة».

وحول صلاحيات المجلس الرئاسي، اعتبره امعزب «أعلى جهة في الدولة، وله السيادة والرئاسة، ويشرف على إدارة الدولة، دون سلطات تشريعية أو تنفيذية»، موضحًا: «إنه الجزء الذي يجمع بين الأطراف المختلفة في الدولة».

امعزب: فكرة المجلس الرئاسي للدولة طرحت كي لا تتركز السلطة في يد فئة معينة أو يد فرد بذاته

وعن استمرار تواجد المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته في الساحة السياسية الليبية بعد التوافق قال: «سيبقى المؤتمر موجود كجسم، بعد تشكيل السلطات التشريعية والتنفيذية والرئاسية، ولكن ربما بتسمية أخرى».

وحول انسحاب التشكيلات المسلحة أفاد بأن هذا الإجراء يحتاج وقتًا طويلاً نوعًا ما لإحداثه على أرض الواقع، مؤكدًا أنهم (المؤتمر المنتهية ولايته) أجروا ترتيبات لتنفيذه، مشيرًا إلى ضرورة شمول هذا الإجراء التشكيلات المسلحة في مدن ليبيا كافة شرقًا وغربًا وجنوبًا.

وفيما يخص إطلاق المحتجزين من السجون غير الشرعية، قال امعزب: «إن إطلاق المسجونين دون سند قانوني والمفقودين والنازحين والمهجرين، كل هذه الإجراءات من ضمن الترتيبات الأمنية العملية التي ستأتي بعد الاتفاق السياسي».

مجلس النواب الجسم التشريعي الوحيد
من جانبه، قال عضو مجلس النواب أبوبكر بعيرة عن دور وصلاحيات المجلس الرئاسي المقترح: «إن الوثيقة التي قدمت بالخصوص لم تناقش بالتفصيل بعد، ولكن المجلس الرئاسي لن يكون أعلى سلطة في البلاد، ولكنه سيعاون الحكومة القوية التي سيتم الاتفاق عليها».

وأكد بعيرة، في اتصال هاتفي مع «راديو الوسط» اليوم الخميس، أن دور المجلس الرئاسي تشاوري يقدم الرأي للحكومة فيما يتعلق بالتشريعات والقوانين التي تريد الحكومة سنّها، والسلطة الرئيسية في يد مجلس النواب وهو الهيئة التشريعية الوحيدة.

بعيرة: المجلس الرئاسي تشاوري يقدم الرأي للحكومة فيما يتعلق بالتشريعات والقوانين التي تريد الحكومة سنّها

وردًا على سؤال هل طرحت أسماء للمجلس الرئاسي ومن سيعينه؟ قال بعيرة: «كل البنود لا تزال تحت المناقشة، وحين الاتفاق على المقترح ككل سوف يعرض على مجلس النواب الذي بدوره يحدد الجهة التي ستختار المجلس الرئاسي، كما أن مجلس النواب هو من سيعتمد الحكومة».

وأشار بعيرة إلى أن الأهم في هذه الوثيقة أن المقترح قدم تعديلاً إداريًّا مهمًا وهو دمج سلطة رئيس الدولة مع رئيس الوزراء؛ بحيث تكون السلطتان في يد واحدة وهو نظام شبه رئاسي، إذ يكون رئيس الدولة هو رئيس الحكومة.

وعن مصير المؤتمر الوطني بعد تشكيل الحكومة قال بعيرة: «إن المؤتمر الوطني سيختفي بالكامل؛ لأن الوثيقة أكدت على أن الجسم التشريعي الوحيد هو مجلس النواب».

وحول التسريبات القائلة بأن هناك اتفاقًا على أن يكون رئيس الحكومة هو القائد الأعلى للجيش، قال بعيرة إن كل ذلك مجرد مسودات، ولكن بالنظر للدستور الحالي فإن رئيس الدولة هو القائد الأعلى للقوات المسلحة.