خمسة آلاف أسرة نزحت بسبب معارك الهلال النفطي

قال رئيس لجنة الأزمة بخليج السدرة، عبدالحميد الأطيوش، إنّ الحكومة الموقتة لم ترصد أي موازنات مالية أو إغاثية أو طبية للنازحين بمنطقة خليج السدرة والذي قدر عددهم بـ«5000» عائلة نازحة منذ اندلاع الأزمة التي شهدتها منطقة الهلال النفطي منذ 13 ديسمبر 2014.

وأوضح الأطيوش، في تصريح إلى «بوابة الوسط»، أن حوالي خمسة آلاف أسرة نزحت من مدينة بن جواد والنوفلية بسبب المعارك العنيفة الذي شنتها قوات ما يعرف بعملية «الشروق» التابعة لـ«فجر ليبيا» المكلفة من مقبل المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته؛ من أجل السيطرة على الموانئ النفطية، لافتًا إلى أن «كل الأسر غادرت المدينتين».

وذكر الأطيوش، الذي كلف بإدارة الأزمة من قبل الحكومة الموقتة في مارس الجاري، أن إنشاء لجنة الأزمة «كان بسبب كثرة الحوادث العسكرية التي شهدتها منطقة خليج السدرة، والتي نتج عنها أزمات مادية وبشرية».

وشدّد على ما وصفه بـ«الوضع الإنساني الصعب» في المدن التابعة للجنة الأزمة بخليج السدرة في كل من بن جواد، والنوفلية، وأم القنديل، وبوسعدة، والوادي الأحمر.

وفي السياق نفسه، قال عمر ثعيلب المكلف من قبل لجنة إدارة الأزمة بتوطين النازحين لـ«بوابة الوسط» إن عدد النازحين من بلدتي بن جواد والنوفلية التي تم توطينهم بالمنطقة السكانية القديمة فقط برأس لانوف وصل قرابة الـ 250 عائلة.

وتابع ثعيلب أن أعضاء اللجنة المكلفة بتوطين النازحين بالمنطقة السكانية القديمة يعملون وفق الإمكانيات المتاحة لتوفير الخدمات الضرورية للنازحين من توفير الخدمات اليومية والكهرباء والصرف الصحي وجمع للقمامة، وتوفير طاقم طبي متواجد بالمنطقة السكنية على مدار 24 ساعة.

ومن جانبه، قال محمد علي حرويس أحد سكان بلدة النوفلية (42 عامًا) إن عملية نزوح سكان النوفلية إلى رأس لانوف، والعقيلة، وبشر، وإجدابيا «كانت على فترات»؛ مبينًا أن أولاها كانت مع دخول أرتال تنظيم «داعش» للنوفلية في 9 فبراير الماضي، والموجة الثانية من عملية النزوح كانت مع دخول ما يعرف بعملية «الشروق» في 14 مارس الجاري.

وأكّد حرويس لـ«بوابة الوسط» أنه على الرغم من تطمين أمير تنظيم «داعش» بالنوفلية لسكان البلدة أنه لن يستخدم البلدة والسكان كدروع بشرية وسينقل المعركة مع قوات «الشروق» إلى الخارج، إلا أن السكان فضلوا النزوح على البقاء فيها.

وقال حرويس إن البلدة التي قدر عدد سكانها بـ 3000 نسمة شهدت في الآونة الأخيرة نقصًا في الإمدادات الغذائية والتموينية، إضافة إلى نقص في الوقود وغاز الطهي إضافة إلى فرار الكوادر الطبية.