موغيريني تلمح إلى الطابع المحدود لنتائج لقاء عمداء البلديات في بروكسل

أشارت الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية، فدريكا موغيريني، اليوم الأربعاء، ضمنًا إلى الطابع المحدود، وغير الحاسم لنتائج لقاء عمداء البلديات الليبية في العاصمة البلجيكية بروكسل يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين.

وتمخضت أعمال اللقاء عن بيان ختامي نشرته بعثة الأمم المتحدة فقط، ولم تتبناه أي جهة أخرى بما فيها الاتحاد الأوروبي، الذي شارك في رعاية الاجتماعات بسخاء حسب البيان، الذي ضم أكثر من ثلاثين من عمداء البلديات في ليبيا.

وتم توفير الاستضافة ووسائل الراحة بشكل واضح للمجتمعين، ووضع تسهيلات أحد أفخم فنادق بروكسل تحت تصرفهم.

وقالت موغيريني بشكل صريح في بيان نشره مكتبها، اليوم: إن «اللقاء ساهم في بناء بعض من الوحدة لمواجهة التهديد الإرهابي».

اتسم الاجتماع بحضور لافت لدبلوماسيين أجانب من بينهم أتراك وعرب، وكثير من الخبراء الأوروبيين وموظفين من منظمات مختلفة

وتعد هذه النقطة على درجة كبيرة من الأهمية، لأن بعض المجتمعين تحفظوا على الإشارة بالاسم لتنظيمات مثل «داعش» و«أنصار الشريعة» رغم تصنفيها رسميًا كتنظيمات إرهابية في قوائم الأمم المتحدة.

وعلمت «بوابة الوسط» أن التحفظات، وعلى عكس ما يشاع، لم تصدر فقط من أطراف متوقع منها ذلك، ولكن أيضًا من جهات أخرى تبدو مدنها متضررة بآفة الإرهاب.

وقالت موغيريني في بيانها: إن «النداء الذي أطلقه عمداء البلديات الليبية في بروكسل لدعم العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، وإرساء حكومة وحدة وطنية يعتبر رسالة قوية لمؤازرة العملية السياسة الجارية حاليًا».

ويقول الدبلوماسيون إن هدف الاتحاد الأوروبي الأول يظل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من المسار الذي يديره المبعوث الأممي، برنارديونو ليون في المغرب.

وقالت موغيريني إنها خرجت بعد لقائها عمداء البلديات الليبية، بانطباع يعكس حرصهم على نجاح العملية السياسة وتحسين معيشة السكان.

وأضافت أن «أي ركون للعنف من شأنه تقويض المسار السياسي، وأنه لا يوجد حل عسكري للأزمة، وأن حلاً سياسيًا هو الكفيل وحده بضمان مستقبل سلمي للبلاد».

وأعربت موغيريني مجددًا عن استعداد الاتحاد الأوروبي للمساعدة على نجاح نتائج أي اتفاق سياسي، ومواكبة حكومة توافق وطني، وكذلك دعم السلطات المحلية بكل ما هو ممكن.

وعكس لقاء المجالس البلدية في بروكسل مراوحة واضحة في دور هذه المجالس، مقارنة مع ما تمخض عنه لقائهم السابق في شهر يناير الماضي في جنيف.

واتسم الاجتماع بحضور لافت لدبلوماسيين أجانب من بينهم أتراك وعرب، وكثير من الخبراء الأوروبيين وموظفين من منظمات مختلفة يعتقد أنها أثرت على الاجتماعات.

كما لم تتسم أي فعالية من لقاء المجالس بالشفافية بالنسبة لوسائل الإعلام الأوروبية، التي تم إقصاؤها رغم كثافة تواجدها في بهو الفندق من المتابعة الجدية.

وتبدو المجالس البلدية مجرد ورقة إضافية لتمرير خطة المبعوث الدولي، حيث لا توجد أي آلية عملية لتنفيذ توصيتها على الأرض، وحيث إن مطالبتهم بتوفير الإغاثة أو فتح المطارات وتشغيل الموانئ، هي أيضًا رهن توافق من الأمم المتحدة ووكالاتها المختصة.

كما أن المطالبة بإشراك المرأة بواقع 50%، في مسارات السياسة الليبية يبعث على الحيرة بسبب بعده عن الواقعية.