السيسي: السلاح يتدفق على الميليشيات.. والأمم المتحدة تحظره على الحكومة الليبية

وجَّه الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، انتقادات لاذعة لدولة غربية، في تعاطيها مع الأزمة الليبية، وللأمم المتحدة لوقوفها في وجه تسليح الجيش الليبي، وقال: «الغرب يتدخل عسكريًّا في بعض الدول، ثم يفشل في تحمل عواقب ذلك».

وأضاف السيسي في حوار مع صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، أمس السبت:، «لننظر.. الناتو قام بمهمة في ليبيا لكنه لم يتم مهمته، والأمم المتحدة تواصل فرض حظر توريد أسلحة إلى الحكومة الليبية المعترف بها دوليًّا، مما يؤثر في شرعيتها، وفي المقابل تلقى الميليشيات المتطرِّفة تدفقًا متواصلاً للأسلحة والذخيرة».

ولفت إلى «وجود اختلاف بين اتخاذ إجراء، وأنْ تكون على وعي بما سيتسبب فيه هذا التحرُّك»، مشيرًا إلى أنَّ «مخاطر التطرُّف والإرهاب لم تكن حاضرة في العقول الأوروبية والأميركية عند التدخُّل في ليبيا»

وتحدَّث السيسي عن المخاطر تلك، وقال: «إنَّه أمرٌ خطرٌ للغاية إذا فقدت الدول سيطرتها على الداخل لأنَّ المتطرِّفين حتمًا يحدثون مشاكل خارج التوقُّع».

وذهب السيسي إلى أنَّ ما وقع في ليبيا تكرَّر من قبل في العراق: «الدرس نفسه ينطبق على الغزو الأميركي للعراق، والولايات المتحدة لديها القوة، ومع القوة تأتي المسؤولية».

وتابع: «لهذه الاعتبارات فإنَّ الولايات المتحدة ملتزمة ولديها مسؤوليات تجاه العالم كله،.. وليس من المعقول أو المقبول مع كل هذا نجدها لا تلتزم أو تتحمل مسؤولياتها تجاه الشرق الأوسط».

 

قتال «داعش»

وأكد أنَّ مصر لن تشارك في القتال ضد تنظيم «داعش» في العراق، «فهذه مهمة القوات العراقية والولايات المتحدة»، محذِّرًا: «المنطقة تمرُّ بأكثر وقت صعوبة وحرجًا، وهذا يترتب عليه المزيد من المشاركة، وليس أقلها».

وتحدَّث عن علاقة مصر بأميركا فقال: «مصر لن تضر بالعلاقات الثنائية مع واشنطن، ولا يمكن حصر العلاقة في قضايا الأسلحة، ولن تدير مصر ظهرها للولايات المتحدة حتى لو فعلت هي ذلك».

وانتقل السيسي في حديثه إلى الإسلام، والمسلمين، وجماعة الإخوان، وقال: «البشر ينحرفون عن جوهر الدين، والإسلام الحقيقي يمنح الحرية المطلقة للشعب كله في الإيمان أو عدمه، ولا يحض على قتل مَن لا يؤمن به».

واستكمل: «ولا يمنح الإسلام المسلمين الحق في فرض معتقداتهم على العالم، ولا يقول إنَّ المسلمين سيذهبون إلى الجنة والآخرين إلى جهنم.. لسنا آلهة وليس لدينا الحق في التصرُّف باسم الله».

وفي ما يتعلق بالإخوان، قال السيسي: «ما جاء بهذه الجماعة إلى السلطة كان التعاطف المصري مع مفهوم الدين، حيث كان يعتقد المصريون أنَّ الإخوان دعاة الإسلام الحقيقي، لكن كانت السنوات الثلاث الماضية اختبارًا حاسمًا لأولئك الناس الذين كانوا يروِّجون الأفكار الدينية. فلقد اختبر المصريون بأنفسهم الأمر وتوصَّلوا إلى أنَّ أولئك الناس لا يستحقون التعاطف».

المزيد من بوابة الوسط