إدانة أمميّة لقصف المطارات ودعوة لإنهاء التصعيد العسكري والتركيز على مكافحة الإرهاب

دانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «بشدة» عمليات القصف على مطار الزنتان، واعتبرته «عملاً متهورًا وغير مبرر على الإطلاق»، مشيرةً إلى أنّه «يأتي على خلفية الدعوات المتكررة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لكافة الأطراف بعدم القيام بأي أعمال تُهدِّد بتصعيد التوتر، في الوقت الذي ينخرط فيه القادة الليبيون في عملية الحوار».

وأعربت البعثة في بيان صدر مساء الأربعاء، عن «خيبة أملها الشديدة من جراء مواصلة الأطراف المتحاربة الانخراط بشكل ممنهج في أعمال عدوانيّة ضد البنية التحتيّة المدنية وغيرها من الخدمات الأساسيّة في جميع أنحاء ليبيا، وذلك على الرغم من النداءات المُتكرِّرة من جانب جميع الأطراف والداعية إلى الامتناع عن مثل هذه الهجمات التي تهدد أرواح المدنيين بشكل مباشر، وتسهم في المزيد من التدمير للبنية التحتية في ليبيا».

الهجمات سواء على الزنتان أو معيتيقة أو غيرها من المرافق الحيوية تُمثِّل محاولة متعمّدةً لتقويض جهود الوصول إلى حل سياسي للصراع الليبي.

وأشار البيان إلى أنَّ الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا برناردينو ليون «حذَّر من أن هذه الهجمات سواء على الزنتان أو معيتيقة أو غيرها من المرافق الحيوية تمثِّل محاولةً متعمدةً لتقويض جهود الوصول إلى حل سياسي للصراع الليبي من خلال الحوار». مضيفًا أنّه «شدَّد على تصميم المجتمع الدولي الثابت على اتخاذ موقف صارم ضد أولئك الساعين إلى تصعيد الأعمال العدائية المسلّحة».

وقال البيان إنّه «في الوقت الذي يشارك فيه القادة السياسيون في ليبيا في عملية حوار جادة لوضع حد للأزمة السياسيّة والنزاع المسلح في بلادهم، تتساءل البعثة عن دوافع أولئك العازمين على التصعيد العسكري الذي لا يفضي سوى إلى تقويض الجهود الرامية إلى التوصُّل لحل سلمي للنزاع في ليبيا».

وحثَّت البعثة «قادة ليبيا على الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونيّة والسياسيّة من خلال ضمان امتثال جميع القوات العاملة تحت إمرتهم لالتزاماتهم السياسية في إطار عملية الحوار».

البعثة تحث الليبيين على الاضطلاع بمسؤولياتهم ووقف التصعيد العسكري وتركيز جهودها على مكافحة خطر الجماعات الإرهابيّة.

وذكرت أنّه «طوال عملية الحوار، دأب قادة ليبيا من مختلف أطياف المجتمع السياسي والمدني على التأكيد والتحذير مرارًا وتكرارًا من تنامي الخطر الذي تُمثِّله الجماعات الإرهابية والمتطرِّفة ضد الأمن والاستقرار في بلادهم على المدى البعيد، فضلاً عن الخطر الذي تشكِّله على وحدتها الوطنية وسلامة أراضيها».

كما حثَّت البعثة في ختام بيانها «جميع أطراف النزاع المختلفة في ليبيا، سواء كانت سياسيّة أو عسكرية، على الكف عن زيادة التصعيد العسكري وتركيز جهودها بدلاً من ذلك على مكافحة هذا العدو المشترك (خطر الجماعات الإرهابية التي تسعى لتوسيع نفوذها)، الذي لن يردعه رادع عن تحقيق الهدف النهائي المُتمثِّل في إقامة حكم إرهابي وحشي لا مثيل له كما فعل في بلدان أخرى».

المزيد من بوابة الوسط