قويدر: قطر تدعم الإرهاب في ليبيا والجزائر موقفها رمادي

قال رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح قويدر إنَّ مجلس النواب الليبي يتطلع إلى سيادة الأمن في بلاده، واتهم قطر بدعم الإرهاب في ليبيا. ووصف قويدر موقف الجزائر من ليبيا بـ «موقف رمادي». وقال: «موقف الجزائر للأسف رغم علاقاتنا التاريخية النضالية تبَّدل بعض الشيء» مضيفًا: «إنَّ مصر وليبيا يربطهما مصيرٌ واحدٌ.

جاء ذلك في لقاء رئيس مجلس النواب مع برنامج «هنا العاصمة» الذي تقدِّمه الإعلامية لميس الحديدي على فضائية «سي بي سي» المصرية مسجل من شرم الشيخ على هامش المؤتمر الاقتصادي لدعم مصر وبُثَّ الليلة الماضية.

الحدود مع مصر آمنة
وقال قويدر: «شاركنا في المؤتمر لأننا شعبٌ واحدٌ في السراء والضراء وفي أحلك الأوقات». وقال قويدر: «إننا نتطلع لسيادة الأمن في ليبيا، وأنْ تعود علاقاتنا مع مصر قوية وأنْ يتقَّدم الاقتصاد الليبي، حتى تأتي العمالة المصرية إلى ليبيا وعددهم مليونا عامل، ونأسف لما يحدث لهم في المناطق الواقعة خارج نطاق سيطرة الشرعية».

وأضاف: «إنَّ الرئيس السيسي شاركنا منذ تأسيس مجلس النواب، ويدعم الشرعية في ليبيا تحت إشراف المجتمع الدولي، ويشهد بنزاهة الانتخابات العالم كله، ودرسنا تأمين الحدود لمنع تهريب السلاح والمخدِّرات والإرهابيين، وأصبحت الحدود الآن آمنة بمعنى الكلمة، ونحتاج إلى تدريب قواتنا المسلحة وفتحوا لنا الكليات والمدارس لتدريب الجيش الليبي، ومصر منذ أربعة قرون وهي ملجأ للشعب الليبي واستوعبت كافة المهجَّرين على مدار عقود والمجروحين».

إننا نتطلع لسيادة الأمن في ليبيا وأن تعود علاقاتنا مع مصر قوية وأن يتقدَّم الاقتصاد الليبي

وقال: «نحن لا نحتاج إلى مساعدات عسكرية لكن نحتاج إلى سلاح وتدريب فني، ونحن مع مصر في خندق واحد».

واتهم قويدر قطر بدعم الإرهابيين، وتابع: «قطر هي الدولة الوحيدة التي تدعم الآن الجماعات الإرهابية، وللأسف العالم لازال يضع الجماعات الشرعية مع غير الشرعية، وكيف مَن يخسر يلجأ إلى صناديق السلاح، وعندما فشل الإسلام السياسي في الحصول على مقاعد في مجلس النواب حدث ما حدث».

وأوضح قويدر: «إنَّ قطر تابعة لأميركا، والولايات المتحدة لا تريد أنْ تقوم دولة في ليبيا بمعنى الكلمة، بالإضافة إلى أجندة الإخوان، وقطر تدعمهم وتؤويهم ولا تريد ليبيا تعود كما كانت، فلها موقعٌ مهمٌ وثروات كثيرة وقوية ولا يروق لقطر أنْ تكون ليبيا قوية وأنْ تعود كما كانت».

وقال قويدر: «إنَّ كل الشعب الليبي مقتنعٌ بأنَّ قطر هي مَن تدعم الإرهاب، وقد وقفت إلى جانب ثورة 17 فبراير وكان موقفًا جيدًا، ولكن تبيَّن أنَّه ليس من أجل ليبيا ولكن من أجل الإرهابيين، فنحن نصون العهود والجميل، لكن نرفض التدخل في شؤوننا».

الجزائر موقفها رمادي
وحول حوار الجزائر والمغرب قال قويدر: «هذه كلمة حق يراد بها باطل، لا يوجد في ليبيا خلاف سياسي كما يردِّد الغرب، نحن في خلاف مع جماعات إرهابية ونحن لا نعارض الحوار والمصالحة، لكن لدينا ثوابت فنحن نريد حكومة وحدة وطنية، لكننا نؤكد على الشرعية، حيث يجب أنْ يكون النواب هم مَن يختارون هذه الحكومة، وهذا هو خلافٌ مع الطرف الثاني، الذي لا يريد أنْ يكون للنواب دورٌ في اختيار الحكومة، أما الحوار في الجزائر فهو بين أشخاص لا يمثلون الحكومة ولا النواب، ونحن مجتمع قبلي ولا توجد لدينا قيادات سياسية، ستكون هناك لقاءات بين قبائل الشرق ثم اجتماع مع قبائل الجنوب ومن ثم الغرب، ونحن نرى أنَّ الليبيين هم الأجدر بحل مشاكلهم، ونحن نرحِّب بكل مساعدة في إجراء حوار في الجزائر، لكن الأطراف المدعوة ليست مخولة».

وأضاف: «نحن في مجلس النواب نستدعي ممثلينا في لجنة الحوار لنرى كيف تسير الأمور، ونأمل بأنْ يتوصَّلوا إلى نتائج، ونحن لا نعترض على الحوار، ولو خرجت الأطراف والأجندات الخارجية سيحل الليبيون مشاكلهم، ونحن شعب قليل العدد وقريبون من بعضنا البعض، لو خرجت الأطراف الخارجية ستنتهي الأزمة».

أدعو العرب أن يقفوا صفًّا واحدًا مع ثورة 17 فبراير

وحول القمة العربية المقبلة، قال: «أدعو العرب إلى أنْ يقفوا معنا صفًّا واحدًا مع ثورة 17 فبراير، وأنْ يشكلوا قوة مشتركة لمحاربة الإرهاب والحفاظ على مؤسساتنا الأساسية، وأي اضطراب لدينا يؤثر في استقرار الأمة العربية بأكملها. أتوقع أنْ تعترض قطر كما حدث من قبل، ونحن لا نحتاج إلى جنود، نحن نحتاج إلى سلاح وخبرة وتنظيم وتدريب، وسنسعى للحصول على أغلبية موقف موحَّد من الدول العربية».

وأضاف: «الغريب هو موقف الجزائر، ففي العاصمة الجزائرية اُستُقبلتنا بشكل رسمي، ولكن بعد فترة حدث موقف رمادي، وموقف الجزائر للأسف رغم علاقاتنا التاريخية النضالية تَبَدَّل بعض الشيء».

حفتر ضابط محترف
وحول الموقف الليبي الآن قال: «هناك بعض الميليشيات الخارجة عن القانون تسيطر على درنة وسرت وطرابلس، لكن بقية ليبيا لديهم وجود، لكن ليسوا مسيطرين على كل شيء، وقواتنا مسيطرة على الوضع في بنغازي».

وحول وجود حفتر، قال: «الفريق أول خليفة حفتر من ذوي الخبرة وشجاعٌ ومقبولٌ لدى الجنود، والشعب الليبي طالب بتنصيبه، ونحن وكلاء للشعب الليبي وملتزمون بما يطلبه الشعب، وقد طلب تكليف حفتر قائدًا للجيش وحدث هذا، وهو ملتفٌّ حوله كل الضباط والجنود وهو ضابطٌ محترفٌ».

الفريق أول خليفة حفتر من ذوي الخبرة وشجاع ومقبول لدى الجنود والشعب الليبي طالب بتنصيبه

وحول تأمين الجالية المصرية قال: «نحن نعمل بكل جهد ونحزن كثيرًا لإيذاء المصريين، وشأنهم شأن الليبيين وفي منطقتي (مسقط رأسي) قُتل أكثر من 50 شخصًا، وهو لا يستثني ليبيًّا أو مصريًّا، والمصريون يتفهمون هذه القضية ونحن معهم في محاربة الإرهاب، لكن طبيعة الليبيين تقتضي احترامهم الضيف والجيش، وبالتالي من فعل ذلك سيكون من غير الليبيين، فهي مجموعات مرتزقة من الخارج. صحيح تم تجنيد بعض الشباب الليبيين المغيبين لكن في النهاية هم من الخارج».

الغرب لديه معايير مزدوجة
وأضاف: «نحن مسؤولون، ونطالب بدعم الجيش وقوات الأمن، حتى يكون بوسعنا تطبيق القانون، ونحن بحاجة إلى السلاح والتدريب لأنَّ الجنود الليبيين يدافعون بصدور عارية».

وحول موقف الغرب ورفضه مدَّ التحالف الدولي ضد الإرهاب قال «هناك ازدواجية في المعايير والمقصود ضرب ليبيا لأنَّها حلقة وصل بالعالم مثلما فعلوا في العراق وسورية، وحاولوا فعلها في مصر لكنهم فشلوا لأنَّها صمام الأمان للأمة كلها».

وقال: «كما ذكرت يتحدَّثون إلى الشرعية وغير الشرعية وكأنَّهم في كفة واحدة، كيف يكون طرفٌ خارجٌ عن القانون طرفًا في الحوار، والمؤتمر سيطر عليه الإخوان».

وحول آبار النفط، قال: «الآبار تحت سيطرة السلطة الشرعية ويتم التصدير بطريقة شرعية رغم بعض المخالفات والاستهداف».

وحول الخطوة المقبلة، قال: «نحن لا نستجدي أحدًا، نحن نطلب من الأصدقاء مساعدتنا لكن نتحمَّل مسؤوليتنا، وسنشكِّل حكومة وفاق وطني وستبطل وقتها حجة الغرب وإذا تأخر التشكيل سنشكِّل حكومة موقتة تتولى المهام داخليًّا وخارجيًّا».

المزيد من بوابة الوسط