ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 17 مارس)

اهتمت الصحافة العربية، اليوم الثلاثاء، في تناولها الشأن الليبي، بتمدُّد «داعش» في الأراضي الليبية والمواجهات التي يقودها في البلاد، في ظلِّ تواصُل ردود الفعل الدولية حول مستجدات الحوار الوطني.

«داعش» يفجِّر نقطة شرطة
أوردت جريدة «الجمهورية» المصرية، أنَّ تنظيم «داعش» في ليبيا أعلن تبنيه عملية التفجير التي استهدفت نقطة شرطة في جنزور غرب العاصمة الليبية (طرابلس)، التي أدت إلى مقتل اثنين وإصابة سبعة آخرين.وقال التنظيم، وفق الجريدة، إنَّ عناصره فجَّروا حاجز تفتيش تابعًا لمديرية أمن جنزور على الطريق الساحلي، متوعدين بمزيد من العمليات.

وكان الناطق باسم غرفة العمليات الأمنية في طرابلس، عصام النعاس، قال لـ«بوابة الوسط»، إنَّ حقيبة متفجِّرات وُضعت بجوار حائط النقطة الأمنية، وأسفرت عن إصابة خمسة عناصر من شرطة النجدة بعد انفجارها.

وأشار النعاس إلى أنَّ الضحايا يتبعون مديرية أمن الجفارة، وأحدهم إصابته خطيرة، والباقون إصاباتهم متفاوتة.

القوة الثالثة وخلايا «داعش» النائمة
ونقلت جريدة «الخبر» الجزائرية، عن العقيد جمال التريكي قائد القوة الثالثة في مصراتة (تابعة لفجر ليبيا)، أنَّ «الخلايا النائمة التابعة لـ(داعش)، الموجودة في مناطق عدة في ليبيا، هي التي نفَّذت تفجير سيارة مفخَّخة أمام مدخل معسكر كتيبة (أم المعارك) في مصراتة، كرد فعل على سيطرة الكتيبة على الأوضاع في مدينة سرت، بعد الاشتباكات التي جرت بين الطرفين هناك».وأشار العقيد، وفق الجريدة، إلى أنَّ «داعش» يهدف إلى زعزعة الأمن داخل ليبيا.

دعم الاتحاد الأوروبي ليبيا بشروط
إلى ذلك، ركَّزت جريدة «الخليج» الإماراتية، على موافقة وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على دعم ليبيا بشكل إضافي إذا توصَّلت المحادثات التي عُقدت في المغرب بين أطراف الأزمة السياسية إلى اتفاق سلام ينهي الاقتتال.

وأعرب الوزراء، أمس الاثنين، عن حذرهم بشأن التدخُّل العسكري في ليبيا، داعين الفصائل المتحاربة في البلاد للتوصُّل لأرضية مشتركة في المحادثات الجارية في المغرب، فيما طالبت إسبانيا الاتحاد بفرض حظر نفطي وتجميد أصول البنك المركزي الليبي إذا فشلت المحادثات في حلِّ الأزمة في البلاد.وجاء في قرار وزراء خارجية الاتحاد أمس: «بمجرد التوصُّل لاتفاق بشأن حكومة الوحدة الوطنية وتدابير السلامة، سيكون الاتحاد مستعدًّا لدعم ليبيا بشكل إضافي».

وقالت المسؤولة العليا لشؤون السياسة الخارجية في التكتل، فيديريكا موغيريني، قبل ترؤس اجتماع الوزراء في بروكسل: «إنَّها أزمة تؤثر في المنطقة كثيرًا، وعلى الاتحاد الأوروبي أيضًا بشكل مباشر».

وقال وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند: «يجب أنْ نتوصَّل في الوقت الحالي إلى وقف لإطلاق النار وأنْ يتحقق بعض الوحدة بين الفصائل المتحاربة قبل أنْ نتحدَّث عن كيفية دعم السلام».

وقال وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل غارسيا: «يجب دراسة عقوبات مثل تجميد الأصول وفرض حظر على النفط في حال فشل الحوار قبل التدخل عسكريًّا».

المجلس الأوروبي والعملية العسكرية
وأوردت جريدة «الحياة» اللندنية، عن رئيس المجلس الأوروبي، دونالد تاسك، أمس، أنَّه لا يستبعد عملية عسكرية أوروبية في ليبيا، لكنه اعتبر أنَّها يجب أنْ تكون مرفقة «بخطة طويلة الأمد» من أجل إرساء الاستقرار في البلاد.وقال تاسك، في مقابلة مع خمس صحف أوروبية من بينها «لوفيغارو» الفرنسية: «إنَّ الأمر الأكثر بساطة على الدوام هو استخدام وسائل عسكرية في عملية حفظ سلام (بموافقة مجلس الأمن)».

وأضاف: «إنَّها تجربة سبق أنْ شهدناها قبل أربع سنوات. ولذلك أنا مقتنعٌ بأنَّ ما نحتاج إليه هذه المرة، هو خطة طويلة الأمد تتجاوز مجرد تدخل عسكري»، لافتًا إلى أنَّ ذلك «هو أيضًا الانطباع السائد في واشنطن».

وأوضح تاسك أنَّه سيزور دولاً عدة في المنطقة برفقة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، بعد القمة الأوروبية المرتقبة الخميس والجمعة لمناقشة الوضع في ليبيا الغارقة في الفوضى.