منبر المرأة الليبية من أجل السلام يعلن عن استراتيجية لحل الأزمة الليبية

أعلنت حركة «منبر المرأة الليبية من أجل السلام» عن «استراتيجية شاملة» تهدف إلى تحقيق الاستقرار في ليبيا، تعتمد على 14 توصية قدمها مجموعة من الخبراء والنشطاء.

وقامت الحركة بعقد اجتماع لخبراء ليبيين ونشطاء مدنيين من ذوي الخبرات المتنوعة في 17و18 فبراير الماضي تزامنًا مع الذكرى السنوية الرابعة لثورة 17 فبراير لتقديم حلول موازية أو بديلة لإنهاء الأزمة في ليبيا.

وقال بيان منبر المرأة الليبية: «باتت الحاجة ماسة على الساحة الليبية لتكاتف جميع جهود الإصلاح ولإطلاق المزيد من المبادرات الراشدة على جناح السرعة لمواجهة تردي الأوضاع الأمنية».

وقاد مستشار وزارة الخارجية الليبية للشؤون الدولية والأمم المتحدة، طاهر السني، فريق عمل مجموعة الخبراء الليبيين خلال يومين من المداولات والمنهجيات العلمية لإبرام تحليل اللاعبين السياسيين والسيناريوهات المتعددة والمخاطر.

وقال بيان الحركة إن «الهدف من الاجتماع التوصل إلى "استراتيجية مواجهة الأزمة" تتضمن خطوات مباشرة فيما يتعلق بالنزاع الحالي في ليبيا»، وإن توصيات الخبراء المشاركين في الاجتماع بلغت 14 توصية هي:
1) تغيير تكليف بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ليكون أكثر سعة بحيث يغطي جميع المتغيرات على أرض الواقع ويعالج جميع الملفات ذات الصلة، بما في ذلك الأزمة السياسية والإغاثية والأمنية، وتحديدًا إصلاح المؤسسة الأمنية والعسكرية وجمع السلاح وتفكيك الكتائب وتأهيل ودمج المسلحين. ومن الضروري أن يسهم الليبيون في صياغة هذا التكليف الجديد.

2) تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2174، وتعزيز مبدأ عدم إفلات الجناة وملاحقتهم ومحاسبة كل من يتسبب في عرقلة العملية السياسية.

3) إعادة بناء البنية التحتية العسكرية بما فيها المرافق والمخيمات، ووضع استراتيجية للتدريب العسكري لمكافحة الإرهاب وفق مقاربة حقوقية، وتنفيذها بالتعاون مع المجتمع الدولي داخل الأراضي الليبية، وإشراك المجتمع المدني في عملية إصلاح المؤسسة الأمنية والتدريب الحقوقي.

يجب أن يكون رفع الحظر عن التسليح المفروض من قبل مجلس الأمن للأمم المتحدة مشروطًا بإصلاح سياسات قطاع االمؤسسة العسكرية والأمنية، وأن يكون لكل من المجتمع المدني والمجتمع الدولي حق مراقبة هذه الإصلاحات المؤسسية.

4) المساعدة الدولية في مراقبة الحدود والموانئ لمنع تهريب السلاح.

5) المساعدة الدولية في مراقبة عمليات البيع غير الشرعية للنفط ومشتقاته والموارد الطبيعية الأخرى.

6) تفعيل الشرطة القضائية، وإعادة تجهيز جميع مراكز الشرطة تجهيزًا كاملاً، وإيجاد حلول ملموسة لإعادة تفعيل الشرطة.

7) إعادة إنشاء وهيكلة حرس المنشآت النفطية بحيث يضم أعضاء من مختلف مدن ومناطق ليبيا.

8) إنشاء ممرات إنسانية لضمان حرية تنقل الأشخاص الفارين من النزاع، مع ضمان ممرات آمنة تسمح هذه لنقل المواد والمساعدة للمؤسسات الحيوية (المستشفيات، والعيادات الكبرى، ومراكز توزيع وملاجئ الطوارئ) في الكثافة السكانية العالية. وهذا يشمل تأمين المطارات الرئيسية والموانئ البحرية والطرق الرئيسية.

9) التفعيل العاجل لبرامج رعاية الطفل والمدارس وتحسين الأمن المدني من خلال مناطق آمنة محددة محمية من قبل الشرطة والجيش. وستكون هناك حاجة المساعدة الدولية لتدريب وتوفير أنظمة الأمن.

10) إنشاء لجنة المساعدات الطبية الطارئة التي تتكون من وزارة الصحة، والمستشفيات النواب، ومنظمة الصحة العالمية، وبعثة الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، ووزارة النقل والأمن. وظيفة كل منها هو تقييم منتظم والاستجابة لاحتياجات الرعاية الصحية الحادة والمتوسطة.

11) إعادة تأهيل عاجلة للنازحين داخليًا من خلال توفير ملاجئ بديلة مثل المساكن الجاهزة والتأهب لمزيد من التشرد عن طريق تأمين ملاذات آمنة صالحة للعيش، وسوف تكون هناك حاجة إلى الدور الكبير للحكومة ووكالات الإغاثة الدولية لتخطيط وتنفيذ هذا الهدف العاجل.

12) العمل على خفض الباب الأول من الموازنة عن طريق تطبيق كامل لمنظومة الرقم الوطني، على أن تكون آلية الصرف عن طريق المصارف، ولا تكون عن طريق السيولة النقدية المباشرة.

13) إنشاء اللجنة الاقتصادية التي تساعد كلاً من البرلمان والحكومة في صياغة السياسات الاقتصادية الوطنية والخطط الاستراتيجية (يجب أن لا يتجاوز أعضاء اللجنة خمسة أعضاء وتوضع مجموعة من المعايير لضمان خبراتهم، مع تنازلات تسمح بتعيين اثنين من الخبراء الدوليين كحد أقصى في اللجنة).

14) إطلاق حوار وطني جامع تتسع طاولته للجميع، يستند إلى معطيات نابعة من الواقع، ويستلهم آمال وتطلعات جميع شرائح المجتمع، وأولها الشريحة الأكبر وهي قواعد الشعب الليبي من عموم الناس، لا سيما شريحة النساء والشباب، كما يستلهم تصورات ممثلي الشعب وقواه السياسية.

ونقل البيان الصادر أمس السبت، 14 ماىس 2015، عن الزهراء لنقي، الباحثة في شؤون المجتمع المدني وإحدى مؤسسات حركة منبر المرأة الليبية من أجل السلام، تأكيدها على ضرورة توخي الليبيين «نهج كلي متكامل شامل يضمن تكاملا ـــ لا انفصالا ـــ بين المكونات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية على حد سواء، ويتضمن تصورات حول حلول إصلاحية جزئية ومرحلية يمكن السعي في سبيل تحقيقها على نحو متدرج. حلول لا تتأثر بتباطؤ الحوار أو بتوقفه».

 

المزيد من بوابة الوسط