نعيمة جبريل: المجتمع المدني قدّم رؤيته لأجندة حوار الصخيرات

قالت الناشطة الحقوقية والسياسية نعيمة جبريل إنها عقدت اجتماعًا مع المبعوث الأممي إلى ليبيا، برناردينو ليون، على هامش حوار الصخيرات، اليوم السبت، بمشاركة حوالي 12 من الشخصيات الليبية المستقلة لمناقشة موقف المجتمع المدني من المقترحين المقرر حسمهما في جلسة الحوار المرتقبة الخميس المقبل.

وأضافت جبريل لـ«بوابة الوسط» أن ليون قرر عقد اجتماع آخر مساء الأربعاء المقبل بحضور نواب البرلمان لحسم المقترحين الخاصين بحكومة الوفاق الوطني والترتيبات الأمنية.

وحول ملامح الحكومة المرتقبة، قالت نعيمة جبريل إن الجسم الوحيد الشرعي هو البرلمان المنتخب وإن حكومة الوحدة ستكون تكنوقراط ذات مهام محددة وتوقيت زمني محدد على أساس أن سلطتها تنفيذية ولا يمكن أن تتجاوز سلطة البرلمان المنتخب بأي حال من الأحوال؛ خاصة أن غياب الدولة وحالة الفوضى التي تعيشها البلاد حاليًا لم تعد تحتمل أي وقت يمكن استهلاكه أكثر من ذلك، فنحن في حاجة إلى حكومة قوية تلبي طلبات واحتياجات الناس اليومية، وأن بسط الأمن وإعادة الاستقرار للشارع الليبي ستكون في مقدمة أولوياتها، مشيرة إلى أن اللمسات الأخيرة للحكومة سيتم بلورة دورها وتسمية رئيسها ونائبيه ومدتها وطريقة مراقبة أدائها في جولة الخميس القادم بحضور كافة الأطراف.

وكشفت جبريل عن أن وضع المجموعات المسلحة ربما يكون أهم تحد تواجهه ليبيا في المرحلة القادمة، حيث تسعى الأمم المتحدة في الوقت الحالي فتح حوار علني مع قادة هذه المجموعات بعد أن نضج الحوار معهم تحت الطاولة وجرى الاتفاق على آلية دمج بعضها وحل بعضها الآخر، مشيرة إلى أن هناك أمثلة عديدة نجحت الأمم المتحدة والمفاوضات بحلها كما حدث في اتفاق الطائف في لبنان، وكذلك الوضع في البوسنة والهرسك.

وأكّدت نعيمة جبريل على أن الليبيين أصبحوا جميعًا متفقين على أن الحوار هو السبيل لبناء دولتهم القادمة وفقًا للمبادئ الديمقراطية والدستورية العادلة وهي المبادئ التي أقرتها ثورة 17 فبراير، مشيرة إلى أن البناء الديمقراطي ليس سهلاً، وأن نفق الفوضى الذي تعيشه ليبيا حاليًا أمر طبيعي في مسار الانتقال من دولة شمولية إلى دولة ديمقراطية حديثة.