مسؤولون أميركيون: واشنطن لم تتدخل لفرض أسماء في حكومة الوحدة الليبية

نفى مسؤولون بالبيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية أي تدخل للولايات المتحدة في فرض أسماء معينة ضمن حكومة الوحدة الوطنية التي يُجرى مناقشتها في الحوار الوطني الليبي، وذلك خلال لقاءيْن منفصليْن جمعا مسؤوليْن بالبيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية مع السفيرة الليبية في واشنطن وفاء بوقعيقيص.

ونقل مصدرٌ مطلعٌ بالسفارة الليبية في واشنطن عن مدير إدارة شمال أفريقيا بالبيت الأبيض، إريك بيلوفسكي، قوله خلال الاجتماع: «إنّ الولايات المتحدة لم تضغط لفرض أية شخصيات وزارية أو تعيينات محدَّدة في الحكومة المزمعة، أو حتى أسماء الشخصيات المشاركة في الحوار الوطني»، مشدِّدًا على أنَّ البيت الأبيض يدعم شرعية مجلس النواب الليبي ولم ولن يعترف بـ«المؤتمر الوطني»، كما تدعم الولايات المتحدة أيضًا جهود الحوار برعاية الأمم المتحدة والمسار الديمقراطي في ليبيا بشكل عام، وهو الأمر الذي أكده من جهة أخرى مسؤولون بـ«الخارجية الأميركية» خلال الاجتماع الثاني مع السفيرة في واشنطن الخميس.

وأضاف المصدر لـ«بوابة الوسط» أنَّ السفيرة وفاء بوقعيقيص، أبلغت المسؤولين الأميركيين بضرورة وضع حدٍّ لعمليات تدفق الأسلحة والذخائر إلى ليبيا، إضافة إلى تهريب النفط خارجها، إذ أشار الطرف الأميركي إلى أنَّهم يتفهَّمون خطر ذلك وأهمية اتخاذ خطوات لإيقافه، متعهِّدًا بطرح الأمر على الإدارة الأميركية لبحث وضع آلية محدَّدة لمنع عمليات تهريب السلاح والنفط بالبلاد بالتنسيق مع الحكومة الليبية.

وكان خبراء بلجنة العقوبات الخاصة بليبيا في الأمم المتحدة أكدوا في تقرير لهم آواخر فبراير الماضي وقوع عمليات تهريب كبيرة للأسلحة وشحنات من الذخائر إلى داخل ليبيا، إضافة إلى تهريب النفط الليبي وبيعه خارجها، حيث أوصى خبراء الأمم المتحدة بوجوب إيقاف مثل هذه العمليات ضمن آلية دولية موحَّدة يُجرى من خلالها رصد تدفق السلاح وتهريب النفط عبر البحر.

ويأتي نفي الأطراف الأميركية هذا عقب تصريحات مسؤولين ليبيين ووسائل إعلام حول ضغوطات تمارسها الولايات المتحدة الأميركية لفرض شخصيات بعينها وتعيينات بحكومة الوحدة الوطنية، التي تتحاور على تشكيلها الأطراف الليبية المتنازعة ضمن محادثات الحوار الوطني برعاية الأمم المتحدة في مدينة الصخيرات المغربية.

المزيد من بوابة الوسط