إيطاليا: الأولوية للحوار قبل فرض الحصار البحري على ليبيا

قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الإيطالي بيير فرديناندو كازيني: «إنَّ ليبيا اليوم بها كثيرٌ من الأسلحة، بينما تحتاج البلاد إلى الحوار أولاً، ومن ثم يمكن فرض حصار بحري لوقف تدفق الأسلحة» إلى هناك.

وأضاف كازيني في تصريحات تلفزيونية أمس الأربعاء، أنَّ بلاده «وسط مستودع للبارود»، «فمن البحر المتوسط يمكن أنْ يصل كل ما هو إيجابي لأوروبا، لكن هناك خطرًا أنْ لا يصلنا منه إلا المشاكل فقط، من تصدير الإرهاب، إلى محنة اللاجئين التي نحاول الاستجابة لها بإنسانية تميِّز بلدًا متحضِّرًا، لكن علينا الحذر من عدم تقديم خدمات غير مباشرة للمهرِّبين أو الجريمة المُنظَّمة» وفقًا لوكالة «آكي» الإيطالية.

وأشار كازيني إلى أنَّ ليبيا «فيها بالتأكيد كثيرٌ من الأسلحة والعديد من القبائل والجيوش ورجال الحرب».

وتابع: «مصراتة وحدها على سبيل المثال، وهي مدينة تشتمل على نحو أربعمئة ألف نسمة، تضم أربعين ألف رجل مسلح وثمانمئة دبابة»، وهو «إرث القذافي والكارثة التي أقدمنا عليها بتدخلنا هناك وانسحابنا في اليوم التالي، دون الأخذ بنظر الاعتبار أنَّ رجلاً رهيبًا كالقذافي، سيحل محله مئات الرجال الرهيبين من أمثاله».

ونوه المسؤول الإيطالي إلى أنَّ الحوار السياسي الليبي الذي تدعمه إيطاليا هو السبيل الوحيد، فبعد الجلوس حول طاولة الحوار فقط يمكن التفكير بمبادرات ملموسة كفرض حصار بحري على سبيل المثال، لأنَّه من غير الممكن أنْ تتدفق من البحر المتوسط كل هذه الأسلحة إلى ليبيا، وهي المليئة بالأسلحة أصلاً، مما يمثل «دعوة إلى حرب دائمة في بلاد لا تمتلك قوام الدولة الموحدة».

وكان رئيس الحكومة الإيطالية، ماتّيو رينزي، دعا رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برناردينو ليون، إلى سرعة التحرُّك لحل الأزمة الليبية.

وأضاف رينزي خلال لقائه ليون، أمس الأربعاء، في روما: «إنَّ الوضع في ليبيا يقترب من الانفجار بشكل متزايد مع مرور الوقت».

المزيد من بوابة الوسط