ليبيا في الصحافة العربية (12 مارس 2015)

ركزت الصحافة العربية على طلب مجلس النواب إرجاء جلسات الحوار المنعقدة في المغرب، تزامنًا مع جلسة النشطاء السياسيين ورؤساء الأحزاب في الجزائر التي تضمنت عدة بنود، منها التأكيد على وحدة وسيادة ليبيا، وتسمية الكيانات «الإرهابية» في ليبيا، الواجب مكافحتها.

إرجاء الحوار
اهتمت جريدة العرب اللندنية بطلب البرلمان الليبي من الأمم المتحدة إرجاء جلسة الحوار التي كان من المزمع عقدها، أمس الأربعاء، في المغرب.

وأسندت إلى قول الناطق باسم مجلس النواب، فرج بوهاشم، إنَّ «مجلس النواب كلف فريق الحوار التابع له إبلاغ بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتأجيل جلسته التي كان من المزمع عقدها أمس في الصخيرات بالمغرب».

وأضاف أنَّ «هذا الطلب جاء لأن فريق الحوار الذي عاد من الجولة السابقة في المغرب إلى قبة البرلمان دون خارطة طريق واضحة لإنهاء الانقسـام السياسي في البلاد».

وقال: إنَّ «مجلس النواب كان طلب بشكل جدي من المبعوث الخاص للأمم المتحدة لدى ليبيا، برناردينو ليون، في آخر زيارة له للبرلمان، تقديم خارطة طريق واضحة لآليات إنهاء الانقسام قبل الإقدام على أي خطوة».

وتابع: «عاد إلينا فريق الحوار المنبثق منا، ونقل طلب الأمم المتحدة في ترشيح أسماء لحكومة الوفاق الوطني المزمع تشكيلها بين الفرقاء، دون وضوح في الرؤية، ونحن نريد الحصول على معلومات وافية عن خارطة طريق الحكومة القادمة وصلاحياتها وسقفها الزمني وعلاقتها بمجلس النواب».

مكافحة «الإرهاب»
أما جريدة البيان الإماراتية فسلطت الضوء على دعوة رؤساء الأحزاب والنشطاء في الجزائر، أمس، إلى «وقف فوري» للعمليات العسكرية، وفق ما جاء في وثيقة توجت يومين من الاجتماعات حضرها ممثل الأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون.

وجاء في البيان «رفضهم التام التصعيد العسكري بأشكاله كافة، ومطالبتهم بوقف فوري للعمليات العسكرية للسماح للحوار أن يستمر في أجواء مواتية».

ونقلت الجريدة تأكيد المشاركين و«تصميمهم على إرسال رسالة قوية وواضحة وموحدة عن التزامهم التام بالحوار كحل وحيد للأزمة في ليبيا، ورفض اللجوء إلى العنف لتسوية خلافات سياسية»، وتعهدوا «بحماية وحدة ليبيا الوطنية والترابية وسيادتها واستقلالها، وسيطرتها التامة على حدودها الدولية، ورفض أي شكل من أشكال التدخل الأجنبي».

والتزم الجميع بضرورة تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب «بأشكاله ومظاهره كافة، وبغض النظر عن دوافعه»، وضع حد له قبل أن يتمدد ويتوطن بشكل يصعب القضاء عليه»، وبالنسبة إليهم فإن الإرهاب يمثله «أنصار الشريعة وداعش والقاعدة».

وحدة ليبيا
وتناولت جريدة «الخبر» الجزائرية أيضًا جلسة حوار الأحزاب السياسية التي اجتمعت بالجزائر يومي الثلاثاء والأربعاء.

ونقلت ما جاء في وثيقة جلسة الجزائر التي أصدرتها، أمس، البعثة الأممية، في ختام لقاء قادة الأحزاب أن المشاركين في الاجتماع «يؤكدون دعمهم الكامل الحوار بمساراته المختلفة، ورغبتهم الأكيدة في إنجاح أعماله في أقرب وقت ممكن، وذلك للتوصل إلى اتفاق على حكومة توافقية من الكفاءات، وترتيبات أمنية تضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار وانسحاب التشكيلات المسلحة من المدن الليبية كافة، ووضع جدول زمني لجمع السلاح، مع آليات مراقبة وتنفيذ واضحة وصولاً إلى حل جميع التشكيلات المسلحة، وذلك من خلال خطط واضحة تهدف إلى تسريح ودمج وإعادة تأهيل منتسبيها».

وتعهد النشطاء ورؤساء الأحزاب الذين حضروا الجلسة بـ«حماية وحدة ليبيا الوطنية والترابية وسيادتها واستقلالها، وسيطرتها التامة على حدودها الدولية، ورفض أي شكل من أشكال التدخل الأجنبي»، وبـ «احترام العملية السياسية المبنية على مبادئ الديمقراطية، والتداول السلمي على السلطة». وبحسب الوثيقة، قدم المشاركون في اللقاء «اقتراحات وأفكارًا بناءة وإيجابية، عن مسار الحوار ومخرجاته، وأعربوا عن قناعتهم الكاملة بإمكانية التوصل إلى حل سياسي، من خلال دعم القيادات لهذه العملية»، وأكد المشاركون «التزامهم التام بإعادة تنظيم وبناء قوات مسلحة وشرطة وأجهزة أمنية، تقوم بحماية وسلامة أمن المواطنين وحماية التراب الوطني».

وأبدوا «قلقًا بالغًا من تردي الأوضاع الأمنية في البلاد وتزايد الأعمال الإرهابية التي باتت تشكل خطرًا داهمًا على أمن واستقرار ليبيا، ووحدتها الوطنية وتماسكها الاجتماعي وعلى دول الجوار».

وأكدوا، حسب الوثيقة، «ضرورة تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب بأشكاله ومظاهره كافة وبغض النظر عن دوافعه، والمتمثل في أنصار الشريعة وداعش والقاعدة».