ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 10 مارس)

تصدَّرت أعمال الدورة الـ 143 لاجتماع وزراء الخارجية العرب، التي ناقشت الأوضاع في ليبيا وبلدان عربية أخرى تشهد توتُّـرات أمنية، فضلاً عن الحوار الذي ترعاه الجزائر على أرضها بين سياسيين ليبيين، اهتمامات الصحافة العربية الصادرة، اليوم الثلاثاء.

الجزائر والحوار الليبي
نقلت جريدة «الخبر» الجزائرية، عن الوزير المنتدب للشؤون المغاربية والأفريقية، عبد القادر مساهل، أنَّ الجزائر تعمل بنشاط حثيث ودبلوماسية هادئة وثابتة، بالتنسيق الدائم مع الأمم المتحدة، اعتبارًا للحساسية بين الفرقاء الليبيين، مشيرًا إلى أنَّ جلسة الحوار الوطني الليبي التي ستنطلق اليوم الثلاثاء في الجزائر، تهدف إلى بعث مسيرة المفاوضات، وفي مقدِّمتها الوحدة الترابية والتمسُّك بالسيادة الوطنية الليبية، ورفض التدخُّل الخارجي، وبناء الدولة العصرية.ووفق الجريدة، أشار مساهل إلى جلسة الحوار المهمة التي ستحتضنها الجزائر اليوم، بحضور قادة أحزاب سياسية ليبية ونشطاء سياسيين تحت رعاية الأمم المتحدة والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، برناردينو ليون. وجاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها أثناء مشاركته في أشغال الدورة الـ 143 لاجتماع وزراء الخارجية العرب، بمقرِّ الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة، تحضيرًا للقمة العربية التي ستحتضنها مدينة شرم الشيخ المصرية يومي 28 و29 من الشهر الجاري.

إلى ذلك، أوردت جريدة «الحياة» اللندنية، عن وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة أنَّ بلاده «متفائلة بشكل معقول» بخصوص نجاح الحوار الليبي الشامل الذي ستستضيفه اليوم.

وقال لعمامرة: «نحن متفائلون بشكل معقول، ونعمل من أجل أنْ يمكِّن الحوار بين الأشقاء الليبيين من تسوية الأزمة التي تعيشها بلادهم».

وأضاف: «نأمل بأنْ يكون لقاء الجزائر هبة جماعية لأشقائنا وشقيقاتنا في ليبيا نحو اتفاق وإجماع وطني حول تشكيل حكومة توافق وطني وحول اتفاقات أمنية تسمح للبلد بالتطوُّر والمضي قدمًا نحو الدستور وتنظيم انتخابات في كنف الهدوء والسكينة والأمن والاستقرار».

وأوضح أنَّ ما يقارب «15 سياسيًّا بارزًا ورؤساء أحزاب ومناضلين كبارًا معروفين على الساحة الليبية» سيشاركون في اجتماع الجزائر، مضيفًا أنَّه سيتم تحديد المراحل المقبلة بالنظر إلى نتائج لقاء اليوم.

قوة عسكرية عربية مشتركة
وأوردت جريدة «الشرق الأوسط» عن الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، تشديده على أنَّ المطلوب الآن، وبإلحاح، هو النظر في إنشاء قوة عسكرية أمنية عربية مشتركة تكون متعدِّدة الوظائف قادرة على الاضطلاع بما يعهد إليها من مهام في مجالات التدخل السريع لمكافحة الإرهاب وأنشطة المُنظَّـمات الإرهابية، والمساعدة في عمليات حفظ السلام، وتأمين عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية وتوفير الحماية للمدنيين.وأكد العربي، في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للدورة العادية 143 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري برئاسة الأردن، أنَّ اتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق ذلك مناط بالدول الأعضاء صاحبة الحق السيادي الذي لا نزاع فيه باستخدام القوة المسلحة للدفاع عن أمنها وسلامتها الإقليمية بالطريقة التي تتفق ورؤيتها لمصلحتها وواجباتها الوطنية والقومية، في إطار أحكام وقواعد القانون الدولي.

وأشار إلى أنَّ القرار السياسي باللجوء إلى استخدام تلك الآلية العسكرية والأمنية المشتركة المشار إليها، يتعيَّن أنْ يكون وفقًا لأحكام ميثاق الجامعة والمعاهدات والاتفاقات والقرارات العربية، وبما يتَّسق أيضًا مع أحكام ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة وقواعد القانون الدولي، كما أنَّ مثل هذا القرار لا بد أنْ يتضمن تصورًا واضحًا للحالات التي يتم فيها اللجوء إلى استخدام مثل هذه الآلية المشتركة، وبما يضمن الحفاظ على سيادة الدول الأعضاء واستقلالها، وعدم التدخُّل في شؤونها الداخلية، إلا في الحالات التي تتطلب ذلك وبناءً على موافقة الدولة أو الدول المعنية والتي يكون أمنها واستقرارها يتعرَّض للمخاطر وتطلب حكوماتها مساعدة أشقائها العرب.

إنتاج ليبيا النفطي
أما جريدة «الخليج» الإماراتية، فاستعرضت تصريحات مسؤولين نفطيين، قالوا أمس، إنَّه من المنتظر أنْ تُصدِّر ليبيا أكثر من مليوني برميل من النفط الخام هذا الأسبوع من ميناءين في شرق البلاد، حيث تجاوز الإنتاج 245 ألف برميل يوميًّا.

وقالت الجريدة إنَّ زيادة الصادرات من ميناءي الحريقة والزويتينة تعطي بعض الأمل للقطاع النفطي في البلد العضو بمُنظَّـمة «أوبك».وقال عمر الزوي، الناطق باسم شركة «الخليج العربي» للنفط (أجوكو)، التي تهيمن على الإنتاج في شرق ليبيا، إنَّ الإنتاج من أربعة حقول بينها حقل السرير - وهو الأكبر في البلاد - يتراوح بين 243 و245 ألف برميل يوميًّا.

واستأنفت الشركة الإنتاج من حقلي السرير والمسلة بعدما عطَّل انفجارٌ في خط أنابيب الإمدادات إلى ميناء الحريقة الشهر الماضي.

وينتج الحقلان نحو 180 ألف برميل يوميًّا وتدير «أجوكو» أيضًا حقلي الحمادة والنافورة. وقال الزوي إنَّ حقلاً خامسًا هو البيضاء أُغلق بسبب انقطاع الكهرباء، وإنَّ ناقلة حُـمِّلت بستمئة ألف برميل من الخام في ميناء الحريقة وستُحمَّل أخرى بمليون برميل هذا الأسبوع.