الدباشي يُجدِّد مطالبة مجلس الأمن برفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي

جدَّد مندوب ليبيا لدى الأمم المتَّحدة إبراهيم الدباشي مطالبة مجلس الأمن الدولي بضرورة رفع الحظر المفروض على تسليح الجيش الليبي، لدعم ليبيا في حربها ضد الإرهاب.

وقال الدباشي في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الأربعاء، إنَّ «ميليشيات فجر ليبيا مسؤولة عن عرقلة العمليّة السياسيّة»، معتبرًا تقرير خبراء الأمم المتَّحدة المقدَّم إلى مجلس الأمن مؤخرًا، الذي تناول تقييم الأوضاع في ليبيا، «لم يشر إلى مسؤولية ميليشيات فجر ليبيا ولا عن مسؤوليتها تجاه ما حدث من تدهور للأوضاع الأمنية في البلاد».

وانتقد الدباشي خلال كلمته تصريحات المندوب البريطاني لدى الأمم المتَّحدة، الأخيرة حول ليبيا، وقال: «لن نقبل بالتدخل في شؤوننا الداخلية» مطالبًا بتقديم اعتذار رسمي للشعب الليبي حول تلك التصريحات.

سكوت المجتمع الدولي عن سيطرة مليشيات فجر ليبيا على العاصمة والمطار شجعهم على مواصلة القتال للسيطرة على النفط

واستدرك قائلاً: «ليس من حق أي دولة أنْ تتدخَّل في تعيين قادة الجيش الليبي»، مؤكدًا أنَّ سكوت المجتمع الدولي عن «سيطرة ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس والمطار قد شجعهم على مواصل القتال ومحاولة السيطرة على النفط»، مضيفًا أنَّ سكوت المجتمع الدولي قد «شجع المُتطرِّفين على الاستمرار في أعمال القتل والإرهاب».

وقال المندوب الليبي إنَّ هذا هو ما دفع مجلس النواب الليبي «إلى تصنيف ميليشيات فجر ليبيا وحلفائها جماعات إرهابية»؛ وذلك بعد حرقها لمطار طرابلس ومنازل ورشفانة غرب طرابلس، والاستيلاء على مؤسَّسات الدولة في طرابلس وحرق منازل المسؤولين، ونقل الحرب إلى منطقة الهلال النفطي.

واستنكر الدباشي «سكوت بعض الدول التي تدعم الميليشيات وتشوه الحقائق»، وقال إنَّ «إحدى الدول في المجلس تزعم أنَّ إحدى الميليشيات المُتحالفة مع أنصار الشريعة هي الوحيدة التي تحارب الإرهاب في ليبيا»، وتحدّى الدباشي تلك الدولة «أنْ تقبل هذه الجماعات فك ارتباطها مع أنصار الشريعة التي صنَّفها مجلس الأمن الدولي جماعة إرهابية»، وقال إنَّ «مثل هذا التصريحات تتطلَّب اعتذارًا رسميًا للدولة والشعب الليبي، ومثل هذه التصريحات تُثير كثيرًا من الأسئلة لدى الشعب الليبي».

محاربة الإرهاب في ليبيا يجب أن تكون موازية لعملية الحوار، إذا أردنا ألا ينتشر الإرهاب في المنطقة بأسرها»

واعتبر الدباشي «مثل هذه الدولة» إمّا أنها تُخَطِّط لتقسيم ليبيا وإما تُخَطِّط لإيصال مواطنيها من أصل ليبي إلى السلطة»، مضيفًا أنَّ مثل هذه الخطوات «ستكون لها آثارٌ مُدمّرة على العلاقات الطبيّة التي تعزّزت بين الشعبين خلال السنوات الأخيرة».

واتهم المندوب الليبي في كلمته «دولاً أخرى ودولاً أعضاء في المجلس» بأنّها «لم تستجب لرغبة الحكومة الشرعية في تغيير السفراء لديهم من قبل البرلمان»، مشيرًا إلى أنَّ الحكومة الليبية قد تضطر إلى «اتخاذ الإجراءات الإدارية لهذا الأمر».

وقال «إنَّ إعاقة استعادة السلطات الشرعيّة لمؤسساتها في العاصمة يعني دعم انتهاكات حقوق الإنسان وتهجير الليبيين واستمرار معاناة مئات الليبيين النازحين في الداخل والمهجّرين في دول مجاورة»، وأوضح أن ليبيا لايمكن أن تكون «رهينة للميليشيات المسلّحة التي ارتكبت جرائم حرب وتلذَّذت بمعاناة المواطنين وهجَّرت السياسيين والحقوقيين جراء التهديد».

وقال الدباشي خلال الكلمة «إنَّ محاربة الإرهاب في ليبيا يجب أنْ تكون موازية لعملية الحوار، إذا أردنا للإرهاب ألا ينتشر في المنطقة بأسرها». مشددًا على أنَّ «الشعب الليبي يتطلَّع إلى نجاح ليون في إقناع قادة الميليشيات بتشكيل حكومة وحدة وطنية في العاصمة بعد أنْ تنسحب منها كل الميليشيات بعيدًا عن التهديد والابتزاز».

لن نقبل الوقوف على الحياد في الحرب على الإرهاب وفي تزويد فجر ليبيا بالسلاح والدعم السياسي والإعلامي

وأكَّد الدباشي أنه «للمرة الأولى منذ عام 2011 توجد في ليبيا حكومة شرعية دون أن تخضع للابتزاز من الميليشيات»، وبيَّن أنه «قد يكون أداء الحكومة ضعيفًا أو ليس في مستوى توقعات الليبيين والمجتمع الدولي»، لكنه عاد وأوضح أنَّ ذلك يعود لأسباب منها «أن الحكومة تعمل من خارج مقارها في العاصمة طرابلس بعدد محدود من موظّفيها، ومن دون موارد مالية تذكر وفي ظروف حرب ودون دعم من المجتمع الدولي».

وشدَّد الدباشي على أنه «لا يمكن منع الحكومة الليبية من تعزيز قدرات الجيش بالسلاح ونلومها على عدم قدرتها على منع انتشار السلاح داخل البلاد وخارجها».

وأشار إلى أنَّ رئاسة أركان الجيش الليبي «قدَّمت طلبات إلى مجلس الأمن لرفع الحظر المفروض عن تسليح الجيش ولم تقبل»، وقال «لن نقبل الوقوف على الحياد في الحرب على الإرهاب، وفي تزويد فجر ليبيا بالسلاح والدعم السياسي والإعلامي».

ودعا الدباشي من يريد الوساطة بين الليبيين إلى أنْ «يكون وسيطًا نزيهًا ويحترم إرادتهم التي عبّروا عنها بالانتخابات النزيهة».

المزيد من بوابة الوسط