الاشتباكات في أوباري تشعل معاناة أهالي مدينة غات

تحوَّلت حياة سكان مدينة غات الهادئة والمسالِمة إلى مسلسل يومي من المعاناة بسبب نقص مستلزمات الحياة لأسباب خارجة عن إرادتهم. ويعاني أهالي مدينة غات في أقصى جنوب غرب ليبيا نقصًا حادًّا في الأدوية والمستلزمات الطبيّة ومتطلبات الحياة اليومية؛ جراء تردي الوضع الأمني في مدينة أوباري المجاورة، التي تشهد اشتباكات بين الطوارق والتبو.

وقال عميد بلدية غات، قوماني محمد صالح موسى، في تصريح خاص إلى «بوابة الوسط» إنَّ المدينة تعاني نقصًا في الحاجيات الغذائية والدوائية، خصوصًا أدوية الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط.

وأكد أنَّ المدينة تعاني نقصًا شديدًا في الدقيق وحليب الأطفال وأسطوانات غاز الطهو ووقود السيارات والمواد الغذائية، وأنَّ المصارف تعاني نقصًا في السيولة النقدية.

وأضاف موسى أنَّ الحدود الجزائرية مقفلة حتى للظروف الإنسانية مثل حالات المرض الخطيرة.

ويأمل أهالي غات بأنْ تنفرج الأزمة حتى تعود الحياة الطبيعية إلى سابق عهدها، وأنْ يتمَّ حلُّ المشكلة في مدينة أوباري وإنهاء الاشتباكات بين الطوارق والتبو التي كان لها أثر سلبي على مدينة غات والمناطق المجاورة لها مثل العوينات وتهالاء.

وقال قوماني: «إنَّ مدينة غات آمنة ولا توجد بها أية مشاكل أمنية، والرابطة الاجتماعية بين أهلها قوية ولا توجد مشاكل بينهم، وإنَّ رجال الأمن الوطني والجيش الوطني يقومون بواجبهم رغم قلة الإمكانات».

وختم قوماني تصريحه إلى «بوابة الوسط» بالتأكيد على أنَّ جميع المؤسسات التعليمية تعمل، والمدارس مفتوحة بشكل طبيعي، وكذلك القطاعات الحكومية الأخرى، وأنَّ مطار غات الدولي مستعدٌّ لاستقبال أية طائرة تحمل مواد غذائية وأدوية أو أموالاً إلى المصارف، والمطار مؤمَّن برجال الجيش الوطني والأمن الوطني والأجهزة الأمنية الأخرى، وأنَّ الأجهزة الملاحية تعمل بها مهندسون وفنيون وسُيِّرت عدة رحلات جوِّية من طبرق وطرابلس ومصراتة تحمل مواد غذائية وأدوية في نهاية العام الماضي وبداية العام الجاري من جهات حكومية ومؤسَّسات المجتمع المدني الخيرية.

وكان عددٌ من أعضاء مجلس النواب، برئاسة النائب الثاني الدكتور أحميد حومة، زاروا المدينة في نوفمبر العام الماضي للاطلاع على أوضاع الناس هناك.

وفي منتصف يناير الماضي زار رئيس الحكومة الموقّتة عبدالله الثني مع وزير الداخلية عمر السنكي ووكيل وزارة الدفاع، غات، واجتمعوا مع القيادات الأمنية في المنطقة وأعيان المدينة واستمعوا إلى مطالبهم.

 

المزيد من بوابة الوسط