محلل أمني: «داعش» أعلن الحرب ضد مصر وليبيا

يعتقد الباحث والمحلل الأمني ريتشارد غالوستيان، أن قيام تنظيم «داعش» بذبح 21 مصريًا في مدينة سرت الليبية، هو إعلان واضح للحرب ضد مصر وليبيا، مؤكدًا أن الوقت الحالي هو أنسب الأوقات لتدخل المجتمع الدولي، ودعم الحكومة الموقتة برئاسة عبد الله الثني المعترف بها دوليًا.

وأوضح الكاتب في مقاله بموقع جريدة «تايمز أوف مالطا»، أن إصرار الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على تكوين حكومة وحدة وطنية كشرط لمساعدة ليبيا في حربها ضد «داعش»، سيساعد التنظيم في اكتساب مزيد من الوقت للتوسع والسيطرة على مزيد من الأراضي، لأنه من غير المرجح أن تنجح الفصائل الليبية في تشكيل هذه الحكومة.

واعتبر غالوستيان هذا الإصرار «سوء تقدير وخطأ جسيما» خاصة من قبل بريطانيا، والتي تهدد باستخدام حق الفيتو أمام مجلس الأمن. وشدد على حاجة حكومة الثني لمزيد من الأسلحة لتستطيع مواجهة تنظيم «داعش»، فضلاً عن حاجة سلاح الجو إلى طائرات نقل وهليكوبتر للمساعدة في الحالات الإنسانية الطارئة في مختلف المدن الليبية، وضرورة وجود دوريات لمراقبة السواحل الليبية للسيطرة على عمليات الهجرة غير الشرعية. وأشار إلى الحاجة لوجود «مقاتلين من الدول العربية الصديقة».

وأضاف الكاتب أن روسيا تحاول ملء الفراغ الذي تركته أميركا وبريطانيا في ليبيا وتمد حكومة طبرق بالسلاح مباشرة، وهذا يساعد موسكو في توسيع تأثيرها داخل إقليم الشرق الأوسط.

وفي نهاية مقاله، حذر الكاتب من التهديدات التي تواجه ليبيا مع سوء القرارات التي تستمر الولايات المتحدة والدول الغربية في اتخاذها وبمحاولتهم التواصل مع حكومة طرابلس، ويرى الكاتب أن من أكبر الأخطاء التي وقعت فيها تلك الدول هي رفضها رفع حظر تداول الأسلحة لمساعدة حكومة الثني في حربها «داعش» وإصرارها على فرض حكومة وحدة وطنية، مؤكدًا أن هذا قد يدفع حكومة الثني المنتخبة إلى الاستقالة، مما قد يدفع الدولة إلى خطر الانقسام.

المزيد من بوابة الوسط