الثني: ندعمُ تشكيل حكومة وفاق وطني شرط عدم «إخونتها»

أكد رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني، أنّ قرار تعليق الحوار جاء بقرار من مجلس النواب الذي استدعى مُمثليه في المحادثات السابقة حتى يتضح ما تمّ الاتفاق عليه وهذا لا يعكسُ بالضرورة الانسحاب، مؤكدًا أنّ الحوار هو المخرج الوحيد للشعب الليبي ولا يمكن لأي طرف استعمال القوة العسكرية لحسم المعركة.

وقال الثني، في حوار مع قناة «سكاي نيوز عربية» اليوم الجمعة، إنّ الجميع ماضون في الحوار وتشكيل حكومة وفاق وطني خدمة لمصلحة ليبيا شريطة أن يكون رئيسها غير مُتحزّب ومن الشخصيات التي تلقى الإجماع حولها إضافة إلى نقاء ماضيه السياسي وتطوعه لخدمة وطنه.

وأضاف رئيس الحكومة الموقتة أنّ جميع القيادات اتفقت على عدم الرجوع عن محاربة الإرهابيين رغم تواصل جولات الحوار بين الأطراف السياسية المتنازعة، مضيفًا أنهم يرحبون بانضمام خصومهم السياسيين شرط الاعتراف بالثوابت والشرعية.

واتهم الثني تركيا بدعم الجماعات الإرهابية في بلاده من خلال إرسالها الأسلحة ودعم المُتطرفين بالأموال لتفكيك الدولة الليبية وبثّ سموم الفتنة بين المواطنين، مضيفًا أنّ حكومته تملك الدليل القاطع على تورط أنقرة في إرسال السلاح، وأكد أنّ صور الأقمار الاصطناعية تُثبت ذلك، هذا دون الحديث عن ضبط عشرات الزوارق المدججة بالعتاد على شواطئ مدن معروفة تسيطر عليها تشكيلات «فجر ليبيا».

وأشار إلى أنّ الدوحة مورطة في دعم الإرهابيين بالأموال، مضيفًا أنّ خطر تنظيم الدولة لا يُهدّدُ ليبيا فقط بل سيعصف بدول الجوار بما في ذلك الدول الأوروبية، مؤكدًا أنّ المُتطرفين سيطروا على طرابلس وتبقى عملية تفجير فندق «كورنثيا» خير دليل على ذلك.

وانتقد الثني ازدواجية المعايير لدى القوى الإقليمية تجاه الإرهاب في ليبيا، مبديًا استغرابه من دعمهم للعراق في حربه على المتطرفين وتخاذلهم عن مساعدة ليبيا إضافة إلى عرقلتهم مساعي الحكومة الموقتة في حربها على الإرهاب من خلال التصدي لقرار الأردن أمام مجلس الأمن الذي دعا إلى رفع حظر التسليح عن الجيش الوطني.

ورحّب بدعوة القاهرة إلى تشكيل قوة عربية مُشتركة لمحاربة الإرهاب في الدول العربية، مبديًا دعمه لانطلاق هذه الفكرة وفق ضوابط محددة للتدخل العسكري مثل درع الجزيرة في الخليج العربي.

وأكد رئيس الحكومة الموقتة أنّ ليبيا والقاهرة ماضيين في حربهما المشتركة على المُتطرفين، مشيدًا بالتنسيق المُحكم بين البلدين الذي ظهر بوادره الأولى منذ زيارته القاهرة قبل أشهر، مضيفًا أنّ الحرب مازالت طويلة الأمد لأن خطر الارهاب يهدّدُ الطرفين.

وقال الثني إنّ بناء جيش وطني نظامي صعب بعض الشئ ويتطلب دعمًا دوليًا برفع حظر التسليح عن ليبيا والمساهمة في إعادة تأهيل الجيش وتدريبه، إضافة إلى تفكّك الهيكل الأساسي لهذه القوات بعد سيطرة الثوار على مفاصل الدولة وخلقهم أجسامًا موازية مثل الدروع وكان الهدف منها تشتيت مؤسسات الدولة المعترف بها دوليًا مثل الجيش والشرطة والمخابرات والمباحث العامة، مؤكدًا عجزهم على إتمام بناء هياكل الجيش والشرطة بسبب تغلغل هذه التشكيلات في مفاصل الدولة.

وأكد الثني أنّ أكثر من 90% من المنشآت النفطية تسيطر عليها الدولة الليبية المتمثلة في حكومته ومجلس النواب باستثناء ميناء تصدير الغاز وميناء الزاوية النفطي الذي يقع تحت سيطرة التشكيلات المسلحة.

وجدّد إدانته للاستهداف المتواصل للسياسيين والحقوقيين، مؤكدًا أنّ تشكيلات طرابلس تعمل على تكميم الأفواه وإخماد كل أصوات الحق والحرية التي تدعم قيام دولة مدنية، مُشيرًا أنّ مقتل الحقوقية انتصار الحصائري برصاص الإرهابيين لا يدعُ مجالاً للشكّ من وقوف «فجر ليبيا» وراء هذه الجريمة الشنيعة التي تهدفُ إلى إخراس كلُ من يقفُ في وجوهم ويدعمُ الشرعية.

المزيد من بوابة الوسط