العلاقي: خطر «داعش» يهدد الجميع والاصطفاف الوطني هو الحل

دعا الحقوقي الليبي محمد العلاقي القوى السياسية والمجموعات المسلحة كافة إلى طي صفحة الخلاف جانبًا والتعاون مع الجيش الليبي لمواجهة خطر «داعش»، ومكافحة صور الإرهاب كافة الذي بات يهدد الجميع وينذر بنهاية الدولة الليبية، مشيرًا إلى أن «داعش» لا يفرق بين المؤتمر الوطني ولا البرلمان، فهو ضد الطرفين ويكفر كل مؤسسات الدولة، ويجب أن ينحي الجميع خلافاتهم ويتفرغوا لتطهير ليبيا من هذا الخطر الداهم.

وقال العلاقي في حديث إلى « بوابة الوسط » بتونس: إنه «يؤيد أي لقاء من شأنه تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، ويشجع أشكال الحوار كافة في الداخل أو الخارج على أساس أن الحوار هو السبيل لحل جميع الخلافات والطريق الآمن لبناء الدولة الليبية بعيدًا عن روح الانتقام والحقد والإقصاء».

وأكد أن المأزق الذي تواجهه ليبيا لن يحل إلا بالحوار، وأن التجارب الدولية من حولنا أثبتت ذلك سواء في جنوب أفريقيا أو المغرب والأرجنتين وتشيلي والبوسنة والهرسك وغيرها، فقد مرت كل هذه البلاد بظروف غاية في الصعوبة وانتصرت في النهاية بالحوار وبالطرق السلمية، أما أن تستمر الأحقاد والضغائن بهذه الصورة في ليبيا، في وقت يتعرض الشعب الليبي للذبح اليومي على أيدي ليبيين آخرين فهو أمر غير معقول ولا يجوز السكوت عليه.

وتعليقًا على ما تردد من أن أعضاء اللجنة التأسيسية غير قادرين على استكمال دورهم في مدينة البيضاء، وأنهم يبحثون مقترحًا بالانتقال إلى خارج ليبيا قال العلاقي: إن «هذا أمر مرفوض ويعد عارًا بالنسبة لأعضاء هذه اللجنة»، لأننا نسمع عن حكومات في المنفى في ظل الاضطرابات، ولكن من غير المقبول أن تنتقل الهيئة المخولة بوضع دستور دائم للبلاد إلى خارج الحدود، بصرف النظر عن كون الإعلان الدستوري نص على مكان انعقاد اللجنة من عدمه، لأنهم حتى لو استشعروا الخطر على وجودهم في البيضاء فيمكنهم الانتقال إلى مدينة أخرى داخل ليبيا، وليس خارجها مهما كانت المبررات.

وطالب الحقوق الليبي لجنة الستين الاستعانة بالتجارب الدستورية في كل من تونس ومصر وجنوب أفريقيا وغيرها من التجارب السابقة، ثم استنباط التجربة الليبية بما يتوافق مع مكونات وطبيعة المجتمع الليبي، إلى جانب الاستعانة بفقهاء الدستور العرب والأجانب لقطع شوط كبير في حسم القضايا الشائكة والمثيرة الجدل، مثل موقف الشريعة من الدستور واسم الدولة وموقعها من العالم، وأخيرًا موقف الدستور من شركاء الوطن ( العرب والأمازيغ والطوارق والتبو).

كانت « بوابة الوسط » التقت محمد العلاقي على هامش ندوة استضافتها تونس أخيرًا نظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان الليبي بالتعاون مع نقابة المحامين الأميركيين لبحث بناء المؤسسات الدستورية في دستور ليبيا الدائم.

المزيد من بوابة الوسط