محللون غربيون: التدخل الخارجي في ليبيا ليس الحل ونسبة فشله كبيرة

تباينت ردود الفعل الدولية تجاه إمكانية التدخل العسكري الخارجي في ليبيا لـ«محاربة الإرهاب» ووقف الصراع، عقب أن أثار ذبح تنظيم «داعش» 21 مصريًا في ليبيا قضية التدخل بصورة أكبر أخيرًا.

إذ تباينت المواقف الدولية بين دول فضلت الانتظار والعمل في إطار الأمم المتحدة، وتقديم الحلول الدبلوماسية أولاً مثل إيطاليا، أو التباحث حول العمل المشترك الذي يمكن تقديمه، وهو موقف الاتحاد الأوروبي، أو أخذ خطوة على الأرض والنداء بتعميمها من خلال قرار للأمم المتحدة، وهو ما قامت به مصر يوم الاثنين، عبر ضربات جوية لمعاقل تنظيم «داعش» في درنة، إلا أن محللين سياسيين غربيين حذروا من التدخل العسكري في ليبيا رغم «حالة الرعب» التي تطغى عليها، مؤكدين أنه أسوأ الخيارات المتاحة.

وأكد الباحث بعلم السياسة والدفاع والأمن الدولي بـ«مؤسسة راند»، كريس تشيفيز، أن الخيارات التي يتم تطويرها الآن هي جميعًا سيئة من وجهة نظر الولايات المتحدة والأمم المتحدة.

ورأى زميل «معهد كارنيغي للسلام»، فردريك ويهري، أن أي تدخل عسكري في ليبيا، مهما كانت قيادته، فسوف يصب الزيت على النيران «المحلية» المشتعلة ولن تساعد في إطفائها بأي حال من الأحوال، وفقًا لموقع «إيه بي سي» الأميركي، مشيرًا إلى ارتفاع نسبة فشل التدخل بصورة كبيرة.

وقال ويهري، أمس: «ليبيا حالتها سيئة، إلا أن الغرب لديه أوكرانيا أيضًا للقلق بشأنها»، وتساءل ويهري عن تفاصيل التدخل «غير المحتمل» المدعوم من الأمم المتحدة، بدءًا من أماكن انتشار القوات إلى من الذي سيتحمل نفقات التدخل.

ويرى خبراء أن الحل يكمن في التوصل لوقف إطلاق النار وحكومة وحدة وطنية، إلا أن وسائل الوصول لهذه الحلول تبقى «غامضة» مثل خطوط الصراع الليبي التي تستمر في التغيير، وفقًا للموقع.

ويراهن ويهري على محادثات السلام التي يقودها المبعوث الأممي لدى ليبيا برناردينو ليون، والتي أكد اعتماد نجاحها على بقاء الأطراف الفاعلين على طاولة الحوار.