باحث ليبي: إلغاء قانون العزل خطوة على الطريق الصحيح

علق الكاتب والباحث الليبي محمد الجارح على قرار مجلس النواب إلغاء قانون العزل السياسي قائلاً: «إنَّ فرض العزل السياسي يبدو من الوهلة الأولى طبيعيًّا، فلماذا تقوم بثورة إذا سمحت لرجال النظام السابق بالعودة مرة أخرى لمناصبهم؟ لكن في ليبيا، خلق هذا القانون مزيدًا من المشاكل أكثر مما حل».

وعزا الكاتب، في مقاله بموقع جريدة «فورين بوليسي» الأميركية، ذلك إلى ثلاثة أسباب، أولها أنَّ القانون يتسبب في انهيار عدد من القطاعات المدنية في الدولة.
وأضاف أنَّ القانون فضفاضٌ ولم يستهدف مَن تسبب في الفساد أو أعمال إجرامية فقط، بل شمل حتى مَن عملوا في صغار الوظائف في قطاعات حيوية مثل الأمن والصحة والتعليم، وبالتالي تطبيق القانون سيعزل أعدادًا كبيرة من هؤلاء الموظفين مما يؤدي إلى انهيارها.

ثانيًا، أثار القانون مشاعر الظلم والتهميش والإقصاء بين عدد من المدن والقبائل التي كانت قريبة من نظام القذافي، وبالتالي إشعال الحرب الدموية في ليبيا.

ثالثًا، كثيرٌ من الشخصيات الذين عملوا في نظام القذافي انضموا لصفوف الثورة من أول أيامها، وأصبحوا من الشخصيات السياسية المعروفة مثل محمود جبريل، الذي حصل حزبه على أعلى الأصوات في انتخابات العام 2012، ومصطفى عبد الجليل.

ولهذا يرى الكاتب في مقاله، المشور أمس السبت، أنَّ إلغاء القانون خطوة على الطريق الصحيح، رغم أّنَّه لا يخلو من المخاطر، مشيرًا إلى أنَّ تكريس مبادئ الشمول والمصالحة والتعايش السلمي خطوة إيجابية للوصول إلى اتفاق سلام، وفي حال ساعدت تلك الخطوة في عكس سياسات الإقصاء التي تعانيها الحياة السياسية في ليبيا منذ عدة سنوات، فربما يكون للثورة فرصة في الاستمرار والبقاء.

وأوضح الكاتب أنَّ بعض الأطراف على الساحة الليبية غير سعيدة بإلغاء القانون بينهم تحالف «فجر ليبيا»، لأنَّ فرض القانون يزيد من قوة المتشددين بهذا التحالف، مشددًا على خطورة الوضع مما يهدد نجاح الحوار.

المزيد من بوابة الوسط