بالصور.. «بوابة الوسط» ترافق مروحية مقاتلة خلال مهمة فوق الهلال النفطي

رافقت «بوابة الوسط» إحدى الطائرات العمودية التابعة لسلاح الجو الليبي، خلال مهمة قتالية في منطقة الهلال النفطي، ولأول مرة يسمح سلاح الجو لمراسل صحفي بالصعود إلى الطائرة، وتصوير حي لعمليات قتالية في منطقة الهلال النفطي.أقلعت الطائرة المروحية نوع «مي 8»، من أحد المهابط الصغيرة تصلح لتنفيذ المهام الخاصة بما فيها تأمين عمل مجموعات الاستطلاع والنقل والإسعاف، وهي إحدى الطائرات القديمة التي يمتلكها سلاح الجو الليبي، وتستعمل لغرض النقل العسكري، غير أنه بعد اشتباكات السدرة أجري عليها بعض التطوير من قبل فنيي سلاح الجو لتصبح طائرة استطلاع مقاتل.وقال قائد الطائرة لـ «بوابة الوسط»: إن هذه الطلعة لم تكن الأولى منذ اندلاع الاشتباكات بين حرس المنشآت النفطية التابع لرئاسة الأركان العامة، ومقاتلي «فجر ليبيا»، مضيفًا: «في العادة يأتي خروج الطائرة بعد الضربات التي تنفذها الطائرات المقاتلة الـ «ميج 21» والـ «ميج 35» كاستطلاع، وجمع معلومات والتحقق مما يحدث على الأرض مباشرة بعد ضرب الأهداف المنتقاة».وحين انطلقت الطائرة «مي 8» من على مدرج الإقلاعِ، كانت المهمة الأولى لـ «بوابة الوسط» هي التقاط الصور من نافذات الطائرة المستديرة، حيث ظهرت التجمعات السكانية صغيرة متشابهة.وعلى تمام الساعة الواحدة ظهرًا كانت المروحية حلقت فوق ما يعرف بـ «كامبو النهر» (4 كم شرق بلدة بن جواد)، وتوقفت فجأة في السماء، وقال أحد العسكريين من طاقم الطائرة: «إن هذا المكان أول مكان لاستطلاع تمركز مسلحي (فجر ليبيا)، حيث يمكن مشاهدة حركة آلياتهم العسكرية وسواترهم الترابية بوضوح من خلال الفتحة أسفل الطائرة»، فيما لجأ أفراد طاقم التسليح إلى مخاطبة بعضهم البعض بلغة الإشارة بسبب شدة الضجيج العالي الناتج عن محركات الطائرة.وبدأت المهمة القتالية حين أعطى الشخص المكلف بالاتصال بالراديو الإذن بتوجيه الضربات تم على إثرها إلقاء القنابل المتفجرة وقذائف الهاون فوق المواقع التي تمركزت فيها قوات «فجر ليبيا» في منطقتي كامبو النهر والكسارات (جنوب شرق بن جواد) من قبل أفراد التسليح التابعين لسلاح الجو.وقوبل القصف على الفور بإطلاق المضادات الأرضية التابعة لقوات (فجر ليبيا) باتجاه الطائرة، ثم استُهدفت الطائرة بواسطة صاروخ حراري مصدره أحد المنازل ببلدة بن جواد، غير أن الصاروخ انفجر على ارتفاع 2 كيلومتر قبل وصوله الطائرة بسبب تحليقها خارج مدى الصاروخ.وأكد مصدر عسكري بسلاح الجو -رفض ذكر اسمه لأسباب تتعلق بأمنه الشخصي- أن الهدف من الضربات التي وصفها بـ «الضربات الجراحية» هو ردع قوات «فجر ليبيا»، ومنعها مجددًا من التقدم صوب الموانئ النفطية.

وتابع: «إن الضربات النوعية التي يشنها سلاح الجو لا تستهدف إلا قواعد عسكرية، أو مستودعات ذخيرة خصوصًا النشطة منها».وكان مصدر عسكري أوضح في تقرير سابق لـ «بوابة الوسط» أن «الطلعات الجوية تصيب أهدافها بدقة، رغم التكتيكات التي يتبعها المسلحون ومنها التمركز بين المدنيين».

وشدّد المصدر نفسه على أن «سلاح الجو يتفادى أي أهداف يمكن أن تسبب أضرارًا للمدنيين حتى ولو كان الهدف يدخل ضمن الأهداف المشروعة».

يذكر أن عدد الطلعات التي نفذها سلاح الجو فوق منطقة الهلال النفطي، والتي تنوعت بين عمليات استطلاعية وقتالية بلغت 174 طلعة خلال الفترة من 13 ديسمبر 2014 إلى 30 يناير 2015، وفق مصدر بغرفة عمليات سلاح الجو.

المزيد من بوابة الوسط