بلدي البيضاء: ملف النازحين مسؤولية أممية وحكومية

قال رئيس اللجنة المُكلفة بشؤون النازحين بمدينة البيضاء إدريس عبدالنبي الجوير: إنَّ اللجنة التي تم تكليفها من قبل المجلس البلدي البيضاء، بعد الأحداث الأخيرة في ليبيا -وبنغازي خصوصًا- للإشراف على النازحين لا تستطيع وحدها تحمل مثل هذا العبء.

المسؤول عن النازحين
وأضاف الجوير في حوار مع «بوابة الوسط»: إن المسؤولية في ملف النازحين تقع بالدرجة الأولى على الأمم المتحدة والحكومة الليبية بالدرجة الثانية.

وأوضح: «لكن نظرًا لعدم التعاون كان لزامًا على المجلس البلدي بالبيضاء أن يتدخل لأن أمر النازحين إنساني بالدرجة الأولى، أما قانونيًا وتشريعيًا فليس للمجلس البلدي أي مسؤولية بخصوص النازحين وتدخله إنسانيًا بحت».
الأعداد والمساعدات

وعن أعداد النازحين والمساعدات التي قدمت إليهم، قال الجوير: «إلى الآن وصل عدد الأسر التي تتلقى المساعدات والنفقات حوالي 60 عائلة، من حوالي 240 فردًا، مشيرًا إلى أنهم نازحون من تاورغاء وبنغازي وورشفانة والزاوية وبني وليد»، مضيفًا: «وما زالنا نستقبل النازحين يوميًا بمتوسط خمس عائلات يوميًا».

وردًا على مدى تحمل المخزون الاستراتيجي لمثل هذه الظروف، أوضح الجوير أن البيضاء ليس لديها أي مخزون استراتيجي للتعامل مع أحداث الطوارئ أو الكوارث سواء الطبيعية أو غيرها.

وأضاف «بلدي البيضاء تحمل العبء الكبير خصوصًا في ملف النازحين، على الرغم أنه ليس من اختصاصاته، فهو عمل على توفير الإعاشة اليومية، وأيضًا توفير الأغطية اللازمة ولكن ما زال هناك نقص في الأغطية وكثير من الاحتياجات نظرًا لازدياد عدد النازحين يومًا بعد يوم».

وعن الجانب الإداري والتنظيمي للجنة، قال: «أنشأنا ملفًا لكل أسرة، بهذا الملف ثلاثة مسارات: أمني واجتماعي وصحي، كما قمنا بحصر أبناء الأسر النازحة في سن الدراسة وهم حوالي 52 طالبًا ما بين مرحلة الابتدائي حتى الجامعي، ولدينا اجتماع مع وزارة التعليم لحل هذه المشكلة لكي يلتحق الطلبة بدراستهم».

وعن المسار الصحي، أضاف: «هناك حالات صحية تحتاج للعلاج من أمراض مزمنة وهم حوالي 10 أشخاص، وطالبنا المجلس البلدي بأن يقوم بتوفير طبيب خاص بمخيم النازحين وأيضًا توفير صيدلة، أما عن المسار الأمني فالجميع يعلم أن النازحين أغلبهم يأتوننا من دون أوراق ثبوتية، وهذا من الناحية الأمنية يعتبر خطيرًا بالنسبة لمدينتنا، لأنه لا ضمان أن يتسرب إرهابيون إلى المدينة تحت غطاء النازحين، ولهذا قمنا كلجنة مكلفة حفاظًا على أمن النازحين والأمن العام بصفة عامة، فقد قمنا بوضع قانون يمنع الزيارات غير المعلومة لمخيم اللاجئين، وأيضًا يمنع خروج النازحين بعد الساعة 10 مساء من باب المخيم».

عقبات
وعن المشاكل التي تواجهها اللجنة قال الجوير: «المشكلة الكبرى هي المصارف فلم نجد لها حلاً، فالنازحون يأتون من دون أوراقهم والمصارف لا تستطيع صرف راتبهم إلا بورقة رسمية من فرع المصرف الذي كان يتعامل معه النازح بمنطقته قبل أن تحدث الأحداث».

وطالب الجوير الحكومة الليبية الموقتة بالالتفات لملف النازحين، الذين يعيشون في أوضاع إنسانية صعبة، وأشار إلى أنَّه لا بد من الحكومة وضع خطط وموازنة خاصة بالنازحين كنوع من المنح أو النثريات اليومية ليتمكنوا من توفير حاجياتهم الخاصة.