أوروبا تعلن عدم اعترافها بأي جسم موازٍ للشرعية في ليبيا

عبّر الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، عن بالغ القلق تجاه الوضع في ليبيا وتداعياته على المواطنين وتهديده لفرص تحقيق تطلعات الشعب الليبي في التحول السياسي السلمي، وما له أيضًا من تأثير سلبي على شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.

وقال وزراء الخارجية الأوروبيون في بيان مشترك عقب لقائهم مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، برناردينو ليون، في لكسمبورغ إنّ الاتحاد يدين بشدة العنف المستمر في ليبيا ويشجب جميع انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ويحث جميع الأطراف على الالتزام بوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار وأنّه على قناعة أنّه لا يوجد حل عسكري للأزمة وأنّ الحل السياسي وحده يمكنه أن يضمن سبل المضي إلى الأمام وبسط الاستقرار.

ورحّب الاتحاد الأوروبي بالاتفاقات المبرمة حتى الآن ضمن الحوار وجهود المصالحة، ودعا جميع الأطراف إلى احترام تنفيذها والاستمرار بشكل بناء في العملية السياسية.

وأكد الاتحاد الأوروبي على شرعية مجلس النواب باعتباره الجهة التشريعية الشرعية الوحيدة للسلطة في ليبيا.

وحث الحكومة الليبية وجميع الأعضاء المنتخبين في المجلس على التواصل مع جميع الأطراف والانخراط بشكل بناء في سياسة شاملة للحوار، وإيجاد حل للأزمة المؤسسية؛ حيث أن البلاد لا تستطيع أن تظل منقسمة وأن ليبيا بحاجة إلى حكومة قوية وحدة وطنية.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه لا يعترف بأي سلطة أو كيان موازٍ خارج الشرعية والإطار المؤسسي الديمقراطي.

وشدّد الاتحاد الأوروبي على أهمية أن يتحرّك المجتمع الدولي بطريقة موحّدة بشأن ليبيا ويدعم الجهود التكميلية من جيران ليبيا والشركاء، كما يؤكّد على أن جميع المبادرات يجب أن تصب في عملية الوساطة الشاملة التي تقودها الأمم المتحدة، ويشجع جميع الشركاء على الامتناع عن الإجراءات التي قد تؤدّي إلى تفاقم الانقسامات الحالية وتقويض الديمقراطية.

ودعا الاتحاد جميع الأطراف في ليبيا إلى ضمان حماية المدنيين وتسهيل المساعدة للمحتاجين، وبدعم كل الجهود المبذولة لمعالجة تدهور الوضع الإنساني، لا سيّما تشريد الناس وتعطيل الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وأعلن أنّه على استعداد لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2174 من أجل مواجهة التهديدات للسلام والاستقرار في ليبيا، بما في ذلك انتهاكات حظر السلاح. كما أعلن أنّه يجب محاسبة المسؤولين عن العنف وأولئك الذين يعرقلون أو يقوّضون التحول الديمقراطي.

ودعا جميع الليبيين إلى التوحد في المعركة ضد الإرهاب وعدم السماح للجماعات الإرهابية الليبية والدولية باستخدام ليبيا كملاذ آمن.

وقال البيان الأوروبي إنّ انعدام الاستقرار في ليبيا يشكّل تهديدًا مباشرًا للاتحاد الأوروبي، من خلال الإرهاب، وارتفاع غير منظم للهجرة والاتجار في السلع غير المشروعة، بما في ذلك الأسلحة، وجدّد الاتحاد التزامه بمواصلة دعم ليبيا في قطاعات مثل الأمن، والهجرة والمجتمع المدني، وحماية الفئات الضعيفة وتعزيز حقوق الإنسان.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه يظل ملتزمًا بقوة بسيادة واستقلال وسلامة أراضي ليبيا ووحدتها الوطنية.