Atwasat

محمد السنوسي: ليبيا لن تعود للوراء.. والملكية الدستورية بداية لحل أزمتها

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 05 أغسطس 2022, 02:42 مساء
alwasat radio

قال محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي،  نجل ولي العهد إبان النظام الملكي في ليبيا، الحسن الرضا السنوسي، إن أي عملية سياسية تطمح إلى إقامة حكم عادل ورشيد في ليبيا لا يمكنها إلا أن ترتكز على أسس قانونية ودستورية سليمة، معتبرا أن ذلك هو الطريق الوحيد لإنهاء الصراعات الطاحنة بين الأطراف والفصائل والجماعات الليبية، ومؤكدا على أن الملكية الدستورية هي نقطة البداية التي يجب أن يتفق عليها الجميع لحل الأزمة في ليبيا.

وأوضح السنوسي في حوار مع موقع «إيلاف» نُشر، اليوم الجمعة، أن ليبيا لن تعود إلى الوراء بل ستمضي بأمل وثقة نحو المستقبل متسلحة بقوة الحق الذي يضمنه الدستور والقانون، منبها إلى أن الدستور الليبي ليس ماضيا مُسح بانقلاب، بل هو وثيقة قانونية حافظت على الشكل الشرعي للدولة في ليبيا.

ووفقا له، فإن هذه الوثيقة «لم تسقط بتقادم الزمن، بل ظلت محافظة على قوتها، من الناحية القانونية أو التاريخية، لكننا لا نسعى هنا إلى إعادة دولة الماضي بل نسعى إلى ملكية دستورية ديمقراطية تواكب التطور وتمنح المظلة المناسبة لأبنائها جميعا من دون استثناء، لتحقق آمالهم وتطلعاتهم. نطمح لاستكمال ما بدأه الليبيون عندما ناضلوا من أجل استقلالهم الذي تحقق في ذلك الزمان، ونحن على ثقة بأننا نستطيع سويا الوصول إلى هذا المبتغى».

وبخصوص قدرة القوى الفاعلة على تنظيم دستور ملكي ديمقراطي، قال السنوسي: «أعتقد أن المخلصين من أبناء وطني، من كان منهم راغبا في إطار ملكي للدولة أو من يختلف مع هذا الطرح، لا يمكنهم إلا أن يتعاطوا بتعقل وتفهم مع ما تقتضيه مصلحة البلاد من جمع للكلمة ونبذ للتفرقة والوقوف على مسافة واحدة من بعضنا بعضا، من دون أي أفكار أو مواقف مقررة سلفا خلا ما يصب في مصلحة الوطن وأبنائه. كانت المملكة الليبية بدستورها حاضنة للجميع، وهكذا ستكون دائما، وتستطيع أن توفر لكل التوجهات السياسية الفرصة لممارسة حقها في إطار القانون تحت مظلة الممارسة الديمقراطية التي لا تلغي أي طرف على حساب طرف آخر».

رؤية السنوسي لإخراج ليبيا من أزمتها
وبخصوص رؤيته لإخراج ليبيا من أزمتها، رأي السنوسي أنه ينبغي أن تصل الأطراف المتصارعة إلى قناعة حقيقية مفادها ألا طائل وراء الاستمرار في هذا «المسار العبثي» الذي لن يزيد البلاد إلا فرقة ومقدراتها إلا تبديدا.

- الأمير محمد السنوسي يقدم رؤية لحل الأزمة الليبية

واعتبر أن «الشرعية الدستورية المتمثلة في المملكة الليبية» هي نقطة البداية التي يجب أن يتفق عليها الجميع، حتى تستطيع البلاد أن تخطو نحو طريق يستعيد من خلاله المواطنون الأمن والسلام، مؤكدا أنه «ليس هناك خيارات أو حلول سهلة أو بسيطة للأزمة».

وشدد السنوسي على أن المعالجات التي جرت تجربتها من قبل لن تؤدي إلى نتيجة مختلفة لأنها لم تضع نصب عينيها الحاجة إلى «حل ينسجم مع واقع ليبيا وتركيبتها وتاريخها وهويتها الوطنية»، إنما حاولت تطبيق قوالب جاهزة، موضحا أن ليبيا تملك تجربة تاريخية غنية تتمثل في إنشاء الدولة والمملكة على أساس قانوني وشرعي سليمين، داعيا إلى استلهام تجارب الآباء والأجداد لرسم طريق للمستقبل.

التعويل على الليبيين أنفسهم
وأكد السنوسي على أن التعويل لخروج ليبيا من أزمتها «لا يكون إلا على الشعب الليبي وإرادته الحرة. فهو الذي يستطيع إن أعطيت له الفرصة أن يحدد ما يرتضيه لنفسه»، وقال: «الشعب الليبي كبقية شعوب العالم يريد التقدم لبلاده والخير والنماء لأجياله القادمة».

وبرأيه، فإن على المجتمع الدولي مسؤولية دعم هذا القرار الليبي وتوفير الظروف الملائمة لأبنائه كي يعبروا عن إرادتهم بحرية بعيدا عن التأثيرات والتدخلات السلبية، موضحا أنه كان للمجتمع الدولي والأمم المتحدة في الماضي «الدور البناء» إبان عهد الاستقلال، وترك لليبيين آنذاك المجال لأن يرسموا الطريق الذي يرتضونه لبلادهم.

اتصالات مستمرة مع جميع الشرائح والمكونات
وبخصوص اتصالاته بالقوى الفاعلة في ليبيا، قال السنوسي: «لنا اتصالات مستمرة لم تتوقف مع جميع شرائح ومكونات المجتمع الليبي من دون استثناء. نحن لا نفرق بين المواطنين على أساس التوجه أو الأفكار أو الأصول أو الأعراق. فالجميع ليبيون».

وأضاف: «تركنا منذ البداية بابنا مفتوحا أمام الجميع، من أراد بوطنه وأخواته وإخوانه خيرا فنحن معه، لكننا لسنا طرفا في الصراع الدائر على السلطة والمال، ونسعى مع المخلصين من أبناء بلادنا إلى إنهائه ووقف العبث الذي حول حياة مواطنينا إلى جحيم، والانطلاق بالدستور والقانون اللذين يمثلان بداية الطريق نحو الدولة التي ننشد».

وحض الأمير السنوسي المواطنين على أن يمدوا أيديهم بعضهم إلى بعض، وأن ينفضوا عنهم وعن بلادهم ألم ومعاناة السنوات الماضية، وأن يكونوا دائما على ثقة بأن المستقبل سيكون أفضل، مشددا على أن للشعب الليبي القدرة والإرادة التي تمكنه من أن يقول كلمته التي تعبر عن تاريخه ومبادئه وعراقته وتطلعه لأن يمهد الطريق لأن تكون ليبيا في مصاف الأمم المتقدمة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
عشية «الحوار الوطني» بإنجامينا.. قائدا حركتين متمردتين تتمركزان في جنوب ليبيا يعودان إلى تشاد
عشية «الحوار الوطني» بإنجامينا.. قائدا حركتين متمردتين تتمركزان ...
شاهد في «الحصاد»: الصور يكشف وقائع فساد وعودة الدائرة الدستورية
شاهد في «الحصاد»: الصور يكشف وقائع فساد وعودة الدائرة الدستورية
الأرصاد تحذر المصطافين: الموج غير صالح للسباحة في هذه المناطق
الأرصاد تحذر المصطافين: الموج غير صالح للسباحة في هذه المناطق
إجراء عمليات جراحية معقدة في مستشفى العيون بطرابلس
إجراء عمليات جراحية معقدة في مستشفى العيون بطرابلس
«سبها الطبي»: وفاة طفل وإصابة اثنين آخرين من عائلة واحدة جراء انفجار قذيفة
«سبها الطبي»: وفاة طفل وإصابة اثنين آخرين من عائلة واحدة جراء ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط