Atwasat

جريدة فرنسية: هذه العراقيل تمنع استفادة أوروبا من النفط الليبي

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 02 أغسطس 2022, 06:35 مساء
alwasat radio

سلط تقرير فرنسي الضوء على إمكانية استفادة أوروبا من إمكانات ليبيا في مجال الطاقة، في وقت تبحث فيه القارة العجوز عن بدائل تغنيها عن النفط والغاز الروسيين.

وقال تقرير لجريدة «لوريان لو جور»، نشر اليوم الثلاثاء، إن ليبيا تبقى «ورقة رابحة في سياق الحرب في أوكرانيا، لكن في الوقت الراهن، يبدو أن موسكو فقط هي التي تمكنت من الاستيلاء عليها، فالغاز والنفط الليبيان مكنا موسكو من تحقيق التموضع الاستراتيجي للمرتزقة الروس، وبالتالي ترسيخ موطئ قدم لها في ليبيا بأقل تكلفة».

هل يغير النفط الليبي قواعد الصراع الأوروبي مع روسيا؟
وترى الجريدة أن حقول النفط والغاز والمصافي والموانئ في طرابلس (غربًا) وبرقة (شرقًا) وفزان (جنوبًا) في ليبيا يمكن أن تغير قواعد اللعبة في إطار الصراع الأوروبي - الروسي. فمنذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير، سعت بروكسل وحلفاؤها بأي ثمن لتنويع المصادر وتقليل اعتمادهم على النفط والغاز والفحم الروسي. فقبل الأزمة الأوكرانية، واصل الاتحاد الأوروبي شراء 45% من غازه الطبيعي و20% من نفطه من روسيا.

وأشار التقرير إلى تميز صناعة الطاقة الليبية بجودتها وإنتاجها الرخيص وغير المستغل إلى حد كبير، كما تستفيد من قربها من الأسواق الأوروبية، مضيفًا أن احتياطات النفط والغاز تقدر بـ48 مليار برميل و53 تريليون قدم مكعبة على التوالي، ما يجعل ليبيا أكبر خزان في أفريقيا وثالث أكبر منتج في القارة، بعد النيجر والجزائر.

وفيما وصفت «لوريان لو جور» ليبيا بأنها «عملاق في مجال الطاقة»، ذكرت بأنها تملك أيضًا إمكانات غير مستكشفة».

وتوجه صادرات النفط والغاز الليبية بشكل أساسي إلى العواصم الغربية. ففي العام 2020، توجهت 63% من الصادرات إلى أوروبا (إيطاليا أو إسبانيا أو حتى ألمانيا).

زيادة الإنتاج الليبي تصب في صالح القارة العجوز؟
ويشدد التقرير على أن زيادة حجم الإنتاج يمكن أن تقدم إجابة لمعضلة الطاقة الأوروبية وتمثل شريان حياة في مواجهة روسيا «التي تواصل تمويل اقتصادها من خلال جني دخل يومي قدره 800 مليون دولار من صناعة النفط والغاز»، نقلًا عن شبكة «بلومبرغ» الأميركية.

كما رأت «لوريان لو جور» أن ليبيا تملك كل شيء مثالي، لكن مشاكل عدم الاستقرار تجعل البلاد موردًا غير موثوق فيه بشكل كبير. فمنذ العام 2014، أدى الانقسام إلى جعل البلاد على وشك الانهيار، وفق التقرير الذي أشار إلى أن غالبية حقول النفط والغاز، وأربعة من خمسة مراكز لتكرير النفط تقع في الشرق الليبي.

وعرج التقرير على ورقة اللعب بالنفط التي تستخدمه بعض الأطراف، وقال: إنه يتم استخدام النفط الليبي من أجل تجويع الحكومة في طرابلس، مع الإشارة إلى الإغلاقات النفطية في العام 2020 وخلال العام الجاري.

ما سبب الإغلاقات النفطية؟
ونقل التقرير عن إيهاب عبدالمنعم، وهو المدير العام لشركة ليبية، لم يسمها، تعمل في قطاع النفط والغاز ومقرها طرابلس قوله «كانت العملية السياسية بشكل بارز وراء الإغلاقات، ولكن رسميًا كانت مطالب الأهالي المشاركين في إغلاق المواقع واضحة وهي تغيير رئاسة المؤسسة الوطنية للنفط، إلى جانب إعادة توزيع أكثر عدلًا لعائدات الطاقة». وفي يونيو الماضي، جاء دور محطتي رأس لانوف (طرابلس) وميناءي السدرة (طرابلس) والسرير (برقة) لتغلق تحت الإكراه. وتراجع الإنتاج من 1.3 مليون برميل يوميًا إلى 400 ألف.

- مؤسسة النفط: وصول معدلات الإنتاج إلى مليون و200 ألف برميل يوميا
- أهالي الوادي الأبيض في أوباري يهددون بإغلاق طريق الحقول النفطية
- ميزان القوة والنفط والاشتباكات.. خمسة خبراء يتوقعون السيناريوهات المحتملة في ليبيا

- استقرار أسعار النفط مع اقتراب اجتماع «أوبك بلس»

وتعتبر الجريدة الفرنسية أن الحصار ليس سوى أحدث أعراض أزمة سياسية بدأت في نهاية العام 2021، مع إلغاء الانتخابات (التشريعية والرئاسية) التي كان مقررًا إجراؤها مبدئيًا في 24 ديسمبر.

الانقسام السياسي يضر بإنتاج الطاقة
وأشار التقرير إلى انقسام الحكومات بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبد الحميد الدبيبة «الذي يحظى باعتراف المجتمع الدولي وميزانية ممولة بشكل شبه حصري من دولارات النفط التي يعاد توزيعها عبر المصرف المركزي»، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا، المشكلة منذ 10 فبراير، «لكن الأخير ليست لديه إمكانية الحصول على عائدات من الطاقة ولا تعترف به إلا روسيا. وكان الهدف من تحالف سلطات شرق ليبيا مع باشاغا هو اللعب على مكاسب النفط من أجل دفع حكومة طرابلس إلى الاستقالة»

ومع عودة النفط إلى الوضع الطبيعي بفضل إعادة فتح مواقع الإنتاج والتصدير من منتصف يوليو والعودة التدريجية إلى مستويات قبل الأزمة، فبعد تعيين فرحات بن قدارة على رأس مؤسسة النفط في 14 يوليو، جرت معالجة الوضع.

معاناة ليبية لا تساعد على الانتعاش النفطي
وقال التقرير إن الليبيين يعانون مثل الغربيين برغم ارتفاع أسعار النفط الخام، «فالتداعيات المحلية الجسيمة للغاية، مع خسائر يومية تقدر بـ60 مليون دولار، ونقص حاد وانقطاع في التيار الكهربائي يصل إلى 18 ساعة في اليوم في ظل حر الصيف، كل هذا يؤكد ضعف النموذج الليبي في سد الفجوة الأوروبية بجانب الإفلاس الغربي في الملف، وقبل كل شيء نجاح الاستراتيجية الروسية في البلاد».

وتتهم الجريدة موسكو بإشعال الانقسام الليبي، مضيفة: منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا في 24 فبراير، شرعت موسكو في إعادة انتشار مرتزقتها، مما قلل عدد الجنود على الأرض في ليبيا بعدة مئات من أجل إرسالهم إلى الجبهة الأوكرانية. في حين أعادت المجموعة أيضًا نشر القوات المتبقية حول النقاط الرئيسية - القواعد العسكرية والمواقع النفطية - من أجل الحفاظ على نفوذها.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
عشية «الحوار الوطني» بإنجامينا.. قائدا حركتين متمردتين تتمركزان في جنوب ليبيا يعودان إلى تشاد
عشية «الحوار الوطني» بإنجامينا.. قائدا حركتين متمردتين تتمركزان ...
شاهد في «الحصاد»: الصور يكشف وقائع فساد وعودة الدائرة الدستورية
شاهد في «الحصاد»: الصور يكشف وقائع فساد وعودة الدائرة الدستورية
الأرصاد تحذر المصطافين: الموج غير صالح للسباحة في هذه المناطق
الأرصاد تحذر المصطافين: الموج غير صالح للسباحة في هذه المناطق
إجراء عمليات جراحية معقدة في مستشفى العيون بطرابلس
إجراء عمليات جراحية معقدة في مستشفى العيون بطرابلس
«سبها الطبي»: وفاة طفل وإصابة اثنين آخرين من عائلة واحدة جراء انفجار قذيفة
«سبها الطبي»: وفاة طفل وإصابة اثنين آخرين من عائلة واحدة جراء ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط