Atwasat

المسار الدستوري الليبي يواصل جولة القاهرة الثانية اليوم.. هل تكون «الفرصة الأخيرة»؟

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 16 مايو 2022, 11:09 صباحا
alwasat radio

تتواصل اليوم الإثنين، في العاصمة المصرية القاهرة، أعمال اليوم الثاني من الجولة الثانية لاجتماعات اللجنة المشتركة لمجلسي النواب والأعلى للدولة بشأن المسار الدستوري، تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وسط جدل بشأن فرص نجاح هذه الجولة، وتحذيرات من مستشارة الأمين العام للأم المتحدة، ستيفاني وليامز، من ضياع ما وصفتها بـ«الفرصة الأخيرة».

في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات القاهرة أمس الأحد، شددت وليامز على مسؤولية الوفدين في «استعادة ثقة الشعب الليبي الذي يراقب هذه العملية بين مؤسساته التشريعية الرئيسية بكثير من التوقعات والآمال في الخروج بنتيجة إيجابية وملموسة وقابلة للتنفيذ تؤدي إلى استئناف العملية الانتخابية في أقصر إطار زمني ممكن». مجددة التأكيد على أن هذه الجولة «تشكل الفرصة الأخيرة للاستجابة بمصداقية لتوقعات الشعب الليبي وإحراز تقدم ملموس بشأن هذه القضايا».

كذلك نبهت المسؤولة الأممية وفدي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، إلى أن «التأخير» في الوصول إلى توافق بشأن الأساس الدستوري اللازم لإجراء الانتخابات و«إبقاء العملية مفتوحة لن ينجح»، محذرة من أن ذلك «سيؤدي حتما إلى مزيد الانقسام والصراع الذين يصعب جدا معهما إعادة ليبيا إلى طريق الاستقرار».

- وليامز لوفدي «النواب» و«الدولة» باجتماع المسار الدستوري في القاهرة: التأخير وإبقاء العملية مفتوحة لن ينجح 
- جولة ثانية لـ«المسار الدستوري» في القاهرة اليوم لإنقاذ العملية السياسية الليبية
- المسار الدستوري والسلطة التنفيذية ضمن مشاورات عقيلة ووليامز في القاهرة

وليامز قالت  لأعضاء وفدي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة «إن التأخير وإبقاء العملية مفتوحة لن ينجح وسيؤدي حتما إلى مزيد الانقسام والصراع الذين يصعب جدا معهما إعادة ليبيا إلى طريق الاستقرار»، معربة عن ثقتها في قيامهم بكل ما هو ضروري للوصول إلى النتيجة الإيجابية والملموسة.

وتأتي هذه الجولة في مناخ من التباين في وجهات النظر بين المجلسين بشأن الاستفتاء على مسودة الدستور، وتبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن عدم تحقيق الجولة الأولى نتائج حاسمة.

جبريل أوحيدة: الأمر معقد جدا 
ويقول عضو مجلس النواب جبريل أوحيدة، في تصريحات لبرنامج هذا المساء الذي تبثه قناة الوسط (WTV) إن «الأمر معقد جدا فيما يخص القاعدة الدستورية، هناك شبه عدم توافق حتى الآن، فمجلس الدولة يتشبث بأمور تعصف بهذا الاتفاق وتؤدي إلى الفشل»، معربا عن اعتقاده أنه «يجب التمسك بالتعديل 12 حتى يكون لدى الليبيين سلطة قادرة على تنفيذ ما اتفقنا عليه لنصل إلى الانتخابات».

واقترح عضو مجلس النواب «عرض مسودة الدستور على الاستفتاء وترك الأمر للشعب، أو اختيار قاعدة دستورية بديلة كدستور 1951، لنذهب إلى به إلى انتخابات برلمانية ورئاسية»، موصيا «بتعديل نظام الحكم فقط وغرفة ثانية هي مجلس شيوخ بمدة 5 أو 10 سنوات ثم إيجاد دستور يتوافق عليه الليبيون».

سعد بن شرادة: خلاف على الهدف
في المقابل، قال عضو مجلس الدولة، سعد بن شرادة، في تصريحات إلى برنامج هذا المساء الذي تبثه قناة الوسط (WTV): إن «الحوار بين مجلسي النواب والدولة أدى إلى عدم توافق حول الهدف وهذا كان عائقا كبيرا مما أدى إلى فشل الجولة الأولى».

وأضاف سعد بن شرادة «لجنة البرلمان ذهبت إلى القاهرة من أجل التعديل الدستوري والاتفاق الذي حدث بخصوص لجنة خارطة الطريق، أما لجنة مجلس الدولة فقد ذهبت للعاصمة المصرية بناء على مقترح ستيفاني وليامز ولهذا هدف مجلس النواب فتح مسودة الدستور واتباع خارطة الطريق وتعديل 12». وتابع «هذا الخلاف أفشل الجولة الأولى ولا أعتقد أن اللجنة المشتركة ستتفق في الجولة الثانية لأن الخلاف على الهدف في حد ذاته وليس في طريقة الوصول إلى الهدف».

وبشأن الاستفتاء على الدستور في ليبيا، قال سعد بن شرادة إن «العائق وجود 25 مليون قطعة سلاح، ومن يملك السلاح هو من عارض الاستفتاء على الدستور، والشعب منع من الاستفتاء بواسطة القوة التي سميت فيما بعد بالقوة القاهرة وهي التي أفشلت الانتخابات الأخيرة».

يأتي هذا التباين وسط جدل ممتد منذ نهاية مارس الماضي بشأن وجود حكومتين في البلاد، بعد نيل حكومة فتحي باشاغا الثقة من مجلس النواب، مما طرح تساؤلا بشأن سيناريوهات هذا الحوار في ظل الانقسام الناشئ، لكن الباحث المصري بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية احمد عليبة يقول إن «مشهد تعدد الحكومات هو مشهد اعتيادي، لكن غياب قاعدة دستورية متفق عليها لن ينعكس على عملية الانتخابات فقط، بل على تكرارية مراحل الانتقال السياسي التي يمكن أن تنتهي بوجودها».

ويشدد الباحث في دراسة تحت عنوان «حوار القاهرة .. وفرصة إنقاذ العملية السياسية في ليبيا» على «أهمية التوصل إلى توافق على إصدار إعلان دستوري قد يشكل نقطة إيجابية لتجاوز إشكالية ضيق الوقت في ظل العد التنازلي للمرحلة الانتقالية، لكن من جانب آخر قد يشكل نقطة ضعف إذا ما تم الإبقاء على مسودة الدستور الحالية وإحالتها كاستحقاق مؤجل إلى مرحلة تالية، رغم ما يعتريها من مشكلات قد تفجر أزمة أكبر في المستقبل بين القوى السياسية، وعليه سيكون التوافق الحالي هو مجرد توافق موقت لتفادي الانسداد السياسي الراهن».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
تسليم صكوك منحة الزواج لـ 700 من ذوي الاحتياجات الخاصة وأبناء مؤسسات الرعاية
تسليم صكوك منحة الزواج لـ 700 من ذوي الاحتياجات الخاصة وأبناء ...
إخماد حريق في مجمع تجاري بمصراتة
إخماد حريق في مجمع تجاري بمصراتة
«الأرصاد»: موجة حر على المنطقة الغربية خلال اليومين المقبلين
«الأرصاد»: موجة حر على المنطقة الغربية خلال اليومين المقبلين
قافلة مستشفى العيون بطرابلس تجري 148 عملية لمرضى من طبرق وبنغازي ودرنة
قافلة مستشفى العيون بطرابلس تجري 148 عملية لمرضى من طبرق وبنغازي ...
5 دول غربية تحث على سرعة الانتهاء من الأساس القانوني للانتخابات في ليبيا.. وترفض «المؤسسات الموازية»
5 دول غربية تحث على سرعة الانتهاء من الأساس القانوني للانتخابات ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط