Atwasat

بعثة تقصي الحقائق: ثقافة الإفلات من العقاب تمنع السلام في ليبيا

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 28 مارس 2022, 09:55 مساء
alwasat radio

تحدث محققون أمميون، الإثنين، عن استمرار «الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في معظم أنحاء ليبيا»، التي تشمل «جرائم محتملة ضد الإنسانية»، وسط انتشار ثقافة الإفلات من العقاب، ما يعرقل انتقال البلاد إلى السلام والديمقراطية.

جاء ذلك في التقرير المرحلي والتكميلي للبعثة المستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا، المرفوع إلى مجلس حقوق الإنسان، لإجراء حوار تفاعلي حوله في جلسة يوم الأربعاء 30 مارس 2022، اطلعت «بوابة الوسط» على جزء منه.

وحذرت لجنة تقصي الحقائق، في التقرير الذي يغطي الفترة من نوفمبر الماضي حتى اللحظة الراهنة، من أن الانتهاكات المتعددة والواسعة النطاق تهدد نزاهة العملية الانتخابية وجهود التحرك نحو الديمقراطية.

أوجار: لا سلام من دون وضع حد للانتهاكات
وقال رئيس اللجنة محمد أوجار للصحفيين: «لن يكون هناك سلام دون وضع حد لهذه الانتهاكات، ولن تكون هناك ديمقراطية دون وضع حد للإفلات من العقاب»، وفق وكالة «فرانس برس».

- في زيارة أولى لطرابلس.. «بعثة تقصي الحقائق»: شهود رفضوا التعامل معنا «خوفا على سلامتهم»
- رئيس بعثة تقصي الحقائق: جمع أدلة على مجازر جماعية في ترهونة وتجنيد أطفال سوريين
- «فرانس برس»: خبراء أمميون يتحدثون عن جرائم «حرب» و«ضد الإنسانية» في ليبيا

وأشارت اللجنة المكونة من ثلاثة أعضاء إلى ترهيب ومضايقة النشطاء والاعتداء على المحامين والقضاة، والانتهاكات الجماعية ضد الفئات الضعيفة مثل المهاجرين والنساء والمحتجزين.

انتهاكات في السجون
وخلص تقرير اللجنة الأول، الصادر في أكتوبر الماضي، إلى أن «أعمال القتل والتعذيب والسجن والاغتصاب والإخفاء القسري في السجون الليبية قد ترقى إلى أن تكون جرائم ضد الإنسانية».

وأضاف أوجار أنه منذ ذلك الحين «كشفنا مزيد الأدلة على أن انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها المعتقلون في ليبيا واسعة النطاق أو ممنهجة أو الإثنين معًا».

وقال أوجار إن لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في يونيو العام 2020 لن تعلق على التطورات السياسية في البلاد. ومع ذلك ركزت اللجنة بشكل مكثف على الانتهاكات والجرائم «التي يمكن على وجه الخصوص أن تعرقل انتقال ليبيا إلى حالة السلم والديمقراطية وحكم القانون».

تقارير مقلقة بشأن منظمات المجتمع المدني.. النشطاء يعيشون في خوف دائم
وأضاف: «من وجهة نظرنا، فإن ثقافة الإفلات من العقاب التي تهيمن في أجزاء مختلفة من ليبيا تعيق هذا التحول». ولفت خبراء اللجنة إلى أنهم تلقوا «تقارير مقلقة عن اعتداءات على منظمات المجتمع المدني ونشطاء في ليبيا».

واستنكر التقرير «حملة عامة تشوه سمعة عمل المجتمع المدني وتقلص المساحات المدنية»، مشيرًا إلى أن «النشطاء يتعرضون للتهديد بشكل روتيني على الإنترنت (...) ويعيشون في ظل خوف دائم من الخطف والاعتقال والاحتجاز التعسفي».

وأشار التقرير إلى نشر «تسجيلات فيديو مروعة (لاعترافات) نشطاء على صفحة فيسبوك الخاصة بالأمن الداخلي في طرابلس»، وقالت اللجنة إنها «تخشى أن تكون مثل هذه (الاعترافات) تم الحصول عليها بالإكراه، وتهدف إلى ترهيب النشطاء».

الاعتداءات على النساء
وسلط الخبراء الضوء على مسألة الإفلات من العقاب في الاعتداءات على النساء العاملات في السياسة، بما في ذلك الإخفاء القسري للنائبة سهام سرقيوة العام 2019 ومقتل المحامية والناشطة حنان البرعصي العام 2020.

وأكد الخبراء أن هذا كان له تأثير مخيف على النساء المتحمسات للمشاركة في الحياة السياسية في ليبيا. وقالت العضوة في اللجنة تريسي روبنسون للصحفيين: «نشهد تقلص الفضاء المدني»، مشيرة بشكل خاص إلى «تراجع أعداد النساء المشاركات في الحكومة».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«مدارس الصفيح» تثير الجدل بين الدبيبة والمقريف على الهواء (فيديو)
«مدارس الصفيح» تثير الجدل بين الدبيبة والمقريف على الهواء (فيديو)
هل يكون التظاهر أداة ضغط لتعجيل الانتخابات؟.. عضو حراك «الفرصة الأخيرة» يجيب
هل يكون التظاهر أداة ضغط لتعجيل الانتخابات؟.. عضو حراك «الفرصة ...
بلحيق: تجمع شباب المنطقة الشرقية يدعم مجلس النواب ضد «المؤامرات»
بلحيق: تجمع شباب المنطقة الشرقية يدعم مجلس النواب ضد «المؤامرات»
«احتجاجات الجمعة».. تأييد من الأجسام السياسية «المغضوب عليها» بدون أي تحرك لتنفيذ المطالب
«احتجاجات الجمعة».. تأييد من الأجسام السياسية «المغضوب عليها» ...
خمسة قرارات لحل مشكلات المركز الوطني للقلب بتاجوراء
خمسة قرارات لحل مشكلات المركز الوطني للقلب بتاجوراء
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط