المرغني يطلب مساعدة العالم في نزع سلاح «الميليشيات» الليبية

ناشد وزير العدل في الحكومة الليبية المستقيلة صلاح المرغني المجتمع الدولي بـ«إطلاق عملية سياسية» تقود إلى نزع سلاح «الميليشيات» المسلحة وتفكيك ترسانة الأسلحة التي قدمت من الغرب إلى ليبيا خلال الثورة التي أطاحت نظام معمر القذافي.

وشدّد المرغني، خلال لقاء مع الصحفيين بمقر رابطة الصحافة الأجنبية في العاصمة الإيطالية روما، اليوم الخميس، على أن وجود «ليبيا مستقرة وديمقراطية يصب في مصلحة الجميع نظرًا لموقعها على البحر الأبيض المتوسط».

وأضاف: «الوصول إلى ذلك يتطلب دعم كل أصدقائنا»، بما فيهم إيطاليا «البلد الذي لدينا معه علاقة تاريخية».

وقال المرغني للصحفيين في روما إن الإرهاب سيجد موطئ قدم إذا أصبحت ليبيا دولة فاشلة. مؤكدًا أن القتال الدائر حاليًا بين الفصائل المختلفة يتناقض مع الثورة والنضال من أجل التحرر من عهد الديكتاتور معمر القذافي، وفق قوله.

وصل وزير العدل الليبي إلى روما ليوجه نداء إلى المجتمع الدولي. وقال إنه من الخطأ ترك ترسانة من الأسلحة في البلاد.

وأضاف أن نزع أسلحة التشكيلات المسلحة سيؤدي إلى إيجاد حل للاضطرابات الحالية في البلاد. وتابع: «أعتقد أن مشكلة ليبيا تكمن في كم وانتشار الأسلحة بعد الثورة. أعتقد أنه كان من الخطأ أن يترك المجتمع الدولي هذه الترسانة الكبيرة في ليبيا».

وأردف، وفق ما نقلته «أسوشيتد برس»: «لا بد من تفكيك هذه الترسانة. أنا لا أدعو للقتل أو سفك الدماء. ما أدعو إليه هو أن تشاركنا إيطاليا وبقية دول العالم بشكل أكثر إيجابية لنزع سلاح الميليشيات أو أي ترسانة أسلحة خارج سيطرة الدولة».

وقال: «السبيل الوحيد لتحقيق الديمقراطية هو صناديق الاقتراع وليس رفع السلاح، لأنه إذا كان أي شخص يمتلك ميليشيا يطالب بالحكم ستفشل دولتنا، لذلك نحن بحاجة لاحترام قواعد الديمقراطية التي اختارها الشعب الليبي».

وأضاف بالطبع يجب أن نكون واقعيين، وأن نتحدث إلى من يمتلكون السلطة والسلاح، نزع السلاح مهم، وأعتقد اعتقادًا قويًا بأن العديد من قادة تلك الجماعات سيتوصلون إلى تسوية في ذلك، فجميعهم ليسوا أشرارًا على هذا النحو».

«هذه القضايا تحتاج مناقشات، لكن دون إطلاق نار وارتكاب جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان في ليبيا، لأن مثل هذه الأفعال تبدد الجوهر والمبادئ التي استندت إليها الثورة الليبية»، بحسب المرغني.

وأكمل بقوله: «وأود أن أضيف شيئًا هنا، فبسبب انهيار القانون والنظام، هناك اغتيالات يومية في طرابلس وبنغازي، هناك عمليات خطف محامين وحتى من أعضاء سابقين في المؤتمر الوطني العام ونشطاء وصحفيين. أود اغتنام هذه الفرصة لأدعو الجميع إلى الإفراج عن الرهائن حتى تجد البلاد بداية جيدة من أجل السلام».

وأشار المرغني إلى أن «السبيل الوحيد لتحقيق الديمقراطية هو صناديق الاقتراع وليس رفع السلاح، لأنه إذا كان أي شخص يمتلك ميليشيا يطالب بالحكم فستفشل دولتنا، لذلك نحن بحاجة لاحترام قواعد الديمقراطية التي اختارها الشعب الليبي. بالطبع علينا أن نكون واقعيين وأصحاب السلطة والسلاح بحاجة إلى نزع السلاح مهم وأعتقد اعتقادًا قويًا أن العديد من قادة تلك الجماعات أن التوصل إلى تسوية مع ذلك، فهي ليست كل شر على هذا النحو، ليس الخير ضد الشر، هناك قضايا».

وألقى شبح التدخل الإقليمي بظلاله على الدولة التي مزقتها الحرب على نحو متزايد، والتي غرقت في حالة من الفوضى بعد الانتفاضة المدعومة من حلف شمال الأطلسي العام 2011 والتي أطاحت القذافي.