Atwasat

ليبيا ترتب للتحقيق مع الأمير لوران.. ملف الأرصدة المجمدة في بلجيكا يأخذ أبعادا أخرى

الجزائر - بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني الثلاثاء 25 يناير 2022, 12:23 مساء
alwasat radio

أخذت قضية التحقيقات في الاستثمارات والأموال المجمدة في بلجيكا أبعادًا أخرى، مع اعتزام النائب العام الصديق الصور السفر إلى عواصم أوروبية، ومنها بروكسل، في محاولة لحل النزاع الشائك بشكل متزايد مع بلجيكا ودول أخرى من الاتحاد الأوروبي بشأن مساعي شركة ترتبط بالأمير لوران شقيق الملك فيليب الاستيلاء على أصول هيئة الاستثمار الليبية كتعويض عن مشروع تشجير أراضي صحراوية في ليبيا لم ير النور.

وتؤكد التحركات الليبية صحة خبر إصدار مذكرة توقيف دولية من بلجيكا بحق رئيس مع محاولات استحواذ رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار علي محمود حسن، وهو الإجراء الذي وصفه رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة بـ«غير المقبول».

ورأس الدبيبة اجتماعًا لمتابعة الأحكام الصادرة ضد الدولة الليبية في عدد من الدول وآخرها في المملكة البلجيكية وتونس يوم 17 يناير بحضور الصور، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير ورؤساء ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية والمؤسسة الليبية للاستثمار ووزيرة الخارجية ومندوب عن إدارة القضايا.

وصرح رئيس الحكومة بأن مثل هذه الأمور يجب التعامل معها باستخدام القانون، الأمر الذي يعني أن السلطات الليبية تخطط للجوء إلى المحاكم البلجيكية لحل المشكلة وطلب شطب مذكرة التوقيف.

السلطات الليبية تستهدف عدم الإضرار بأموالها المجمدة في بلجيكا
وقال المستشار القضائي علي ثبوت، إن اجتماع الحكومة الأخير جاء لمنع خطوات من شأنها إحداث الضرر بأموال مؤسسة الاستثمار المجمّدة بمصرف «يوركلير» البلجيكي، وقيمتها 15 مليار يورو، إذ قضت المحكمة المدنية هناك بالحجز على مبلغ 49 مليون يورو من فوائد هذه الوديعة لصالح الأمير لوران الذي حاول «احتيالا» الاستيلاء على المبلغ، حسب تعبيره.

إلا أن النائب العام خاطب نظيره البلجيكي بأن هذه الأموال تخص الاستثمارات، فيما أن حكم التعويض ضد الحكومة، وقرار التجميد الأممي يخص الأصول، فلا يشمل الأرباح، وإلزامه لوزارة خزانتهم بتحويل تلك الأرباح لحسابات الدولة الليبية بدولة أخرى بحيث تصبح «في مأمن عن أي نهب».

وأشار ثبوت، في بيان عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، إلى ترتيب اجتماع في شهر فبراير المقبل بين الصديق الصور ونظيره البلجيكي، من ضمن بنوده إلغاء أمر القبض الصادر ضد رئيس مجلس إدارة مؤسسة الاستثمار الذي قال إن قرار إيقافه «محض افتراء وكيد للابتزاز»، وكذلك التحقيق مع الأمير لوران بناء على طلب الصور طبقاً لأحكام الإنابة القضائية.

تجميد 400 مليار دولار منذ العام 2011
وتعود القضية إلى فبراير العام 2011، حين أمرت الأمم المتحدة بتجميد أصول الكيانات الليبية، من أجل منع تبخر الثروة الهائلة التي تقدر بنحو 400 مليار دولار.

وبلجيكا مثل البلدان الأخرى تتبع توصيات لجنة العقوبات التابعة للمنظمة الأممية، وجمدت نحو 14 مليار يورو في أربعة بنوك رئيسية في البلاد، بما في ذلك «يوروكلير»، الذي يحوي لوحده نحو 13 مليارًًا، وهي أصول تابعة لمؤسسة الاستثمار، الذي يعد صندوقًا سياديًا يدير الفوائض المرتبطة بشكل أساسي بتصدير المحروقات.

- «اختفاء ملياري دولار».. مذكرة توقيف في بروكسل بحق رئيس الهيئة الليبية للاستثمار
- مؤسسة الاستثمار تدعو مجلس الأمن إلى رفض طلب بلجيكا لرفع التجميد عن جزء من أصولها
- مؤسسة الاستثمار تنفي سحب 15 مليار يورو من حساباتها في بلجيكا

ويحاول وفد من لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة معرفة موقف تلك الأرصدة وفوائدها، حيث اعتبر خبراء أمميون، في تقرير قدم في سبتمبر الماضي، أن «مدفوعات الفوائد والمكافآت الأخرى لا تتناسب مع حجم الأصول المجمدة».

وفي صيف العام 2011، سمح المجتمع الدولي بفك تجميد جزئي للأصول الليبية من أجل مساعدة المجلس الوطني الانتقالي، وعلى هذا الأساس سمحت وزارة المالية البلجيكية لبنك «يوروكلير» بالإفراج عن الأموال الليبية في أكتوبر العام 2012.

اتهامات لبروكسل بشأن التصرف في الأموال الليبية المجمدة
ويرى الخبراء، في تقريرهم، أن «إتاحة الفوائد والمكافآت الأخرى للمؤسسة الليبية للاستثمار بحرية يتعارض مع نظام العقوبات»، كما أن غياب آلية المراقبة، يمكن أن يؤدي إلى اختلاس الأموال، بالنظر إلى عدم استقرار البلاد ووجود خلافات على سلطة الاستثمار الليبي.

غير أن تحقيقات صحفية في بلجيكا أكدت أن دورها «لم يكن محايدًا تمامًا» في قضية الأموال الليبية، إذ اتضح إمكانية وجود «تمويل للمواجهات في ليبيا» وذلك لمدة 7 سنوات، كما أن الحكومة البلجيكية متهمة بـ«لعب دور في تمويل الميليشيات الليبية المسؤولة عن الاتجار بالبشر».

وفي العام 2019، اعترفت بلجيكا للمرة الأولى بتصرف أحد مسؤوليها في الأموال الليبية المجمدة في بروكسل؛ لتسديد مستحقات شركات ومؤسسات بلجيكية عاملة في ليبيا، وأقر وزير الخارجية البلجيكي السابق، ديديه رايندرس، في رسالة وجهها إلى رئيس لجنة الشؤون المالية في البرلمان البلجيكي، إريك رومياي، بتدخله للسماح بالإفراج عن 30 مليون يورو لصالح شركات بلجيكية محددة.

كما كشف النائب العام البلجيكي عن فتح تحقيق واسع بشأن اختفاء أرصدة تقدر بمليارات الدولارات من حسابات العقيد معمر القذافي، بينما قال رايندرس إنه راسل وزير الخارجية الأسبق عاشور بن خيال في العام 2012، بشأن إمكانية الإفراج عن جزء من الأرصدة الليبية «لصالح أعمال إنسانية»، لم يحدد طبيعتها الوزير البلجيكي، ويقول مصدر حكومي بلجيكي إن الفوائد والأرباح لم يجر تجميدها، إذ استخدمت ما بين ثلاثة إلى خمسة مليارات من حسابات الأرصدة الليبية المجمدة في الخارج.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
فوز 172 مواطنا بقرعة الحج في المنطقة الجنوبية لهذا العام
فوز 172 مواطنا بقرعة الحج في المنطقة الجنوبية لهذا العام
«الرقابة على الأغذية»: رفض شحنة سمن نباتي قادمة من مصر
«الرقابة على الأغذية»: رفض شحنة سمن نباتي قادمة من مصر
خالد مازن يبحث مع وزير الداخلية الإسباني إعادة القطع الأثرية المسروقة
خالد مازن يبحث مع وزير الداخلية الإسباني إعادة القطع الأثرية ...
«اللواء 444 قتال» يقتحم ستة أوكار لمهربين في بني وليد
«اللواء 444 قتال» يقتحم ستة أوكار لمهربين في بني وليد
نتائج تحقيقات النيابة في هجمات مسلحة بمصراتة وتمنهنت وواحة الفقهاء
نتائج تحقيقات النيابة في هجمات مسلحة بمصراتة وتمنهنت وواحة ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط