Atwasat

صعوبات وصول رجال الأعمال الليبيين إلى فرنسا محل اهتمام حكومة باريس

الجزائر - بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني الثلاثاء 18 يناير 2022, 06:51 مساء
alwasat radio

يواجه رجال الأعمال الليبيون صعوبات في التنقل إلى فرنسا، ما يعيق استثماراتهم في الدولة الأوروبية؛ إذ يضطرون إلى الذهاب للسفارة الفرنسية بتونس للحصول على تأشيرة عمل.

وقالت عضوة مجلس الشيوخ ورئيسة مجموعة «الصداقة الفرنسية الليبية» أنجيل بريفيل إن رجال الأعمال يفضلون الآن إيطاليا التي يحصلون على تأشيرة عمل فيها من سفارتها بطرابلس خلال يومين فقط.

بيروقراطية فرنسا تمنع الاستثمار الليبي
وأشارت إلى أن الإجراءات البيروقراطية حرمت فرنسا من فرص استثمارية عديدة، وانخفض بسببها ترتيب فرنسا في قائمة شركاء ليبيا الاقتصاديين من المركز الثالث في 2010 إلى المركز الثامن حاليًا.

كما أكدت أن فرنسا مليئة بالشركات الكبرى التي يمكن أن تساعد في إعادة أعمار ليبيا، ومع ذلك تخسر فرنسا حصتها في السوق الليبية مقابل منافسيها الإيطاليين والألمان والأتراك والصينيين، متسائلة في هذا السياق، «متى سيجري إعادة فتح القسم القنصلي بالسفارة بطرابلس للسماح بتكوين شراكات تجارية أو تجديدها بين فرنسا وليبيا»؟

وقالت إن باريس تحافظ على روابط تاريخية مع ليبيا الواقعة على مفترق طرق البحر المتوسط. وأضافت «بلادنا ملتزمة بشكل خاص بعملية السلام في ليبيا التي مكّنت من تشكيل حكومة وحدة وطنية».

وفي أكتوبر الماضي، زار أكبر اتحاد يجمع أصحاب العمل في فرنسا المعروف باسم (ميداف)، ليبيا لأول مرة منذ العام 2012، والتقى عددًا من وزراء حكومة تسيير الأعمال، لدراسة توقيع عدة عقود في مجال إعادة الإعمار.

لقاءات رجال أعمال ليبيين في باريس
وفي يونيو، التقى ممثلو «ميداف» كبار المسؤولين الليبيين في طرابلس، بمن في ذلك رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة للنقاش حول المشاريع المشتركة، لا سيما مع شركة توتال التي أجرت محادثات مع السلطات لإعادة تطوير حقول النفط في البلاد.

وأعلنت الشركة التي تتخذ من باريس مقرًا لها تخصيص ملياري دولار في مشروع الواحة النفطي، مما سيعزز الإنتاج بنحو 100 ألف برميل يوميا. كما ستعمل على زيادة الإنتاج في حقل مبروك النفطي والمساعدة في توليد 500 ميغاواط من الطاقة الشمسية لتغذية الشبكة المحلية.

إلى ذلك، ردت الحكومة الفرنسية على أحاديث النائبة البرلمانية، بالقول إنها تبحث عن حلول بشأن عراقيل التأشيرة الخاصة برجال الأعمال.

وواجه وزير الدولة الفرنسي لشؤون السياحة وفرنسيي الخارج والفرانكوفونية جان باتيست لوموين، سؤالًا برلمانيًا طرحته بريفيل مطلع الشهر الجاري حول العلامة التجارية مع طرابلس.

حوار ليبي فرنسي على المستوى التجاري
ووفق مصادر إعلامية فرنسية، فقد أكد لوموين استمرار الحوار مع اتحاد غرف التجارة الليبية ومع غرفة التجارة الفرنسية الليبية، مشيرًا إلى متابعة طلبات التأشيرة المقدمة لأغراض التبادل الاقتصادي، وبالتالي تسهيل الترحيب برواد الأعمال، ومعالجة طلباتهم في وقت قصير، إذ يتم البحث عن حلول بشكل منهجي حتى يتمكنوا من استعادة جوازات سفرهم.

وكشف عن مناقشة هذه الإجراءات خلال زيارة وفد من منظمة ميداف إلى طرابلس في أكتوبر بحضور سفيرة البلاد، موضحًا أن الظروف الأمنية الحالية تمثل إشكالية في الوصول إلى الخدمات القنصلية الفرنسية في ليبيا.

ويراهن المسؤول الفرنسي على مساعدة الأحداث السياسية القادمة في تسهيل الأمور؛ إذ «سيستمر التفكير بالتشاور مع شركائنا الأوروبيين»، مؤكدًا أن ألمانيا ليس لها قسم قنصلي في ليبيا أيضًا، ما سيدفعهم إلى تقييم تطور النظام معا فيما يتعلق بالوضع الأمني.

إغلاق القسم القنصلي بسفارة فرنسا
ومن ضمن ما جاء في سؤال عضوة مجلس الشيوخ الفرنسي بريفيل أن باريس أعادت فتح سفارتها في طرابلس في مارس لكن القسم القنصلي لا يزال مغلقًا، ويضطر رجال الأعمال الليبيون للذهاب لتونس، لافتة إلى أن الشركات الليبية تسعى للحصول على خبرة الشركات الفرنسية في الطيران والطاقة والصحة والمياه والصرف وغيرها.

وتابعت النائبة البرلمانية أن رجال الأعمال الليبيين يضطرون إلى الذهاب للسفارة الفرنسية بتونس للحصول على تأشيرة عمل بفرنسا، ويسلمون جوازاتهم هناك لنحو أسبوعين قبل أن يتسلموها.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الهيئة العامة للحج: القرعة ستجرى الإثنين المقبل والتكلفة ستكون 6500 دولار للحاج الواحد
الهيئة العامة للحج: القرعة ستجرى الإثنين المقبل والتكلفة ستكون ...
اللافي يستعرض خطوات دمج المبادرات المقدمة بخصوص المصالحة الوطنية في مشروع واحد
اللافي يستعرض خطوات دمج المبادرات المقدمة بخصوص المصالحة الوطنية ...
المقاصة الإلكترونية متوقفة منذ 2014 في شرق ليبيا ودعوة لتفعيلها في القطاع المصرفي بالكامل
المقاصة الإلكترونية متوقفة منذ 2014 في شرق ليبيا ودعوة لتفعيلها ...
اجتماع طارئ في سرت لبحث الصعوبات واحتياجات المرافق الصحية بالبلدية
اجتماع طارئ في سرت لبحث الصعوبات واحتياجات المرافق الصحية ...
تقرير «المركزي» 2015 ـ 2020: الودائع الادخارية لم تصل إلى مليار دينار في أفضل الأوقات
تقرير «المركزي» 2015 ـ 2020: الودائع الادخارية لم تصل إلى مليار ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط