Atwasat

موقع أميركي يرشح ليبيا للتحول إلى قوة عالمية في الطاقة

الجزائر - بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني السبت 04 ديسمبر 2021, 01:55 مساء
alwasat radio

أبدى موقع «أويل برايس» الأميركي تفاؤله بتحول ليبيا إلى قوة عالمية للنفط والغاز، غير أن الصراعات السياسية الداخلية المستمرة قد تضر بصناعة النفط، فيما رأى أن المقترحات الأخيرة من الوزارة بشأن تقاسم الإيرادات يمكن أن تساعد في تقليل تلك التوترات.

ولفت تقرير «أويل برايس»، في تحليل لتطورات صناعة الطاقة في ليبيا، الأربعاء، إلى تصريحات وزير النفط محمد عون، حيث كشف مخططاً لرفع الإنتاج إلى 2.1 مليون برميل يومياً وإنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو أربعة ملايين قدم مكعب يومياً خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث هذه الزيادة قابلة للتجسيد، لا سيما بالنظر إلى الصفقات الأخيرة المبرمة في مجال المحروقات في إشارة إلى نتائج قمة الطاقة في طرابلس الأسبوع الماضي.

ومن بين المؤشرات الايجابية حسب «أويل برايس» موافقة حكومة الوحدة الوطنية على بيع حصة تبلغ 8.16 في المئة في امتيازات النفط العملاقة في الواحة التي تملكها شركة «هيس» الأميركية لشركتي «توتال» الفرنسية و«كونوكوفيليبس».

أما على المدى القصير فقد يكون هناك انخفاض في الإنتاج من الواحة بما يصل إلى 90 ألف برميل يومياً، حيث إنها في طور استكمال عمليات صيانة خطوط الأنابيب. لكن على المدى الطويل يتوقع أن يعود «الواحة» إلى مستويات إنتاج النفط الخام السابقة البالغة 286 ألف برميل يومياً.

«توتال» ملتزمة بوجودها في ليبيا
ومنذ توقيع اتفاق في 18 سبتمبر 2020 بين قائد قوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر، وأطراف من حكومة الوفاق الوطني السابقة في طرابلس لرفع الحصار عن البنية التحتية للطاقة في ليبيا، استمر الصراع السياسي رغم ذلك في القطاع ، ومع ذلك، ظلت «توتال» على وجه الخصوص ملتزمة بوجودها في ليبيا.

فقد صرح الرئيس التنفيذي للشركة الفرنسية، باتميرك بويان، مراراً بأنه سيواصل جهوده لزيادة إنتاج النفط من حقول النفط العملاقة في الواحة والشرارة ومبروك والجرف، بما لا يقل عن 175 ألف برميل يومياً. فيما وافقت على جعل تطوير حقول أخرى أولوية والتي لديها القدرة على إنتاج ما لا يقل عن 350 ألف برميل يومياً.

وحالياً تنتج ليبيا نحو 1.2 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 70 ألف برميل يومياً خلال حصار النفط ما قبل سبتمبر 2020. ويكشف التقرير الأميركي مجالات واسعة لبلوغ هدف 2.1 مليون برميل في اليوم. فضلاً عن تحقيق الأهداف الموقتة بـ1.45 مليون برميل يومياً بنهاية العام 2022 و1.6 مليون برميل يومياً بنهاية العام 2023.

وتمتلك ليبيا ما يقرب من 48 مليار برميل من احتياطات النفط الخام المؤكدة - وهي الأكبر في أفريقيا -. وقبل العام 2011، كانت البلاد قادرة بسهولة على إنتاج نحو 1.65 مليون برميل يومياً. والإنتاج كان يسير في مسار متصاعد مرتفعاً من نحو 1.4 مليون برميل يومياً في العام 2000، وإن كان أقل بكثير من مستويات الذروة التي تجاوزت 3 ملايين برميل يومياً التي تم تحقيقها في أواخر الستينات.

وسلط «أويل برايس» الضوء على مقترحات تقدمت بها وزارة النفط والغاز إلى حكومة الوحدة الوطنية تهدف إلى تحسين تنظيم القطاع من أجل جذب مزيد الاستثمار الأجنبي. رغم أن الوزارة لم تنشر تفاصيل هذه المقترحات علناً، إلا أن المصادر القانونية التي تحدث إليها الموقع الأميركي الأسبوع الماضي أكدت أنها تتماشى بشكل عام مع الأفكار الأصلية التي تدعم اتفاقية سبتمبر 2020.

مقترحات وزارة النفط والغاز الليبية، كانت تهدف إلى توضيح كيفية دفع عائدات النفط وتوزيعها، مشيرة إلى أن جزءاً من هذه العملية سيكون عن طريق إنشاء لجان فنية تضم ممثلين من جميع أطراف الصراع.

تفاصيل إيرادات النفط الليبي في أكتوبر
وبلغت إيرادات وبلغ صافي الإيرادات من مبيعات النفط الخام والغاز والمكثفات والمنتجات النفطية والبتروكيماويات 1.907.660.046.91دولار أميركي في شهر أكتوبر، وفق بيانات المؤسسة الوطنية للنفط. ووصلت إيرادات النفط الخام مستوى 1.853.176.198.98دولار أميركي ، في حين وصلت إيرادات الغاز والمكثفات 34.318.773.80 دولار.

- للاطلاع على العدد 315 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

وحققت المؤسسة الوطنية للنفط صافي إيرادات في المنتجات النفطية مستوى 18.186.629.55 دولار، فيما وصلت عوائد البتروكيماويات إلى 1.978.444.58 دولار، ووصلت الإيرادات المحققة باليورو مستوى 3.935.191.04 يورو فقط.

ويقول رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، إن «صعود الإيرادات للشهر التالي على التوالي يعد مؤشراً إيجابياً، ومعدلات الأسعار الحالية تمكننا من تحقيق افضل الإيرادات المتاحة وإنني متفائل بمستقبل الاقتصاد الليبي للقادم من الشهور». لكن صنع الله أضاف في بيان « أن استمراره مرتبط ارتباطاً شرطياً باستقرار قطاع النفط في كل الجوانب، وهذا يقودني إلى القول إنه لا يمكنني التحدث اليوم عن الإيرادات بمعزل عن ما يتعرض له قطاع النفط من تسييس من طرف وزارة معطلة».

صنع الله وعون.. استمرار الصراع
وفيما بدا أنه استمرار لمسلسل الصراع مع وزير النفط محمد عون، استطرد صنع الله قائلاً: «يجب أن يدرك السيد محمد عون أنه يقود وزارة معطلة بإرادته، وأن الرأي العام المحلي والدولي يدرك جيداً الدور الذي تقوم به المؤسسة بخلاف ما يردده على صفحة الوزارة، وأن يتنبه من أن استقبال مهربي الوقود والسماح لهم بالدخول بسيارات مدججة بالسلاح إلى مقر المؤسسة الوطنية للنفط والذي تشغل الوزارة بعض المكاتب بها بصفة موقتة أمر مرفوض، لكنه موثق».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
نورلاند وبوشناف يؤكدان أن الانتخابات أفضل أمل للمصالحة الوطنية وضمان سيادة ليبيا
نورلاند وبوشناف يؤكدان أن الانتخابات أفضل أمل للمصالحة الوطنية ...
وليامز تبحث مع الحداد توحيد المؤسسة العسكرية وانسحاب المرتزقة
وليامز تبحث مع الحداد توحيد المؤسسة العسكرية وانسحاب المرتزقة
المنفي يلتقي لجنة متابعة سجناء قبائل ورفلة والقذاذفة وأولاد سليمان والمقارحة
المنفي يلتقي لجنة متابعة سجناء قبائل ورفلة والقذاذفة وأولاد ...
الدولار يرتفع أمام الدينار في السوق الموازية
الدولار يرتفع أمام الدينار في السوق الموازية
مراكز العزل تستقبل 35 إصابة بـ«كورونا» خلال 24 ساعة.. وشفاء 12 شخصا
مراكز العزل تستقبل 35 إصابة بـ«كورونا» خلال 24 ساعة.. وشفاء 12 ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط