تقرير دولي يكشف أهم 5 شركاء أجانب مستحوذين على استثمارات الطاقة في ليبيا

مصفاة نفط قرب راس لانوف. (أ ف ب)

كشف تقرير دولي عن أهم خمسة شركاء أجانب مستحوذين على أغلب الاستثمارات في قطاع المحروقات بليبيا، تشمل إيطاليا وفرنسا وهولندا والنرويج والولايات المتحدة الأميركية.
وفيما تخطط حكومة الوحدة الوطنية الموقتة، لزيادة الإنتاج النفطي إلى أكثر من مليوني برميل يوميًا بحلول 2025، في وقت تعول على الانتقال إلى الطاقات المتجددة.

وشدَّدت حلقة نقاش حول حالة صناعة النفط والغاز في ليبيا في مؤتمر طرابلس للطاقة، شارك فيها ممثلو الشركات الدولية على الحاجة، إلى تعزيز الاستثمار في البنية التحتية القائمة وتجديد الاستكشاف واستئناف عمليات الحفر في الأحواض الرئيسية، خاصة أن ليبيا تمتلك أكبر احتياطات من المحروقات في أفريقيا، تبلغ 43 مليار برميل من النفط وتريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

وحدَّدت حكومة الوحدة الوطنية الموقتة، هدفًا لزيادة الإنتاج إلى 2.1 مليون برميل يوميًا بحلول 2025، حيث سرعت البلاد في عام واحد فقط الإنتاج من 390 ألف برميل يوميًا، إلى 1.24 مليون برميل يوميًا، ما يفتح فرصًا استثمارية مربحة في البلاد.

إيطاليا وفرنسا على رأس أهم 5 شركاء أجانب مستثمرين في قطاع النفط الليبي
فيما رصدت مؤسسة «إنيرجي كابيتال آند باور» الدولية، أهم 5 شركاء أجانب مستثمرين في قطاع النفط الليبي، وعلى رأسها إيطاليا التي تتمتع بعلاقات وثيقة من خلال تشغيل خط أنابيب «غرين ستريم»، والذي يمثل 8% من إجمالي استهلاك الغاز في إيطاليا، كما عززت «إيني» متعددة الجنسيات أكثر من 50 عامًا من التعاون الاستراتيجي مع المؤسسة الوطنية للنفط، وأعلنت استراتيجيتها الاستثمارية مع التركيز على الغاز الطبيعي وزيادة قدرة توليد الكهرباء.

- تقرير بريطاني: غياب ميزانية تمويل الصيانة يهوي بإنتاج النفط الليبي

وتعد فرنسا ثاني أهم مستثمر في ليبيا، فقد أعادت فتح سفارتها في طرابلس في مارس بعد إغلاق دام سبع سنوات، مما يشير إلى روح متجددة من التعاون الثنائي بين البلدين، وفق تقرير المؤسسة، التي أوضحت أن «توتال إنرجي» الفرنسية واحدة من المشغلين الرائدين في قطاع البترول الليبي، ولها حصص في حقول نفط الواحة والشرارة ومبروك والجرف.

وفي ديسمبر 2019، وقَّعت «توتال»، والمؤسسة الوطنية للنفط اتفاقية تمنح الشركة الفرنسية الكبرى حصة أقلية في أصول الواحة، مما أدى لزيادة الإنتاج بمقدار 180 ألف برميل يوميًا، واستثمار 650 مليون دولار.

«فيتول» شريك هولندي لها عمليات طويلة الأمد في ليبيا
كما أن هولندا تعد شريكًا أوروبيًا آخر لها عمليات طويلة الأمد في ليبيا، حيث لعبت «فيتول» دورًا نشطًا في السوق بصفتها تاجرًا للطاقة مما منح المرونة للبلاد أثناء تنقلها في أسواق النفط التقليدية.

في المقابل، التقى ممثلو شركة «إكوينور» النرويجية متعددة الجنسيات أحد أهم المستثمرين في ليبيا،  الشهر الماضي مسؤولي المؤسسة الوطنية للنفط لمناقشة متطلبات البنية التحتية الداعمة وإعادة تأهيل حقل المبروك وتشغيله، كما تناول الطرفان فرص تقديم الدعم الفني والمالي لشركتي المبروك وأكاكو، والاستفادة من الخبرة الفنية لشركة نورويجان في مجالات الإنتاج والاستكشاف.

دور رئيسي للولايات المتحدة في قطاع الطاقة الليبي
وأخيرًا، يشكل نشاط الولايات المتحدة دورًا أساسيًا في قطاع الطاقة في ليبيا، لا سيما وأن حكومة الوحدة الوطنية تبذل جهودًا قوية لإشراك الجهات الفاعلة في القطاع الخاص لتوسيع قدراتها في توليد الطاقة وتوزيعها ونقلها، ففي سبتمبر 2019، وقعت «جنرال إلكتريك» تمذكرة تفاهم مع ليبيا لزيادة قدرة التوليد بمقدار 6000 ميغاوات على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وعلى وجه التحديد، التزمت شركة توليد الكهرباء الأميركية بتطوير مشاريع نقل الطاقة، وتنفيذ قدرات إنتاجية جديدة في مجال الكهرباء وإنشاء مشاريع الطاقة المتجددة، وتحديدًا في مجال طاقات الرياح والشمسية، إلى جانب شركة «كونوكو فيليبس» الأميركية متعددة الجنسيات.

المزيد من بوابة الوسط