أكد ديوان المحاسبة رصد ملاحظات بشأن مشروعات التنمية والمبالغ المخصصة لها، وهي تسعة مليارات و671 مليونًا و318 ألفًا و116 دينارًا، وقد صدر بخصوصها 215 أمر صرف خلال أول ثلاثة أيام من شهر أغسطس الماضي.
وأشار الديوان إلى صحة المذكرة الداخلية المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والمعروضة على رئيسه خالد شكشك، بخصوص تلك الملاحظات، والتي تتضمن أيضًا سلسلة المراسلات الداخلية المتعلقة بمتابعة الإنفاق الحكومي، حسب البيان المنشور على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، اليوم الجمعة.
وحسب البيان، أحال الديوان كتابًا إلى وكيل وزارة المالية يطلب فيه التعميم على جميع المراقبين الماليين ومراقبي الخدمات المالية للامتناع عن منح الموافقة أو الارتباط بأي نفقة لا تتعلق بمشروعات التنمية، ووفقًا للتفاصيل الواردة بالكتاب المشار إليه، وقد استجابت الوزارة للطلب، وعمم الوكيل الضوابط التي طلبها الديوان على جميع القطاعات الحكومية التي سيلت لها الأموال.
وأرسل شكشك كتابًا إلى وزير المالية خالد المبروك لإلغاء عدد من الصكوك المتعلقة بقيمة مخصصات خاصة ببعض الجهات، ثم عقدا اجتماعًا ضم أيضًا وزير التخطيط فاخر بوفرنة، خصص لمناقشة فحوى المذكرة وأهمية وجود ضوابط الصرف للمبالغ المحالة للقطاعات؛ بحيث تصرف فعلًا على المشروعات ذات العلاقة بالخدمات الأساسية من صحة وتعليم بالإضافة إلى البنية الأساسية، وخلُص الاجتماع إلى قيام بوفرنة بإصدار منشور تفصيلي بالضوابط المطلوبة.
شكشك يبحث مع الدبيبة تلك الملاحظات
وفي 17 أكتوبر الجاري، بحث شكشك مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة، «ملاحظات الديوان حول الموضوع، والاتفاق على الضوابط اللازمة لمنع أي هدر أو سوء تصرف في الأموال»، وفق البيان.
وأشار الديوان إلى أن الفقرة التي تم التركيز عليها في المذكرة تتعلق «بملاحظات الإدارة حول رقابة المشروعية»، وعلاقة ذلك بالترتيبات المالية نتيجة الإخفاق طيلة هذه الفترة في اعتماد ميزانية عامة للدولة، كما أن المبالغ المشار إليها في المذكرة تمثل أوامر صرف تتعلق بالإحالة إلى قطاعات الحكومة المختلفة، وليس إلى حسابات جهات التنفيذ.
وأكد أنه لم يتم التصرف في الأموال بعد، والأمر مرتبط بإجراءات قانونية تفرضها التشريعات المالية النافذة، ويعتبر محل متابعة مسبقة ولاحقة من الديوان وفق ما يقتضيه قانون إنشائه، محذرًا من مخاطر الاستخدام المخالف للأموال، الذي يزداد في ظل هشاشة النظام المالي وضعف نظم المعلومات، ويدعو إلى تكاتف الجهود المؤسسية والمجتمعية لمنع أي خرق أو تجاوز.
تعليقات