أبرز هموم الزنتان أمام الدبيبة: نقص السيولة وتعويضات أسر الشهداء ودعم المعهد الصحي

مواطنون من الزنتان يطرحون مشكلاتهم على الدبيبة خلال مؤتمر، 13 أكتوبر 2021، (صورة من بث مباشر)

تحدث عدد من أهالي الزنتان أمام رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبد الحميد الدبيبة، خلال المؤتمر الذي عقد اليوم الأربعاء في مدينة الزنتان، وتنوعت مطالب الأهالي بين شكاوى عامة تخص نقص السيولة وتأخر صرف تعويضات أسر الشهداء، والإهمال الذي طال المعهد الصحي بالمنطقة.

«بوابة الوسط» ترصد هموم أهالي تلك المنطقة كما طرحوها أمام الدبيبة، وكيف كان رد الحكومة عليها، حسب ما جاء في فيديو مصور على منصة «حكومتنا». في البداية، تحدث أحد الشيوخ عن ملف التعويضات والمعاشات المقدمة لأسر «الشهداء» قائلًا «شهداؤنا ماتوا، ولم يدخل لنا قرش... حتى أطفالهم لا نجد ما نطعهم به، وتوقفت معاشاتهم»، ثم اشتكى بشكل عام من نقص الخدمات وغلاء الأسعار.

الدبيبة: رصدنا مبلغًا لأسر الشهداء
ورد الدبيبة: «حاضر... حاضر، رصدنا مبلغًا لأسر الشهداء وسيبدأ الصرف من الأسبوع المقبل»، دون أن يوضح قيمة المبلغ.

بينما سلط متحدث شاب الضوء على وضع مشروعي مستشفى وجامعة الزنتان، بسبب عدم تمويلهما، ليجيبه الدبيبة بأن المشروعات الرئيسية في الزنتان، مثل الجامعة والمستشفى الكبير، توقفت منذ 17 فبراير العام 2021، بعدما تركت البلاد الشركة الصينية القائمة عليها.

الدبيبة: الديون تجاوزت 100 مليار دينار
وتابع رئيس الحكومة: «لا نعرف بالضبط بعد عشر سنوات مصير الديون، التي تجاوزت 100 مليار دينار، وبالتالي رصدنا المشاريع التي اكتملت بواقع 80 % أو أكثر لتكملها الحكومة من خلال ميزانية التنمية المقدرة بسبعة مليارات دينار، وهذه المشروعات مثل المدارس والمستشفيات».

وبعدها عرضت إحدى السيدات مشكلتها قائلة إنها نزحت من مدينتها، دون أن تسميها، في العام 2018، وجاءت إلى الزنتان، تاركة وراءها ستة أحواش وحيازة زراعية «نُهبت وسُرقت جميعها، وذلك في مشكلة جنائية»، ليقاطعها الدبيبة قائلًا إنها «قضية شخصية»، وطلب منها كتابة رقمها واسمها للتواصل معها، فعقبت بأنها ليست قضية شخصية، وقد لجأت للقضاء دون حل.

الدبيبة: رصد من 20 إلى 30 مليارًا لتعويضات الحروب
ثم تكلم مواطن آخر عن عدم صرف تعويضات المواطنين بالزنتان عن الأضرار التي لحقت بهم منذ العام 2011، ليرد الدبيبة بأن الميزانية المقبلة سيخصص فيها مبلغ 20 أو 30 مليار دينار «لدفع الديون وتعويضات المواطنين جراء الحروب».

وأكمل: «نحن سنستفيد من أموالنا، ونبني بقدر استطاعتنا، أموالنا ذهبت في الحروب، ووزارة الدفاع لديها دين أكثر من أربعة مليارات دينار، كلها أموال ذهبت في الذخائر وحرق البيوت وبتر أرجل أبنائنا... هذا سيتوقف بعون الله، وسنصل بليبيا إلى النقطة التي نريد».

وذهبت الكلمة إلى مدير المعهد الصحي المتوسط في الزنتان هيثم هابيل، الذي قال إن المعهد يعاني إهمال المسؤولين منذ إنشائه قبل أربع سنوات، ولم يخصص له مبنى، كما لا تتوافر لطلابه أبسط الإمكانات مثل «الأوراق»، في ظل غياب الميزانية، وعدم المقدرة على جلب معلمين لتراكم الديون، فنصحه الدبيبة برفع شكواه إلى وزارة التعليم التقني، لأن لديها ميزانية وسيتحصل المعهد على نصيبه أسوة بالمؤسسات الأخرى، ووزارة الصحة يكفيها الاهتمام بشؤون المرضى وتحمل مسؤوليتهم.

الدبيبة لمسؤول نادي ذوي الإعاقة بالزنتان: أتبناه بروحي
ثم قام أحد الحضور متحدثَا عن مشكلة عدم تخصيص أرض لنادي شهداء الزنتان الثقافي الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة، قائلًا إنه أول نادٍ لذوي الإعاقة، يشهر في الجبل الغربي، فقاطعه الدبيبة بأن يعتبر طلبه مقضيًا، وقال: «أنا أتبناه (النادي) بروحي، لأني أهتم بهذه الشريحة، كوني رئيس المجلس الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة».

واشتكى مواطن من عدم توفير السيولة النقدية في مصارف الزنتان، ليعده رئيس الحكومة بتوفير 20 مليون دينار لها من غد الخميس، وكل أسبوع سيصل نفس المبلغ إلى المصارف.

وأخيرًا تحدث مواطن عن الظروف الصعبة التي يعيشها في المدينة، بعدما نزح إليها في وقت سابق من العاصمة طرابلس، حيث تهدم منزله في منطقة الكريمية، ليجيبه الدبيبة: «سنقوم بصيانته فورًا من صندوق إعادة الإعمار».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط