«المرصد الأورومتوسطي» يتهم ليبيا باحتجاز مئات المهاجرين المغاربة «دون مبرر» وبظروف قاسية

شعار المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان. (الإنترنت)

اتهم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان السلطات الليبية باحتجاز مئات المهاجرين المغاربة منذ أشهر في «ظروف غير إنسانية» و«دون مبرر قانوني»، مستدلاً في موقفه بشهادات 80 عائلة لهؤلاء.

وكشف المرصد الأورومتوسطي ومقرّه جنيف، في بيان نشر عبر موقعه الإلكتروني الخميس، تلقي معلومات تُفيد بأن المهاجرين المغاربة المحتجزين في ليبيا يتوزعون على عدة مراكز احتجاز في مركز الدرج بالقرب من منطقة غدامس، وسجني عين زاره وغوط الشعال في مدينة طرابلس، قائلاً إنهم «يعانون من ظروف صحية صعبة، في وقت أصيب عدد كبير من المحتجزين في مركز الدرج بفيروس كورونا».

إفادات عائلات المهاجرين
وأشار المرصد الحقوقي غير الحكومي إلى استقباله إفادات من 80 عائلة من أهالي المحتجزين، وكلها أجمعت على «الظروف السيئة التي يتواجد فيها أبناؤهم».

ويعبر معظم المهاجرين المحتجزين الحدود المغربية إلى ليبيا برًا، ثم تبدأ رحلة الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط باتجاه السواحل الإيطالية، بالتنسيق ومساعدة المهربين داخل ليبيا. ويغادر المهاجرون المغرب من دون أوراق ثبوتية، معتقدين أن ذلك يساعدهم في الحصول على اللجوء فور وصولهم الساحل الإيطالي.

- مفوضية اللاجئين تطالب بتحسين أوضاع مراكز الاحتجاز «المروعة» بليبيا
- مبادرة سويسرية لمعالجة ملف الهجرة غير الشرعية

وبعض هؤلاء المهاجرين محتجزون من قبل حرس الحدود الليبيين بعد دخولهم البلاد من الجزائر، بينما يحتجز الباقون من قبل قوات خفر السواحل الليبي في البحر، عندما يحاولون الهجرة إلى إيطاليا، ويتم نقلهم جميعًا إلى مراكز الاعتقال المذكورة في غرب البلاد.

وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنه «تواصل مع عدد من السلطات الرسمية الليبية بشأن أوضاع المهاجرين المغاربة المحتجزين لكن السلطات لم ترد».

تحركات مغربية
ونظّم أهالي المهاجرين المحتجزين خمس وقفات احتجاجية خارج مقر وزارة الخارجية بالعاصمة الرباط، للمطالبة بالتدخل للإفراج عن أبنائهم. ووعد مسؤولون مغاربة بحل المشكلة، غير أن «التحركات في هذا الصدد لا تزال محدودة ولا تعكس نوايا جادة لحل الأزمة بشكل نهائي»، وفق تعليق المصدر.

وذكر مصدر بوزارة الخارجية المغربية في 6 سبتمبر أن السلطات المغربية تعمل بالتنسيق مع نظيرتها الليبية لإعادة 195 مغربيًا محتجزًا في ليبيا، مشيرا إلى أن هناك «تنسيقًا على أعلى مستوى لضمان عودة المغاربة المعتقلين في ليبيا».

تحذير غوتيريس
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس دعا في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي أواخر 2020، السلطات الليبية إلى إغلاق مراكز احتجاز المهاجرين غير النظاميين، معرباً عن «إدانته الشديدة للانتهاكات التي يتعرّض لها هؤلاء في هذه المراكز».

وقال غوتيريس في تقريره: «ما من شيء يمكن أن يبرّر الظروف المروّعة التي يحتجز فيها اللاجئون والمهاجرون في ليبيا»، مضيفا: «أجدّد ندائي إلى السلطات الليبية لإغلاق جميع مراكز الاحتجاز، بتنسيق وثيق مع هيئات الأمم المتحدة».

المزيد من بوابة الوسط