التومي لـ«الوسط»: اللامركزية وتطور البلديات يعني بناء ليبيا حديثة

وزير الحكم المحلي بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة بدر الدين التومي. (بوابة الوسط)

قال وزير الحكم المحلي بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة بدر الدين التومي، إن وزارته تعمل على تفعيل القانون 59 لسنة 2012، والذي لم يتم تفعيله منذ إصداره، وينص على تطبيق اللامركزية من خلال نقل الاختصاصات إلى البلديات الليبية.

أضاف التومي في حوار مع «الوسط»، إن وزارة الحكم المحلي تسعى إلى تطبيق البرنامج الوطني لنقل الاختصاصات وتفعيل لائحة نظام الإيرادات المحلية، ودعم جهاز الحرس البلدي لتأدية مهامه. التومي أجاب عن أسئلة متنوعة تخص قضايا الشباب والمرأة والبطالة وأزمة القمامة وانتخابات المجالس البلدية وإحياء الحرس البلدي.

* ما خطة الوزارة في تطوير آلية الحكم المحلي خلال الفترة المقبلة؟
- تعمل وزارة الحكم المحلي بحسب توجيهات رئيس مجلس الوزراء بخصوص تطبيق اللامركزية وتفعيل القانون 59 لسنة 2012، الذي لم يفعل بشكل كامل خلال السنوات السابقة، ومن أولوياتنا خلال هذه المرحلة نقل الاختصاصات إلى البلديات من خلال البرنامج الوطني لنقل الاختصاصات وتفعيل لائحة نظام الإيرادات المحلية، ودعم جهاز الحرس البلدي لتأدية مهامه الموكل بها بالقانون، وحماية الصحة العامة للمواطن من خلال دعم كامل لمكاتب الإصحاح البيئي بالبلديات.

* ما مدى الاستجابة لرؤيتكم بخصوص تسمية المحال في البلديات؟
- الاستجابة ممتازة، أغلب حكومة الوحدة الوطنية اعتمدت كل القرارت الصادرة من حكومة الوفاق والحكومة الموقتة، واللجنة المكلفة بالملف تعمل على دراسة وإحالة باقي قوائم المحال المرسلة من البلديات لإصدار قرارات اعتماد التسمية.

* كيف تغلبتم على تعثر الميزانية في تنفيذ البرامج؟
- من خلال الدعم الكامل من رئيس مجلس الوزراء الذي أكد من خلال الاجتماع الأول للمجلس الأعلى الإدارة المحلية، تحويل تفويضات مالية بقيمة 500 مليون دينار ليبي لتنفق على مشروعات التنمية المحلية الجديدة وبالتحديد في مشروعات البنية التحتية للبلديات، كما أنه تم توفير مبالغ خاصة بالباب الثاني للمصروفات التشغيلية.

* ما جهودكم لرفع الظلم عن بعض الأماكن المهمشة خاصة في الجنوب؟
- نقل الاختصاصات إلى كل بلديات ليبيا وتفعيل نظام الإيرادات المحلية سيخفف الضغط عن كل البلديات وكذلك الحكومة لأنه في حال تحصيل البلديات الكبرى لإيراداتها ودعم ميزانيتها الخاصة بهذه الأموال سيكون للحكومة القدرة على دعم أكبر للبلديات التي لا تملك مصادر كبيرة للإيرادات المحلية من خلال ميزانية الحكومة العامة.

* هل لديكم برامج للتعاون المشترك في مجال التنمية مع بعض الدول الصديقة لليبيا؟ وما هي أبرز تلك البرامج؟
- لدينا تعاون مع أغلب الدول المتقدمة في مجال الإدارة المحلية، إضافة للمنظمات الدولية الكبرى التي تعمل في ليبيا ونعمل على تفعيل وتنفيذ كل الاتفاقات السابقة والتي جزء كبير منها في مجال التنمية، كذلك نعمل على إطلاق مجموعة من المشروعات الجديدة مع الجهات الدولية دعما للبلديات لاكتساب الأدوات والكفاءة المطلوبة لإحداث تنمية محلية ذاتية.

للاطلاع على العدد 303 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

* هل للمرأة نصيب في اهتمام الوزارة؟
- المرأة هي جزء أساسي في كل مشروعات الوزارة والبلديات وقد استحدثنا مكتبا خاصا بالمرأة في هيكل الوزارة الجديد، كما نقدم الدعم الكامل لعضوات المجالس البلدية من خلال التدريب والاستماع للمقترحات والتعاون في تنفيذ كل ما يمكن أن ينفذ منها.

* ماذا فعلت الوزارة لمكافحة البطالة وخلق فرص عمل للشباب؟
- القانون 59 لسنة 2012، نص بشكل صريح على أن للبلدية الحق في إنشاء حاضنة أعمال صغرى، وبناء عليه، فإن الوزارة ومن خلال هيكل البلديات الموحد الصادر ضمنت هذه الحاضنة فيه بشكل عام، وستوفر الوزارة كل الإمكانات اللازمة لدعم هذه الحاضنات التي ستكون نقطة انطلاق أولى لدعم الشباب للحصول على فرص عمل في القطاع الخاص، كما أنه من خلال دعم الوزارة للبلديات في تفعيل الاستثمار المحلي سوف يتم خلق فرص عمل سيستفيد منها الشباب المدربون في حاضنة الأعمال والخريجون والفنيون.

* كيف واجهتم أزمة التخلص من القمامة؟
- نعمل على تفعيل استراتيجية جديدة للتخلص من القمامة سيتم الإعلان عنها قريبا.

* حاولتم إعادة إحياء الحرس البلدي بالهيكل التنظيمي للبلديات.. ما تقييمكم للتجربة؟
- التجربة هي أكثر من الممتازة، بداية كان قرار رئيس الحكومة بتوحيد الجهاز تحت مظلة حكومة الوحدة الوطنية ومن ثم قمنا بإصدار قرار إنشاء مكتب في كل بلدية تكون تبعيته لعميد البلدية بشكل مباشر، باعتبار أن الحرس البلدي هو الجهاز الرئيسي لتنفيذ المهام الضبطية المحلية وهذا الذي تم تنفيذه خلال هذه الفترة وتم تحقيق نتائج ملموسة ومرضية لجميع الأطراف.

* ماذا عن تجربة انتخاب رؤساء البلديات؟ وكم نسبة المدن والمناطق التي لا تزال بعيدة عن الانتخابات؟
- دعم المسار الديمقراطي من أولى أولويات حكومة الوحدة الوطنية؛ سواء على المستوى التشريعي أو الوطني والمحلي ومن أكمل العملية الانتخابية فإنهم وصلوا لهذا الاستحقاق بشكل ناجح وحاليا يمارسون أعمالهم بكل كفاءة وباقي البلديات التي لم تنتخب إلى الآن نعمل مع اللجنة المركزية على تحديد جداول مواعيد انتخابات مجالسها لاستكمال هذا الاستحقاق لكل بلديات ليبيا.

* ما المعوقات التي تواجهكم لتطوير البلديات وفق أليات عصرية؟
- المشاكل الأمنية التي تؤدي إلى توقف عجلة التنمية هي العامل الرئيسي الذي يعوق تطوير البلديات لأن تبعات هذه المشاكل هي خسائر بشرية ومادية خاصة وعامة، إضافة للمشاكل الاجتماعية، ونحن نعمل خلال حكومة الوحدة الوطنية على التغلب على هذه المعوقات ونأمل من كل الليبيين العمل على الهدف نفسه لأن تطور البلديات يعني تطور ليبيا.

* ما دور الوزارة في دعم جهود التعافي الاقتصادي ومنع الاستغلال والاحتكار؟
- من خلال نقل الاختصاصات وتفعيل الإيرادات المحلية، سيمنح للبلديات إمكانية التنمية الاقتصادية المحلية الخاصة بكل بلدية، وبالتالي سيمنع الاستغلال والاحتكار من الجهات المركزية العامة والخاصة.

* هل لوزارتكم دور في إنجاح جهود المصالحة الوطنية ونشر الاستقرار في ليبيا؟
- نعم دعم اللامركزية وهو الهدف الرئيسي لوزارة الحكم المحلي خلال هذه المرحلة، وله دور رئيسي للتغلب على التهميش ودعم جهود التعافي الاقتصادي والذي بدوره سيساعد في وصول الخدمات للمواطنين بشكل الصحيح، ما سيقلل من الاحتقان وفرص استغلال سوء الإدارة المركزية لبث الحقد وتوليد الاحتياج للمواطنين والذي يعتبر بيئة سيئة ومحفزة للشقاق.

* متى تصبح كل البلديات في ليبيا كيانات منتخبة؟
- نعمل على تحقيق هذا الهدف خلال الفترة المقبلة.

* كيف تلعب الوزارة دورا إيجابيا في تعميق المفاهيم الديمقراطية ونشر ثقافة حقوق الإنسان؟
- من خلال دعمنا الكامل لتفعيل البلديات بالشكل الصحيح وعملنا على استكمال الانتخابات البلدية.

* هل لكم دور في تسهيل إجراء الانتخابات المرتقبة؟
- نعمل كجزء من البرنامج الوطني لدعم الانتخابات الذي أطلقته حكومة الوحدة الوطنية والتي تشارك فيه كل الوزارات والجهات التابعة لها لتنفيذ الاستحقاق الديمقراطي الانتخابي في موعده المحدد.

المزيد من بوابة الوسط