مجلس الدولة يرفض إصدار «النواب» قانون الانتخابات بشكل أحادي.. ويدعو المفوضية إلى عدم التعامل معه

شعار المجلس الأعلى للدولة. (أرشيفية: الإنترنت)

أعلن المجلس الأعلى للدولة رفضه إصدار مجلس النواب قانونًا للانتخابات «بشكل إحادي»، واصفًا إياه بـ«المخالفة الدستورية»، وطالب المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بعدم التعامل معه.

وقال المجلس: «نرفض استمرار رئيس مجلس النواب (عقيلة صالح) في خرق النصوص الواضحة بالإعلان الدستوري والاتفاق السياسي وقرارات مجلس الأمن؛ بل والنظام الداخلي لمجلس النواب نفسه، في محاولة منه للاستحواذ على سلطات لا يملكها، وذلك بغرض عرقلة الانتخابات المقبلة من خلال قيامه متعمدًا إصدار قانون معيب للانتخابات، وهو يعلم جيدًا أنه غير مقبول»، حسب بيان على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، اليوم الخميس.

وأمس الأربعاء، أرسل مجلس النواب صورة من قانون انتخاب رئيس الدولة وتحديد اختصاصاته إلى كوبيش، قائلًا إنه «الجهة التشريعية الوحيدة في ليبيا»، وإن إصداره القانون يأتي في إطار «سعيه للوفاء بالالتزامات المناطة به بشأن سن التشريعات وإصدار القوانين الخاصة بالعملية الانتخابية».

وتابع مجلس الدولة: «قد أكدت الأطراف المحلية والدولية، ومنها بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا وسفراء الدول الذين تواصلوا معنا، على ضرورة الالتزام بالاتفاق السياسي ونصوصه الملزمة، للتوافق بين المجلسين (النواب والدولة) في اقتراح قوانين الانتخابات والتشريعات الأخرى ذات الصلة وإعدادها، ويكون الإقرار فقط من مجلس النواب دون أي تغيير على ما اتفق عليه، كما ورد بالمادة 23 من الاتفاق السياسي».

مجلس الدولة: نرفض أي إجراء أحادي من رئيس مجلس النواب
وأكد البيان التزام مجلس الدولة بنصوص الاتفاق السياسي المضمَّن بالإعلان الدستوري، ورفضه «أي إجراء أحادي الجانب من رئيس مجلس النواب» محمله «كل الآثار المترتبة على ذلك»، كما أشار إلى إعداد المجلس مشروعات القوانين المتعلقة بالعملية الانتخابية؛ لغرض التوافق مع مجلس النواب بشأنها، وقد أحاط رئيس البعثة الأممية يان كوبيش بذلك، والبعثة «تدرك أهمية التوافق بين المجلسين في هذه المرحلة الحرجة».

ودعا مجلس الدولة المحكمة العليا إلى إعادة تفعيل الدائرة الدستورية للقيام بواجبها المناطة به؛ «لمنع وقوع هذه المخالفة الدستورية»، منبها المفوضية الوطنية العليا للانتخابات إلى «عدم التعامل مع أي قانون أحادي الجانب، مخالف للإعلان الدستوري والاتفاق السياسي».

واختتم: «إن المرحلة التي تمر بها بلادنا لا تحتمل انفراد أي طرف بالقرار السياسي، وإن الشراكة الوطنية هي النهج السليم الذي يمكننا من تجاوز هذه المرحلة العصيبة، والوصول ببلدنا إلى مرحلة الاستقرار».

المزيد من بوابة الوسط