مشاورات «ليبية - ليبية» جديدة اليوم في الرباط

رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، (أرشيفية: الإنترنت)

يصل رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، اليوم الخميس، إلى المغرب في زيارة رسمية تستغرق 48 ساعة في إطار المشاورات مع كبار المسؤولين؛ حيث سيكون في استقباله بمطار الرباط الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب، وفق مصادر مغربية.

وقال مصدر دبلوماسي لوكالة أفريقيا للأنباء المغربية، إن هذه المشاورات تركز بشكل أساسي على الوسائل الممكنة؛ لإنهاء الأزمة الليبية وتجاوز العراقيل في سياق الاستعدادات الجارية للانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر.

كما يتوقع المصدر أن يلتقي عقيلة مع مجموعة من المسؤولين الليبيين والفاعلين السياسيين الموجودين حاليًا في المغرب، في إطار الخطوات التي اتخذتها الرباط لتحقيق رؤية مشتركة حول حل الأزمة الليبية من جميع جوانبها وإجراء انتخابات شفافة ضمن الجدول الزمني المحدد مسبقًا.

المغرب تستضيف لقاءات بين الأطراف الليبية
ويوم الأربعاء الماضي، صرَّح وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بأن بلاده ستستضيف لقاءات بين الأطراف الليبية للتغلب على الصعوبات التي تقف أمام إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، معتبرًا أن ليبيا قادرة على تجاوز الصعاب وتراكم عدد من الأمور المحبطة ضمن المسار السياسي، لا سيما على مستوى الالتزامات الأمنية والعسكرية ومواعيد الانتخابات.

اقرأ أيضا: بوريطة يلتقي اللافي في الرباط

واحتضن المغرب خمس جولات من الحوار بين أعضاء مجلسي النواب والدولة، توصلوا خلالها إلى اتفاق حول آلية تولي المناصب السيادية، فيما أجرى صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، في 25 يونيو الماضي، مباحثات بشكل منفصل، مع كل من رئيس مجلس النواب المغربي ورئيس مجلس المستشارين عبدالحكيم بنشماس، ووزير الخارجية ناصر بوريطة، وفي الشهر ذاته، أجرى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة، أول زيارة رسمية إلى الرباط منذ توليه منصبه في فبراير الماضي.

وتأتي التحركات الدبلوماسية المغربية بعد العودة اللافتة لدول المنطقة لإدارة الملف الليبي، الذي سحب من بين أيديها لصالح قوى أجنبية منافسة، في وقت استغربت وسائل إعلام مغربية استبعادها من الاجتماع الوزاري لدول جوار ليبيا، الذي عُقد في الجزائر أخيرًا.

والثلاثاء الماضي، اختتم الاجتماع التشاوري لدول جوار ليبيا الذي عُقِد على مدى يومين بالجزائر العاصمة؛ حيث جرى استعراض تطورات الأوضاع في ليبيا وانعكاساتها على المنطقة، وتطرّق الوزراء إلى السُبُل والوسائل الكفيلة بتمكينهم من الدعم الفاعل للجهود الجارية تحت رعاية الأمم المتحدة بهدف التوصُّل إلى دعم المسار السياسي الذي ينهي الخلافات ويحفظ أمن واستقرار جميع دول الجوار.

واتفق الوزراء، في البيان الختامي، على تفعيل اللجنتين الفرعيتين الخاصتين بالسياسة والأمن اللتين سترأسهما الجزائر ومصر، وسبق الإعلان عنهما في اجتماع سابق للمجموعة، كما دعوا اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» إلى التنسيق مع دول الجوار لوضع آلية عملية بشأن انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية، منددين باستمرار تدفق الأسلحة والمرتزقة على التشكيلات المسلحة.

المزيد من بوابة الوسط