Atwasat

تحقيق فرنسي يكشف طرق تدفق «الحشيش» إلى ليبيا برا وبحرا

الجزائر - بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني الأحد 29 أغسطس 2021, 11:32 مساء
alwasat radio

كشف تحقيق لمجلة فرنسية طرق وصول مخدر «الحشيش» الذي ينتج في المغرب إلى ليبيا، حيث يستفيد المهربون من الفوضى، ويُجرى تخزينه في مستودعات على الساحل الليبي.

أوردت مجلة «جيو» الفرنسية المتخصصة في قضايا البيئة والمناخ في تحقيق لها، أمس السبت، على تساؤل لطالما ظل يثار في عدة بلدان: كيف يصل «الكيف المغربي» إلى البلدان الأوروبية والعربية؟ حيث يُزرع في شمال المغرب، لكنه لا يظل حبيس الأرض التي تنتجه.

وأوضح التقرير أنه «إذا كانت زراعة الحشيش في المغرب تتم في المناطق المخصصة لذلك، فإن رحلته للوصول إلى المستهلكين في أوروبا تمر عبر دول عديدة، سواء عن طريق البر أو البحر»، مؤكدًا أن «دول ليبيا وإسبانيا ومالطا تمثل السوق المركزية للحشيش المغربي».

من المغرب إلى ليبيا عبر الصحراء
المجلة الفرنسية رصدت أن طريق المخدرات تتخذ مسارًا طويلاً عبر دول الجنوب والدول الصحراوية (موريتانيا، مالي، النيجر، تشاد …)، حيث تكون المراقبة أقل بكثير. وينتهي به الأمر في ليبيا قبل أن يواصل طريقه نحو البحر الأبيض المتوسط وأوروبا أو الشرق باتجاه مصر.

ويعبُر الحشيش المنتج في الريف الحدود بين المغرب والجزائر. ومن هناك، يمكن أن تأخذ المخدرات وجهات عديدة: السوق المحلية أو إلى إسبانيا وفرنسا عبر موانئ الجزائر العاصمة ووهران، أو تونس، ثم تغادر بالقوارب إلى أوروبا أو تستمر إلى ليبيا.

من المغرب إلى موانئ مصراتة وطبرق
ويرصد التقرير مسار تهريبه بحرًا بين ليبيا والمغرب، إذ ظل رائجًا لسنوات عديدة، حيث يتم نقل المخدرات إلى موانئ مصراتة وطبرق، ثم يتم تحميلها على سفن من جميع الأحجام.

وتواصل المجلة الفرنسية بأن المهربون وتجار المخدرات استغلوا الفوضى الليبية؛ إذ يجرى تخزينه في مستودعات على الساحل الليبي. أما جزء من المخدرات القادمة من المغرب وأيضًا من الشرق الأوسط يتم تصديرها عن طريق السفن إلى أوروبا عبر مالطا، ثم يتم نقلها إلى جنوب إيطاليا أو غرب البلقان.

- ضبط 8 قناطير من مخدر الحشيش بقيمة 19 مليون دينار في بنغازي
ضبط شخص بحوزته قنطار من مخدر الحشيش في العلالقة
النيجر تعلن عن أكبر عملية ضبط للقنب الهندي قبل تهريبها إلى ليبيا

وتسلط الضوء على ما تسميه «المسار التاريخي الذي كان يقطعه التجار خلال ستينيات القرن الماضي لنقل الحشيش»، حيث دخل إسبانيا عبر مضيق جبل طارق. وكانت العملية تتم عبر إخفائه وسط البضائع في العبارات وقوارب النزهة، ولكن على مدار العشرين عامًا الماضية، أصبح هذا الطريق أكثر خطورة مع تكثيف المراقبة الأمنية».

ويأتي التركيز على إنتاج الحشيش في أعقاب موافقة مجلس الحكومة المغربية شهر مارس الأخير على مشروع القانون الذي يرخص استعمال القنب الهندي لأغراض علاجية.

بلد أشجار الأرز والكيف
ونقلت المجلة عن رئيس كونفدرالية جمعيات صنهاجة بالريف بالمغرب عبد اللطيف ادبيب، الذي يعد أكبر تحالف لقبائل ريفية قوله «إننا نسميه هنا الكيف». وواصل ادبيب من بيته العائلي الواقع على ارتفاع 1800 متر على سفوح جبل تيديرهين (الشمال)، قائلاً «هنا، هي أعلى نقطة في سلسلة جبال الريف بلد أشجار الأرز والكيف».

أما الجغرافي بيار أرنو شوفي، المختص في جيوسياسة المخدرات، أوضح أن «الوحيد الذي نجح في منع القنب الهندي في المنطقة، هو عبد الكريم الخطابي الثائر الكبير الذي قام خلال الفترة الممتدة بين 1921 و1926، بإقامة ما عرف آنذاك بجمهورية الريف».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
المنقوش والمشري يبحثان ملفي الانتخابات وتكليف السفراء الليبيين
المنقوش والمشري يبحثان ملفي الانتخابات وتكليف السفراء الليبيين
استرداد أراضٍ صناعية استولى عليها مواطنون في صرمان
استرداد أراضٍ صناعية استولى عليها مواطنون في صرمان
مديرية أمن القطرون تعلن القبض على أحد عناصر «داعش» ومقتل 8 آخرين من التنظيم بجبل عصيدة
مديرية أمن القطرون تعلن القبض على أحد عناصر «داعش» ومقتل 8 آخرين ...
في العدد «323»: انسداد سياسي.. والموجة الرابعة تضرب بقوة
في العدد «323»: انسداد سياسي.. والموجة الرابعة تضرب بقوة
موسكو وواشنطن تعرقلان تمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا
موسكو وواشنطن تعرقلان تمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة للدعم في ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط